نشرت هيئة الإذاعة البريطانية تقريرا عن التحركات التي تجري حاليا في الكويت لوقف قدوم العمالة المصرية، بل واستبدال الوافدين الحاليين بها بعمالة كويتية، الأمر الذي سيكون له مردود سلبي على الاقتصاد المصري، ويضع العسكر في ورطة جديدة نتيجة الارتفاع الذي سيطرأ على معدلات البطالة.
وقالت "بي بي سي"، إن قضية "تكويت" الوظائف عادت لتتصدر واجهة الأخبار في الكويت، بعدما أشار إحصاء إلى ارتفاع أعداد العمال المصريين في البلاد، لافتة إلى أن صحيفة "الرأي" الكويتية سلطت الضوء على تقرير جهاز الإحصاء والتعبئة، التابع لحكومة الانقلاب، والذي أفاد بأن الكويت استقبلت أكثر من "8 آلاف مصري شهريًّا عام 2018" لغرض العمل، ما يعني أن عدد العمالة المصرية التي دخلت الكويت بلغ 96 ألف عامل سنويا.
وأثار التقرير جدلًا نيابيًّا حكوميًّا في الكويت، إذ حث نواب الحكومة على التدقيق في التقرير والتسريع في استبدال العمال الوافدين بكويتيين، ووصفت النائبة الكويتية "صفاء الهاشم" الأمر بـ"الجريمة والكارثة"، معتبرة أن التقرير يثبت أن الحكومة الكويتية غير جادة في سياسة "الإحلال" (تقديم الكويتيين على الوافدين في الوظائف الحكومية).
وتابعت بي بي سي أن تلك الواقعة فتحت باب التساؤلات عن مدى تأثير ذلك الوضع على مصر، في حال استجابت الحكومة الكويتية لطلب النواب، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشارع المصري، وارتفاع معدلات البطالة والتضخم.
وفي تقرير حديث لها كشفت شركة "آراء" الكويتية للبحوث والاستشارات، عن أن مصر تُشكل ثانى أكبر دولة مصدرة للعمالة إلى الكويت، وذلك بعد الهند التى تتصدر قائمة الدول الأكثر عمالة فى الكويت، مشيرة إلى أن مصر تحتل المركز الثاني للعمالة فى الكويت، بواقع 484 ألف عامل يشكلون 17% من العمالة الوافدة، بينما تتصدر الهند القائمة بنحو 888 ألف عامل، يشكلون 37.8% من العمالة الوافدة.
وأشارت بي بي سي إلى أنه في عام 2017، وضعت الحكومة الكويتية "خطة تكويت" يتم بموجبها تسريح العمال الأجانب من مجموعة من الوظائف الحكومية، وتهدف الخطة إلى زيادة نسب الموظفين الكويتيين بين 70 و100% من إجمالي قوة العمل في الوظيفة العمومية، وذلك للحد من تداعيات تراجع إيرادات النفط التي رفعت بدورها مستويات البطالة.
وتشير إحصاءات حديثة إلى أن القوة العاملة الكويتية في سوق العمل ارتفعت إلى 17% مقابل تراجع أعداد العمال الأجانب، ولكن العديد من الكويتيين ينتقدون النتائج السنوية لتنفيذ هذه الخطة، لذا يدعو مغردون إلى تقليص أعداد العمالة الوافدة غير المنتجة والاستفادة من الطاقات البشرية المحلية للحد من البطالة المنتشرة في صفوف الشباب.
ووفقا لبيانات الإحصاءات الصادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء، فإن عدد سكان الكويت، بلغ نحو 4.6 مليون نسمة، يشكل الكويتيون منهم 30.3%، فى حين يبلغ عدد العمالة فى الكويت فى نهاية الربع الثالث من العام قبل الماضي، 2.084 مليون عامل، دون احتساب العمالة المنزلية، التى تبلغ 689 ألفا، ليصبح مجموع العمالة الكلى 2.773 مليون عامل.