زيادة هزيلة في بدل المهن الطبية.. لماذا يصر قائد الانقلاب على إهانة المدنيين؟

- ‎فيتقارير

حالة من الغضب تسود جموع العاملين في المنظومة الطبية، عقب قرار رئيس سلطة الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بزيادة بدل المهن الطبية بنسبة 75%، وإنشاء صندوق مخاطر لأعضاء المهن الطبية”، وفق ما صرح به السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الانقلاب المصرية.

تمخّض الجبل فولد فأرًا

ويواجه الأطباء في مصر تحديات كبيرة، ففي إحصائية رسمية لنقابة الأطباء استقال ما يصل إلى ستة آلاف طبيب، بمعدل 1044 طبيبًا عام 2016، و2549 طبيبًا العام الماضي، و2397 طبيبًا منذ بداية العام الحالي.

ووفقًا لوزيرة الصحة في حكومة الانقلاب، هالة زايد، فإن 40% من الأطباء المصريين فقط يعملون في المستشفيات الحكومية، فيما يوجد 60% في الخارج، وهو ما فسره الأمين العام لنقابة الأطباء السابق إيهاب الطاهر بالاستقالات والهجرة للظروف الطاردة، لافتا إلى أن الكثير من الأطباء فاض بهم الكيل من الأوضاع الوظيفية السيئة.

من جانبها قالت حركة “الاشتراكيين الثوريين”، “إن الذين يواجهون الخطر كل لحظة اليوم من أفراد الطواقم الطبية يستحقون تقديرًا حقيقيًا من الدولة والمجتمع، وأقل ما يمكن تقديمه لهم هو ما طالبوا به طويلًا من رفع لبدل العدوى، والذي أصبح عارًا على الدولة والمجتمع أن يظل 19 جنيها ليبلغ على أقل تقدير 30 جنيها”.

وأضافت، فى تغريدات متتالية على صفحتها بفيس بوك، أن “الزيادة الهزيلة التي جاءت والطواقم الطبية تتحمل بجدارة مسئولية مواجهة وباء كورونا بإمكانيات ضعيفة ومتدهورة؛ بسبب إهمال الإنفاق على الصحة لسنوات طويلة”.

لا للزيادة الهزيلة

وأضافت الحركة أنه “بعد تجاهل مطالب الأطباء لسنوات، يقرر السيسي اليوم زيادة بدل المهن الطبية بنسبة 75 في المائة، وهو ما يساوي 525 جنيهًا للأطباء و225 للتمريض”.

من جانبها طالبت الدكتورة شادية ثابت، عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس نواب الانقلاب، قبل أشهر، بزيادة بدل العدوى للأطباء إلى 1000 جنيه شهريا، منتقدة ثباته عند 19 جنيها شهريا منذ 40 سنة.

وأضافت، في كلمتها خلال اجتماع اللجنة، أن “بدل العدوى لا يليق بثباته عند 19 جنيها منذ 40 سنة، وقد حكمت المحكمة بألف جنيه بدل عدوى، وهذا لخدمة المواطنين، فالأطباء يستقيلون ويسافرون للخارج، والناس مش لاقيين أطباء في المستشفيات والوحدات الصحية، بدل العدوى أقل حاجة يكون ألف جنيه، لتحسين راتب الطبيب الصغير، علشان المريض يلاقي طبيب”.

على الحكومة الالتفات لأحوالنا

فى حين قال د. إيهاب الطاهر، أمين عام نقابة الأطباء: إن “المنظومة الطبية كلها تواجه فترة تحدٍ كبيرة فى حربها ضد وباء كورونا، والفريق الطبى على خط المواجهة فى تلك الحرب، خاصة شباب الأطباء فى مستشفيات العزل، فمنهم من لم ير أهله منذ أسابيع طويلة، ومنهم من أصيب بعدوى، ومنهم من يرقد فى العناية المركزة بسبب إصابته”.

وأضاف الطاهر أن “الطبيب يشعر بعدم توافر وسائل الحماية الكافية وسوء الرواتب والبدلات، وهو ما كان سببًا فى هجرة الأطباء من مصر، والحقيقة أن كل ما طلبنا به كنقابة كان للصالح العام وليس لصالح الأطباء فقط”.

وتابع د. الطاهر أن “المفترض أن تنتبه الحكومة وصانع القرار لمطالب الأطباء وأن يبادروا لتحسين أحوالهم؛ لأن كل طبيب لديه أهل وأسرة ومتطلبات, فلا يوجد منطق مثلا فى استمرار بدل عدوى 19 جنيها فى ظل الحرب على وباء كورونا”