“طالما اللي بينفذ عسكري واللي بيشرف عسكري واللي بيستلم عسكري واللي بيقبض الفلوس عسكري.. علينا انتظار مزيد من الكوارث بمشاريع الجيش”، هذا كان رد أحد المقاولين على انهيار كوبري مُشاة قيد التنفيذ بمدينة نصر، وهو أحد المشروعات التي ينفذها الجيش.

وقد انهارت “سقالات كوبري للمشاة”، قيد الإنشاء، بميدان الساعة بمدينة نصر، خلال تنفيذه من قبل الهيئة الهندسية في القوات المسلحة، وسط اتهامات بالتسرع في التنفيذ دون اتباع المواصفات القياسية.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو وصورا لسقوط سقالات الكوبري.

pic.twitter.com/0qAStMM6kh

وقال ناشطون: “انهيار كوبري عباس العقاد تحت الإنشاء، والذي تبنيه الهيئة الهندسية للجيش التي استولت على كل المقاولات والإنشاءات تخصص كباري تتساقط، وطرق مثل البسكوت, وفي #مصر عشرات شركات المقاولات والاستشاريين الذين إما يجلسون في بيوتهم أو يعملون من الباطن تحت إمرة الضابط أفندي #ارحل_ياسيسي ”

pic.twitter.com/11YMgObODy

وقال الحقوقي المصري أسامة رشدي، عبر تويتر:” “من حوالي شهرين بدأوا يعملوا كوبري في ميدان الساعة. مش عارف لازمه أمه إيه وهياخدك منين يوديك فين، وعلشان تدخل أول عباس العقاد بيطلع عينك زحمة وتراب وقرف وعلشان تخرج من عباس العقاد محتاج معجزة،  المهم بقي إن خرسانة الكوبري ده انهاردة وقعت.. خير خرسانات الأرض”.

تبريرات جاهزة

من جانبها كشفت محافظة القاهرة، في بيان لها، عن أن انهيار إحدى كمرات الكوبري يعود إلى هبوط التربة أسفل الشدّة، مؤكدة سلامة جميع العاملين بالموقع.

ولفتت إلى أن هبوط الأرض حدث بسبب تسرب المياه من أحد خطوط الصرف الصحي المارة بالقرب من موقع الشدّة.

ويقع الكوبري  المنهار على بعد عشرات الأمتار من ميدان رابعة العدوية، الذي أثار جدلا خلال الأيام الماضية، بعدما أبدى قائد الانقلاب غضبه من ذكر مسئول عسكري بارز اسم الميدان، خلال كلمة أمامه في افتتاح أحد المشروعات.

وقاطع “السيسي”، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة “إيهاب الفار”، أكثر من مرة بسبب “رابعة”، مصححا له بالقول: “اسمه ميدان الشهيد هشام بركات”.

وأعاد “الفار”: “انتهينا من كوبري ميدان رابعة العدوية”، ليرد “السيسي” منفعلًا: “ما قلت بقى الشهيد هشام بركات”.

الواقعة اعتبرها البعض عدم رغبة من “السيسي” في تذكر أحداث فض اعتصام ميدان رابعة العدوية في القاهرة، خلال أغسطس 2013، الذي أفضى إلى مجزرة لم يسبق لها مثيل في مصر.

استيلاء عسكري على المشروعات

وفي سبتمبر الماضي، قال المتحدث العسكري العقيد أركان حرب “تامر الرفاعي”: إن الجيش المصري يعمل في 2300 مشروع، تضم 5 ملايين موظف وعامل ومهندس.

وتتوزع استثمارات الجيش بين مشروعات طرق و”كباري”، ووحدات سكنية، ومزارع سمكية، ومنافذ لبيع اللحوم، وشركات أدوية، وألبان، وقاعات أفراح، وفنادق، وشركات فنية ورياضية وإعلامية.

وقدرت مراكز أبحاث دولية ودوائر اقتصادية عدة حجم اقتصادات الجيش بنحو 60% من الاقتصاد المصري، وفق تقديرات مركز كارينجي للدراسات وتقديرات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، الذين أوصوا في أوقات متفرقة بتخفيف سيطرة الجيش على الاقتصاد المصري، وإتاحة فرص الإنتاج والمشاركة في كعكة الاقتصاد للشركات الخاصة، لضمان المنافسة وعدم هروب الاستثمارات والتي تقدر بنحو 11 مليار دولار حتى نهاية العام الماضي 2019.

وتسبب سياسة الاستحواذ والسيطرة في زيادة نسب البطالة التي تضرب أكثر من 32% من قوة العمل المصريين، وتتسبب أحيانا كثيرة في خراب ودمار اقتصادي للمشروعات التي تتم في غيبة الرقابة وضوابط العمل والتشييد، وهو ما جرى في كوبري مدينة نصر اليوم، وسبقه العديد من الكباري التي تنهار خلال إنشائها أو عقب افتتاحها بأيام، كما حدث في كوبري سوهاج، وفي كوبري كفر الزيات وغيرها الكثير.

Facebook Comments