"إذا لم تستح فاصنع ما شئت".. هكذا كان مُلخص ردّ عشرات النشطاء على مطالبة دولة الانقلاب، وتحديدًا جناحها القضائي الشامخ "نادى القضاة"، بتعويض من ورثة الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسى بمبلغ مليون جنيه.
واستقبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بالغضب، الخبر الذي تناقلته مواقع إلكترونية عن مصدر قضائي مسئول بنادي القضاة، بأنه سيلاحق ورثة الرئيس الراحل محمد مرسي، لمطالبتهم بسداد غرامة قدرها مليون جنيه، تعويضًا للقاضي علي محمد النمر في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ"إهانة القضاء".
وهاجم ناشطون معلقون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما وصفوه بـ"الفجر الشديد" في الخصومة، والذي يمارسه النظام المصري ضد الرئيس الراحل وذويه، إذ لم يكتفوا بالتسبب في موته، بل يطاردون أهله أيضا، ويحاصرون مسقط رأسه في محافظة الشرقية حتى الآن.
https://twitter.com/R22N2/status/1168106624453685249
ثمن القتل
واستُشهد الرئيس مرسي يوم 17 يونيو الماضي، إثر تعرضه لنوبة إغماء أثناء جلسة محاكمته في هزلية "التخابر مع حماس"، ومنعت السلطات أسرته من دفنه في مقابر العائلة بمسقط رأسه في محافظة الشرقية وفق وصيته، كما منعت تشييع جثمانه.
وكتبت ريحانة أحمد: "نادي قضاة #السيسي يطالب ورثة الرئيس #مرسي بسداد غرامة مليون جنيه كتعويض لإهانة القضاء.. شفتوا فجر زي كده؟". وغرد متولي: "قتلوا الراجل وكمان عايزين تكاليف القتل.. نادي القُضاة يطالب من ورثة سيادة الرئيس السابق محمد مرسي مليون جنيه ثمن القتل والذي منهُ".
القضاه مش مكفيهم سرقة ونهب واحكام كلها ظلم لاء كمان الفجرة #نادي_القضاة يطالب ورثة الرئيس الراحل #محمد_مرسي بسداد غرامة قدرها «مليون جنيه» كتعويض في القضية المعروفة إعلاميا بـ «إهانة القضاء»، بحسب صحف محلية !! pic.twitter.com/4efz7SMWdk
— شباب ضد الانقلاب (@YouthAntiCoupAC) September 1, 2019
واشتكت عائشة: "إن لم تستحِ فافعل ما شئت. فويل لقاضي الأرض من قاضي السماء وعند الله تلتقي الخصوم وربنا يرحمك ويتقبلك من الشهداء يا دكتور محمد مرسي.. ليه هم فاكرينهم ورثة مبارك عشان يبقى معاهم مليون جنيه.. ده طالع عنيهم في زراعة الأرض حسبي الله ونعم الوكيل.. يا حرامية دا أنتم قتلتوا وكمان عاوزين منهم ايه؟".
أليس من المتعارف عليه انقضاء الدعوة بوفاة المتهم؟؟؟؟ ثم هل نسي هؤلاء أن المغفور له بإذن الله الرئيس مرسي قد سجن سنة ٢٠٠٦ نتيجة مساندته لمسيرة القضاة التي طالبوا فيها لإستقبال القضاء و قبض علي الرجل و سجن لستة أشهر…أين حمرة الخجل
— Adel Dehina (@DehinaAdel) September 1, 2019
دولة البلطجة
وفي أكتوبر من العام الماضي، رفضت محكمة النقض الطعن المقدم من الرئيس الشهيد و19 آخرين على حكم حبسهم ثلاث سنوات في قضية إهانة القضاء، وقررت تأييد حبسهم وإلزام كل متهم بأداء مبلغ مليون جنيه على سبيل التعويض للنادي، كما ألزمت محمد مرسي بأداء مبلغ مليون جنيه للقاضي علي النمر.
https://twitter.com/Yarab1972/status/1168253298568286208
وتساءل سليم: "وكم سدد أبناء الرئيس السابق حسني مبارك؟ نادي-قضاة-مصر-يطالب-ورثة-مرسي-بسداد-مليون جنيه". وعلق صاحب حساب "ثوري حر": "الورق ورقهم والدفاتر دفاترهم.. قضاء العار.. الحكم بعد المكالمة "سنلاحق ورثة مرسي".. #نادي_القضاة يطالب ورثة الرئيس #محمد_مرسي بسداد غرامة قدرها "مليون جنيه" كتعويض في القضية المعروفة إعلاميا بـ"إهانة القضاء".. اللهم أرنا فيهم عدلك يا رب العالمين".
لا يكفى الفجرة
وكتب صاحب حساب "طوبة طوبة": "الدولة تطالب ورثة الرئيس محمد مرسي عليه رحمة الله بأن يسددوا مبلغ مليون جنيه لإهانة القضاء.. إنا لله وإنا إليه راجعون.. يا رب النصر.. يعني موت وخراب ديار؟".
مصدر بنادي القضاة يقول إن النادي سيلاحق ورثة الرئيس الراحل محمد مرسي لسداد مليون جنيه تعويضًا للمستشار علي النمر بقضية "إهانة القضاء" https://t.co/NMYjD2IZQM
— فارس الصحراء (@Fares_Omr) September 1, 2019
ووصف حساب يحمل اسم "محمد مرسي": "#القضاء يطالب ورثة الرئيس الشهيد بدفع غرامة إهانة القضاء قدرها مليون جنيه.. دولة البلطجية". وغرد حساب "شباب ضد الانقلاب": "القضاة مش مكفيهم سرقة ونهب وأحكام كلها ظلم لاء.. كمان الفجرة #نادي_القضاة يطالب ورثة الرئيس الراحل #محمد_مرسي بسداد غرامة قدرها "مليون جنيه" كتعويض في القضية المعروفة إعلاميا بـ"إهانة القضاء".
https://twitter.com/mm20030001/status/1168173805166104577
"شوفتوا بجاحة كده بجد؟"
وغردت "أم محمد": "قضاء مصر العظيم بيطالب ولاد محمد مرسي بدفع غرامة مليون جنيه اللى كانت على دكتور محمد مرسي، الله يرحمه، بتهمة إهانة القضاء، ومشوفتش بجاحة كده بجد".
القضاء يطالب ورثه الرئيس مرسي مليون جنيه لإهانته للقضاء
ونحن نحتقركم عندما تم الحكم بمصريه تيران وصنافير وصمتم صمت القبور بالتنازل عنها
اذا ضاع القضاء ضاعت وسقطت الدوله
الي مزبله التاريخ— Ashraf Abd Elrazek (@87114e0758064f7) September 1, 2019
جدير بالذكر أن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية طالبت بإجراء تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات وفاة الرئيس مرسي، أول رئيس مدنى منتخب ديمقراطيا في تاريخ مصر، والذي قضى سنواته الأخيرة في السجن منذ عزله في انقلاب عسكري في الثالث من يوليو 2013.