وسط مطالب بمقاطعتها.. غضب كويتي من بيع “منتجات مصرية مسرطنة” بالأسواق

- ‎فيتقارير

حالة من الغضب شهدتها منصات التواصل الاجتماعي على “تويتر”، بعدما تم بث مقطع فيديو لمواطن كويتي يتحدث فيه أن المنتجات المعروضة بالسوبر ماركت والمولات “منتجات مسرطنة”، مطالبًا بعدم شرائها.

المواطن الكويتي الذى صوّر المقطع قال: “مقاطعة المنتجات المصرية مقاطعة تامة للمنتجات المصرية، لا خضراوات ولا فواكه ولا أي شيء، هذه كلها مواد مسرطنة يسقونها بمياه الصرف الصحي”.

وتناقل ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بمصر، مقطع فيديو يوثق قيام عربات نقل الصرف الصحي بإلقاء حمولتها من مياه الصرف في أحواض ري المحاصيل الزراعية.

وبيَّن هذا المقطع استهتارًا خطيرًا لدى سلطات الانقلاب المصرية بمعايير الريّ العلمية والقويمة، والتي تقتضي عدم إدخال مثل هذه السوائل ضمن مياه ري المحاصيل، ما يؤكد أن حملة الكويتيين قبل أيام بمقاطعة منتجات مصر لهم فيها كل الحق.

وأثار مقطع الفيديو حفيظة عدد من المغردين والمتفاعلين، الذين اعتبروا ما جرى تأكيدا على وجود تجاوزات صحية خطيرة في أسس الزراعة في مصر، تؤدي لتسميم المحاصيل، والتسبب بأمراض مختلفة لمن يتناولها.

بدورهم غرد كويتيون على كوارث المنتجات المصرية، حيث قال مبارك البغيلي: “زراعتهم ملوثة بالصرف الصحي.. ويطعنون في الكويت وقيادتها.. ويطعنون في شرف الكويتيين والكويتيات.. ويريدون من الكويتي أن يشتري منتجاتهم الملوثة.. لا خير في كويتي يشتري منتجات من يطعنون في بلاده وقيادتها وشرف الكويتيات والكويتيين وعلم الكويت”.

ليدخل على الخط ذباب العسكر الإلكتروني الذي قال: “ما شاء الله كويس اتعلمتوا تفكوا الخط.. ادعي للي علمك بدل ما كنت جاهل”.

وأضاف: “ما نبغي إنتاجا مصريا بعد تسمم 154 حالة من الخضراوات المصرية، مقاطعة تامة يا أهل الكويت بارك الله فيكم”.

وقف المنتجات المصرية

وتقدم النائب فرج عامر ببيان عاجل ضد كل من وزير الزراعة، ووزير الصناعة والتجارة الخارجية، ووزير التموين، بخصوص تدنى الصادرات الزراعية المصرية نتيجة الضغوط  الخارجية، مما يؤثر على الاقتصاد المصري، وأصبحت المنتجات الزراعية المصرية حديث العالم رغم الشروط والمعايير التي تفرضها تلك الدول قبل استيرادها للمنتجات، ويتهمون الصادرات المصرية بمخالفة الشروط.

وأضاف عامر، فى بيان له، “اتسعت قائمة الدول التي توقف أو تعلق استيراد وارداتها من الفاكهة والخضراوات من مصر إلى 6 دول حتى الآن وهي روسيا، واليابان، وأمريكا، والسعودية، والسودان، وأخيرًا الكويت.

البداية كانت في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أوقفت استيراد الفراولة من مصر بعد إصابة أمريكيين تناولوا عصير الفراولة بالتهاب الكبد الوبائي، كما قررت وزارة الصحة الأمريكية سحب الفراولة المصرية من الأسواق وحظر استيرادها .

فيما علقت روسيا وارداتها من الفاكهة والخضراوات من مصر اعتبارًا من 22 سبتمبر 2016، وذلك لإجراء مفاوضات من الجانب المصري حول ضبط عمليات الحجر الزراعي المصري.

منتجات مضروبة

وواصل الكويتيون صب غضبهم على المنتجات المصرية، حيث قال مشعل البسام: “الإخوة المصاروة ليش زعلانين وهم يعرفون أن المنتج المصري مضروب والجيش بعدل البلد احنا مالنا تقطو بلاويكم علينا”.

وغرد سعيد: “منتجات مصرية تباع فى الكويت تم ريها بمياه الصرف الصحى، قاطعوها للحفاظ على حياتكم”.

https://twitter.com/SamyAsaad15/status/1254089267523080194

أمراض بالجملة

وتسبب ري الخضراوات والفاكهة فى مخاطر اقتصادية، حيث تخسر معها مصر من المحاصيل الزراعية والصناعية الغذائية 4 مليارات دولار.

فقد حظر الاتحاد الأوروبي استيراد المنتجات المصرية نتيجة ارتفاع عدد حالات الفشل الكلوي وسرطان الكبد والسرطانات عموما، وأمراض الجهاز التنفسي.

وتشير التقارير إلى أن 50٪ من مياه الصرف الصحي يتم صرفها في الترع والمصارف، وبما جعل ما يقرب من الـ6 مليارات متر مكعب من مياه الصرف الصحي تستخدم فى مصر سنويا للرى، فى حين أن مصر لا تمتلك المعالجة الثلاثية كتقنية لمثل هذه المياه وهى فى الأساس معالجة خاصة بالقضاء على الميكروبات الممرضة والضارة بحسب خبير مائى- رفض ذكر اسمه- والذى أكد أن معالجة مياه الصرف الصحي فى مصر تقتصر على المعالجة الثانية وهى فصل الرواسب والعوالق العضوية فقط ودون قتل للبكتيريا والفيروسات والفطريات أو حتى التخلص من العناصر الثقيلة مثل الحديد والرصاص والكادميوم والمنجنيز والنحاس والزئبق والسيلينويم والنترات والبورات وغيرها من المواد شديدة السمية والقابلة للتراكم فى الخضر والفاكهة .

كما يأتى استخدام الكيماويات الزراعية من أسمدة ومبيدات بكميات أكبر من المسموح به أو عندما تكون مغشوشة وهى مركبات حلقية فى مجملها بطيئة التحلل نواتج تكسيرها بحسب الخبراء تزيد من تركيز وتراكم الكلور والفوسفور والنترات عن الحد المسموح فى البيئة الزراعية إلى جانب ما تحتويه من عناصر ثقيلة كالرصاص والكروم وباقى العناصر ذات السمية المرتفعة جداً، فمثلاً الإسراف فى الأسمدة النيتروجينية بسبب التلوث بالنترات عن طريق مياه الرى أو الصرف أو تختزنه بعض النباتات فى أنسجتها وبنسب عالية مثل الجزر والبنجر والخيار وهو عادة ما يفقدها الطعم واللون والرائحة المميزة ومن ثم تنتقل تلك النترات عبر عمليات غذائية للإنسان فتسبب فقر الدم للأطفال وسرطانات البلعوم والمثانة لدى الكبار.

وقد هددت منظمة الصحة العالمية بحظر استيراد المنتجات المصرية عقب إعلان مصر إصابة نحو 830 ألف فدان من أصل 2.1 مليون مزروعة بالخوخ وتجاوز الفاقد السنوى وقتها الـ30٪ من المحصول.