جاء إعلان مصطفى مدبولي، رئيس وزراء حكومة الانقلاب، عن إعادة تسعير الغاز للقطاع الصناعي، ليكشف عن أكذوبة اهتمام العسكر بالقطاع الصناعي، فبعد 4 سنوات على الانهيار التام في أسعار النفط والغاز عالميًّا، إلا أن التغيُّرات التي تم الإعلان عنها لن يكون لها أي صدى في القطاع الصناعي، بل إن هناك قطاعات تم رفع السعر عليها كالإسمنت والأسمدة على سبيل المثال.

وجاء قرار حكومة الانقلاب باعتماد توصيات اللجنة الوزارية المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1884 لسنة 2019، والمنعقدة بتاريخ 30 سبتمبر 2019، بشأن إعادة دراسة ومراجعة تسعير الغاز لكل نشاط صناعي من الأنشطة الصناعية المختلفة، وذلك في إطار المتغيرات الاقتصادية والبيئية والسياسية والاجتماعية داخل السوق المحليّة، طبقًا لأحكام قانون تنظيم أنشطة سوق الغاز.

وقال رئيس وزراء الانقلاب: إن مجلس الوزراء وافق على أسعار الغاز التي انتهت إليها اللجنة الوزارية في هذا الصدد؛ بحيث يكون 6 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية لصناعة الإسمنت، و5.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية لصناعات الحديد والصلب، والألومنيوم، والنحاس، والسيراميك والبورسلين، وذلك بعدما كانت مصانع الإسمنت تُحاسب على أساس 4.5 دولار، ومصانع الحديد كانت تُحاسب على 7 دولارات.

وسيكون للأسعار الجديدة تبعات على الأسعار النهائية للمنتجات في السوق، وستؤدي إلى زيادة الأعباء على مصانع الإسمنت، وذلك بعد الارتفاع الذي شهدته الأسعار، حيث كشفت نشرة أسعار مواد البناء الصادرة عن الإدارة العامة للاحتياجات، ومواد البناء التابعة لوزارة الإسكان، عن ارتفاع أسعار الإسمنت بنسبة 20% خلال 12 شهرًا، حيث سجل طن الإسمنت الأبيض 2400 جنيه مقابل 2000 جنيه من الشهر ذاته العام الماضي، وذلك في الوقت الذي تعاني فيه تلك الصناعة من انهيار كبير؛ نتيجة الركود الشديد في حركة البيع والشراء واحتكار العسكر للسوق بالكامل.

ومع إعلان مدبولي عن أنه سيتم إجراء مراجعة لهذه الأسعار كل 6 أشهر، في ضوء تغيرات الأسعار العالمية والمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، وذلك بمعرفة اللجنة الوزارية المختصة، فإن ذلك اعتبره مراقبون تمهيدًا لزيادات ستطرأ على الأسعار في ظل التوقعات التي تؤكد أن أسعار الغاز والنفط في طريقها للارتفاع خلال الفترة المقبلة، في ظل الأزمات القائمة بين الصين وأمريكا من جانب، والصراع السياسي في الخليج بين السعودية وإيران.

Facebook Comments