يواصل فيروس كورونا حصد الطواقم الطبية، وكان أحدث الضحايا الصيدلي حازم ماهر، الذي أصيب بالفيروس أثناء تأدية عمله. ووصل عدد الحالات المصابة بالفيروس بين الطواقم الطبية إلى 75 طبيبا فيما توفي 4 أطباء.
من جانبها دعت نقابة الأطباء إلى أهمية اعتبار شهداء الطاقم الطبي في مصر كشهداء الجيش والشرطة فى المعاملة المادية، "فمن يستشهد في سبيل سلامة الوطن لا يكفى أبدا التقدير المعنوي فقط، فهناك متطلبات معيشية لأسرته".
أين التقدير؟
وتساءلت النقابة فى بيان لها: "أين التقدير الحقيقي الذى يكفل حياة كريمة لأسرته.. لدينا قانون ١٦ لسنة ٢٠١٨ الخاص بتكريم المصابين والشهداء بالنسبة للعمليات الأمنية والإرهابية ويجوز لمجلس الوزراء إضافة أي فئات جديدة.. ونحن نريد ببساطة شديدة من مجلس الوزراء التفضل بإضافة المصابين والمتوفين من الفريق الطبي لهذه المادة".
وأضافت: "ليس لدينا حصر بأعداد الفريق الطبي المصاب، وطلبنا من وزارة الصحة ولكنها لم توافِنا بها، ولكن يوجد لدينا أعداد من خلال تواصلنا مع النقابات الفرعية على مستوى الجمهورية، وآخر عدد وصلنا هو ٩٠ طبيبا بشريا مصابا والعدد مرشح للزيادة، ومنظمة الصحة العالمية كان لها تقريرها يوم ١٣ أبريل، أوضحت فيه أن عدد الإصابات في الفرق الطبية ١٣٪ من عدد الإصابات داخل مصر".
وتابعت: "عضو الفريق الطبي معرض للعدوى أكثر من المواطن العادي بـ٢٨ مرة، ولذلك لا بد من توفير الحماية وكل وسائل الوقاية للفريق الطبي حتى يستطيع الاستمرار في مواجهة المرض، ولا يكون عرضة للعدوى"، لافتة إلى أنها "خاطبت وزارة الصحة بطلب واضح وهو إجراء مسح لكل أعضاء الفريق الطبي على فترات متباعدة حتى يسهل اكتشاف المصابين مبكرا ونعزلهم، ولكن للأسف هناك بعض المديرين حريصون على الفلوس وميزانية التحليل أكثر من الرؤية الحقيقية, فعدم التحليل لتوفير الميزانية يعنى عدوى تنتقل لـ٢٠ أو ٣٠ فردا، كمْ تبلغ تكلفة علاجهم بعد ذلك؟".
بدل العدوى ثابت
وأكدت نقابة الأطباء أن بدل العدوى لهؤلاء الذين يواجهون الخطر والموت يوميا يبدأ من ١٩ جنيها للشباب، وللكبار ٢٧ جنيها أي ٦٠ قرشا في اليوم، وهذا شيء مخجل.. وما تم تنفيذه هو زيادة بدل المهن الطبية وهو في الأصل يبدأ ٤٠٠ج إلى ٧٠٠ج، وبالتالي الزيادة الحقيقية تصل إلى ٤٠٠ج كحد أقصي! هذه هي الزيادة الكلية التي أقرها مجلس الوزراء.
وأضافت النقابة: "هذه الأزمة كشفت البطولات الحقيقية الذي يقدمها الفريق الطبي ولا يصح أن يستمر بدل العدوى ١٩ جنيهًا فهذا أمر مخجل.. فى حين أن دول العالم تتهافت على الأطباء المصريين ولدينا بالفعل هجرة متزايدة للخارج".
