خالف بابا الإسكندرية تواضروس قرار حظر التجمعات التي قررتها حكومة الانقلاب، بعدما نظم قداسا فيما يسمى بـ”جمعة ختام الصوم” الخاصة بطائفة الأرثوذكس، حضره عدد من القساوسة، بدير الأنبا بيشوي.

والمثير للدهشة أن التجمع الكنسي تم بظل قيادتهم وفي وقت ألقت فيه داخلية الانقلاب في نفس اليوم القبض على عدد من المصلين المسلمين لمخالفتهم قرار وزارة الأوقاف، ومنها إلقاء مباحث مصر الجديدة القبض على 7 أشخاص أقاموا صلاة الجمعة في حديقة بمنطقة الرحاب.

وعلى عكس المعلن من قبل إعلان الكنيسة، أن الصلاة “ستكون بدون حضور في تمام الساعة السابعة صباحا”، إلا أن بث الفضائيات القبطية على الهواء مباشرة كشف أن حضوره كان ملحوظا، من مساعديه من القساوسة والشمامسة، وكانوا جميعا غير ملتزمين بالكمامات التي سبق وأن أعلن بيان للكنيئة الأرثوذكسية أن “المجمع المقدس برئاسة تواضروس قرر تقديم تبرع مالي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، قدره ٣ ملايين جنيه لصندوق “تحيا مصر؛ وذلك للمساهمة في شراء أجهزة التنفس الصناعي” وتوجيه مشاغل الخياطة بالإيبارشيات للمساهمة في إعداد الملابس الطبية ومستلزماتها، التي تحتاجها الطواقم الصحية”.

https://twitter.com/BobBotros/status/1246520635456716801

تفرقة في المعاملة 

وتعليقا على التفرقة في المعاملة بين أبناء الوطن الواحد، وتعمد تواضروس إظهار ذلك وقوة علاقته بالجيش قال د. علاء الروبي القيادي بالجماعة الإسلامية “يحدث هذا في مصر الإسلامية في يوم جمعة يمنع فيها إقامة شعيرة الإسلام: “تواضروس يترأس قداس جمعة ختام الصوم بدير الأنبا بيشوي بالنطرون.. بحضور عشرات الأشخاص يتقاربون بدون كمامات كما يشاءون كما يظهر في الفيديو”، والحكومة المصرية المجرمة وعلى رأسها الانقلابي القزم “سيسي”.

يغلقون المساجد ويطردون المؤذنين وعمال إقامة الشعائر لأقل مخالفة لأوامرهم..ويتركون الحبل على الغارب للنصارى.. ثم يخرجون كالكلاب المسعورة يتكلمون عن الفتنة الطائفية وحقوق الأقليات.. ملعون يا سيسي أنت وكل من يدعمك ويعينك على إجرامك.. ملعونة يا دولة العسكر وملعون كل اللي بيساندك.

https://www.youtube.com/watch?v=d9K9jVEZ0tc

ومن جانبه كتب المستشار محمد سليمان عبر حسابه على فيسبوك: “في الكنيسة يقام القداس اليوم وتنقله شاشات التليفزيون بينما المساجد مغلقة والصلوات محظورة.. في ذات وقت اقامة القداس كان هناك حوالي عشرين مصليا قرروا اداء صلاة الجمعة في إحدى حدائق مدينة الرحاب فأبلغ الأهالي الشرطة التي قامت بالتدخل لفض الصلاة والتحقيق مع المصلين وربما يتم احالتهم للنيابة وربما تقرر النيابة حبسهم.. ثم يأتي أحد آكلي التبن ليقول أنها ليست حربا على الإسلام”.

في الكنيسة يقام القداس اليوم و تنقله شاشات التليفزيون بينما المساجد مغلقة و الصلوات محظورة … في ذات وقت اقامة القداس…

Posted by ‎محمد سليمان‎ on Friday, April 10, 2020

أما المواطن حسام كيا فكتب على (تويتر) “زي ما توقعت، ترأس البابا #تواضروس اليوم الجمعة ١٠/٤/٢٠٢٠ قداساً بإحد الاديرة مخالفاً الحظر.. حد يمنشن وزير الاوقاف. الخيار والفقوس حتى في الدين؟؟ اطالب بمساواة المسلمين بالمسيحيين في #مصر نستطيع فتح المساجد واقامة الجمع والجماعات مع اخذ التدابير اللازمة للوقاية من العدوى”.

آخر التزام

وفي 3 أبريل، أعلنت الكنيسة الأرثوذكسية، تعليق أهم صلوات العام المعروفة باسم “الأسبوع المقدس” تحسبا من انتشار فيروس “كورونا”.

جاء ذلك في بيان للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، عقب اجتماع ترأسه بابا أقباط مصر، لمناقشة آخر التطورات بشأن انتشار الفيروس.

وتعهد البيان بأن قرار الكنيسة في “استمرار تعليق جميع الصلوات بالكنائس، بما فيها صلوات الأسبوع المقدس (الذي يبدأ في 12 أبريل)، لحين استقرار الأوضاع وانتهاء الأسباب الصحية التي دعت لذلك”.

وفي 21 مارس الماضي، أعلنت الكنيسة المصرية، إغلاق جميع الكنائس وإيقاف الخدمات الطقسية والقداسات والأنشطة لمدة أسبوعين، ضمن حزمة إجراءات احترازية اتخذتها السلطات المصرية للحد من انتشار فيروس “كورونا”.

وفي سياق متصل، قالت إذاعة فرانس إنفو إن قداسات الكنائس وراء تفشي كورونا بفرنسا، وحددت أن القداسات التي جرت خلال الفترة بين 17 و21 فبراير الماضي، عرفت مشاركة أكثر من ألفي شخص من مختلف مناطق البلاد.

وأوضحت الإذاعة أنه جرى تشخيص إصابة ألف شخص على الأقل من المشاركين في تلك القداسات بفيروس كورونا.

وأضافت أن هؤلاء الأشخاص نقلوا كورونا إلى المناطق التي يعيشون فيها، إثر عودتهم من ميلوز؛ حيث شاركوا في قداسات الكنيسة الإنجيلية وأصيبوا بالفيروس هناك، بحسب “الجزيرة.نت”.

وأفادت بأن أحد الممرضين العاملين في مستشفى ستراسبورج وكان ممن شارك في القداسات، تسبب في إصابة 250 من العاملين في نفس المستشفى بكورونا.

الجيش والكنيسة

ومن جانب آخر أشار النشطاء إلى مشاركة بابا الانقلاب في 3 يوليو 2013، لإزاحة أول رئيس مدني منتخب في مصر، الرئيس الشهيد محمد مرسي، وهي العلاقة التي يجددها السيسي باستمرار زيارته للأقباط في أعيادهم، وآخرها كان في 6 يناير الماضي، بعدما التقى تواضروس وزير دفاع الامقلاب، الفريق أول “محمد زكي”.

وصرح أن “جميع المصريين بجميع طوائفهم يقفون إلى جوار جيشهم العظيم في مواجهة كافة التحديات التي تواجه الوطن”.

وقدم البابا، الشكر لـ”زكي” ورجال القوات المسلحة المشاركين في تأمين الاحتفالات بأعياد الميلاد بجميع المحافظات، وفق صحف.

ورافق “زكي” عدد من قيادات الجيش المصري في زيارة مقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، لتقديم التهنئة للبابا بمناسبة أعياد الأقباط.

ويبلغ عدد الكنائس في مصر 2626 كنيسة على مستوى الجمهورية، وجميعها تحظى بتأمين من قوات الشرطة والجيش على مدار الساعة.

وفي مارس الماضي، نشرت الجريدة الرسمية قرار رئيس حكومة الانقلاب بتقنين أوضاع 45 كنيسة و37 مبنى بإجمالي 82 منشأة، ليرفع بقراره عدد الكنائس والمباني التي تم توفيق أوضاعها 1494 كنيسة ومبنى تابعا منذ تشكيل اللجنة رسميا عام 2017.

وتقدر الكنائس غير المرخصة بنحو 3 آلاف كنيسة ومبنى خدمي في محافظات مختلفة، وتدرس اللجنة المعنية طلبات مقدمة بشأن تقنينها.

Facebook Comments