أصدر وزير النقل والمواصلات بحكومة الانقلاب، كامل الوزير، قرارًا غير مُعلن بإسناد إدارة وتشغيل جراج رمسيس التابع لهيئة السكك الحديد، إلى إحدى الشركات الخاصة بـ”الأمر المباشر”، دون إجراء مناقصات، بدلا من شركة السكك الحديد للخدمات المتكاملة وأعمال التأمين والنظافة المملوكة للهيئة؛ بدعوى الخسائر الشهرية التي يحققها الجراج المكون من ثلاثة طوابق.
وقال مصدر مطلع بالوزارة، إن القرار شمل إسناد إدارة وتشغيل “مول مصر”، حيث يضم المول (المجمع التجاري) أكثر من 150 مطعمًا ومكتبًا ومحلًا تجاريًّا داخل “محطة مصر” للقطارات، إلى نفس الشركة الخاصة، كاشفا عن أن الشركة مملوكة لأحد لواءات الجيش السابقين، والذي يرتبط بعلاقة وطيدة بالوزير الحالي، منذ أن كان يشغل منصب رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.
وبعد تلك الاتهامات عقد المهندس “الوزير” اجتماعًا مع وفد شركة “بروجريس ريل لوكوموتيف”، بحضور رئيس وقيادات هيئة السكك الحديد بعد اتهامه بالفساد.
وجاء الاجتماع لبحث آخر المستجدات الخاصة بتفعيل مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين الهيئة القومية لسكك حديد مصر، وشركة “بروجرس ريل لوكوموتيف”، والتي تضمنت قيام الشركة بتحديث وإصلاح 91 جرارًا، بالإضافة إلى شراء 50 جرارا جديدا، وعمل عقد صيانة لعدد 141 جرارا لمدة 15 عامًا بعد توقيع الاتفاقية التنفيذية بين الجانبين.
ووفقًا لعاملين؛ فإن التعاقد شابهه فساد كبير. ومؤخرًا نُشر مقطع فيديو لضابط شرطة مصري سابق، يكشف فيه عن وقائع فساد وغسيل أموال للواء كامل الوزير، الذي كان يتولى إدارة الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وذلك على غرار ما كشفه الفنان والمقاول محمد علي.
حيث اتهم الضابط اللواء “كامل الوزير” بأنه مشترك في جريمة غسل أموال مجرمة دوليًا، وتابع: “إحنا مش هنسكت.. إحنا كتير.. المصريين كتير.. زي ما انتصرنا فى أكتوبر هنعبر في يناير.
فساد كبير
وكانت مصادر برلمانية قد كشفت، في تصريحات صحفية، عن أن حديث عبد الفتاح السيسي مؤخراً عن تفعيل آلية الاستجواب «كان يقصد به كامل الوزير، وزير النقل»، إذ سيكون الاستجواب القادم بالبرلمان المصري من نصيبه، وسط توقعات بأنه سيتم التضحية بكامل الوزير قريبا لتهدئة الرأي العام، بعد حادثة إلقاء شاب بنفسه من القطار بأوامر من المحصل؛ لأنه لم يكن يمتلك ثمن التذكرة.
ويقدر البعض وقائع الفساد بوزارة النقل بنحو 10 مليارات جنيه، فيما تقدر جهات رقابية خسائر السكك الحديد هذا العام بأنها تفوق 12 مليار جنيه بسبب سوء الإدارة.
الجدير بالذكر أن محمد عطا سليم، عضو مجلس نواب العسكر عن حزب المحافظين، تقدم في وقتٍ سابق باستجواب مدعوم بـ55 مستندا ضد حكومة الانقلاب، حول الفساد المالي والإداري داخل وزارة النقل، الذي كان سببا مباشرا فى استمرار حوادث القطارات وتكاثر دماء المصريين على قضبان السكك الحديد، واحتراق العديد من الجثامين فى حوادث سابقة.