انطلق الفصل الدراسي الثاني، اليوم الأحد، بعد رفض وزارة التربية والتعليم بحكومة الانقلاب مطالب تأجيله؛ بدعوى عدم الحاجة لذلك لاستكمال التجهيزات والاستعدادات لمواجهة انتشار فيروس كورونا.
المدارس كانت شبه خاوية من التلاميذ وحتى من المعلمين فى أغلب محافظات مصر، خاصةً القاهرة والجيزة والإسماعلية، وبلغت، وفق مصادر تعليمية، 70% لعدة أسباب، منها برودة الطقس، والخوف من انتقال “الإنفلونزا “العادية للطلاب نظرًا لكثافة الفصول وعدم وجود تهوية، بالإضافة إلى الرعب الذى سيطر على ملايين الأسر المصرية من انتقال فيروس “كورونا” إلى الطلاب.
وزارتا التربية والتعليم والصحة والسكان بحكومة الانقلاب زعمتا تنفيذ خطط وإجراءات لتأمين الطلاب خلال الفصل الدراسي الثاني.
تعنيف وتكدير
وبانطلاق الفصل الثاني، كانت أغلب المدارس تتبع سياسة الجيش في تعنيف وتكدير طلابها بضرورة شراء “كمامات طبية” عند دخول الفصول، بل وفرت بعض المدارس أماكن لبيع “الكمامات” بقيمة 10 جنيهات، رغم أن سعرها في الصيدليات لا يتعدَّى جنيهين.
وادّعى أكرم حسن، رئيس الإدارة المركزية للتعليم الثانوي والخاص، أن الإدارة أصدرت توجيهات للحفاظ على صحة الطلاب خلال الفصل الدراسي الثاني في مواجهة مخاطر كورونا، وأهمها: ملاحظة الطلاب من بداية اليوم الدراسي أثناء الطابور، ومرورا بالفصول للاكتشاف المبكر للأمراض المعدية، وتوفير المطهرات والمنظفات بالمدارس، بالإضافة إلى التهوية الجيدة داخل الفصول.
وصرحت هناء أبو السعود، مدير عام الإدارة العامة للوبائيات بقطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة بحكومة الانقلاب، بأنَّها شددت على تنفيذ التعليمات التالية لتأمين صحة الطلاب خلال الفصل الدراسي الثاني: الالتزام بتوجيهات الطبيب من علاج وإجازة مرضية للطالب المصاب، وعدم عودة الطالب المريض إلى المدرسة قبل المدة المحددة له.
عدم تأجيل الدراسة
كان عشرات من أولياء الأمور قد دشنوا صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بتأجيل انطلاق الفصل الدراسي الثاني لأسبوع أو أسبوعين؛ لإعطاء وقت كاف لتفعيل الخطط التي يتم إعلانها وتنفيذ الوعود والتوجيهات على أرض الواقع.
وتقدَّم جون طلعت، عضو مجلس نواب الانقلاب، بطلب إحاطة لرئيس مجلس الوزراء بحكومة الانقلاب ووزير التربية والتعليم بحكومته، بشأن استعداد الوزارة لانطلاق الفصل الدراسي الثاني، في ظل تصاعد وتيرة انتشار فيروس كورونا، وإمكانية تأثر الطلاب من ذلك، مع حالة الزحام والتكدس بالفصول بمختلف مدارس الجمهورية.
وأشار الطلب إلى أن انطلاق الفصل الدراسي الثاني بمراحله التعليمية المختلفة يتطلب تنفيذ إجراءات عملية نحو الحفاظ على حياة الطلاب في ظل الزحام والتكدس الكبير بمختلف الفصول الدراسية بمحافظات مصر، وليس مجرد إعلان خطط نظرية وتوجيهات وأوامر لم يجر بعد تفعيلها، واختبار مدى فاعليتها وملاءمتها.
كان طارق شوقي، وزير التربية والتعليم بحكومة الانقلاب، قد علَّق على الجدل حول تأجيل الدراسة قائلا: “أرجو ألا نتحدث ونروج لموضوع إجازات على صفحات التواصل وبعض الصحافة الصفراء، إذ إن الأجهزة المعنية بالدولة تعمل ليل نهار كوزارة الصحة والسكان وأجهزة قومية أخرى كثيرة ونحن نتواصل معهم على مدار الساعة”.
“ريمة تعود”.. كثافات مرورية عالية بالمحافظات
فى شأن متصل، شهدت محاور وميادين مصر كثافات مرورية مرتفعة بسبب بدء الفصل الدراسي الثاني للطلاب.
وظهرت كثافات مرورية في المحاور القريبة من مناطق تجمعات المدارس، من الطريق الزراعي الذي شهد زحاما مرويًا للقادم من ميت نما، والمتجه إلى شبرا الخيمة والمؤسسة، وسط انتشار مكثف لرجال المرور.
وتم رصد كثافات أعلى الطريق الدائري للقادم من المريوطية، والمنيب إلى الأوتوستراد بدءًا من البساتين وحتى منزل الأوتوستراد، والقادم من الطريق الزراعي حتى نفق السلام، حيث يوجد زحام مروي بمنطقتي المرج والمؤسسة.
تكدس مروري أعلى محور 26 يوليو للقادم من مدينة 6 أكتوبر والشيخ زايد باتجاه ميدان لبنان، ويفضل خلال الذروة الصباحية اتخاذ محور روض الفرج أو القوس الغربي.
وتباطأت حركة السيارات بمحور صلاح سالم للمتجه من نفق الميرغني، وشهدت منطقة الأزهر والجمالية كثافات مرورية، وظهر تباطؤ في حركة السيارات أعلى كوبري 15 مايو في الاتجاهين للقادم من وسط البلد باتجاه المهندسين.
وظهرت كثافات مرورية أعلى طريق الأوتوستراد للقادم من مناطق حلوان إلى المعادي والمقطم، وكذلك الأمر ظهور كثافات مرورية للمتجه إلى منطقة بين الجبلين وصولا إلى 15 مايو؛ بسبب زيادة سيارات النقل الثقيل وكثافات مرورية للمتجه إلى شارعي عباس العقاد، وظهرت كثافات أعلى دائري المرج للمتجه من نفق السلام باتجاه الزراعي ومنه إلى الأقاليم، كما ظهرت كثافات بشارع صلاح سالم والطيران بالتزامن مع دخول الموظفين لمبنى الجهاز المركزي للمحاسبات والإحصاء.
