لم يكن المخرج الشاب شادي حبش يعلم أن أغنية "بلحة" التي أخرجها للمغني رامي عصام،  والتي كانت تهدف إلى انتقاد قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، ستكون سببًا في وفاته داخل سجون العسكر بعد عامين من اعتقاله والتنكيل به.

وشادي حبش من مواليد 21 أغسطس 1995، هو مخرج ومصور مصري، اشتهر بإخراجه أغنية مصورة لرامي عصام عنوانها "بلحة"، صدرت في فبراير 2018، وتسببت تلك الأغنية في اعتقاله في مارس 2018، وظل قيد الحبس الاحتياطي حتى وافته المنية في 2 مايو 2020 عن عمر ناهز 24 عامًا.

وأرسل شادي رسالة من محبسه في أكتوبر 2019 جاء فيها أن "السجن لا يقتل، لكن الوحدة تقتل.. أحتاج أن تذكروهم أنني ما زلت محبوسًا وأنهم نسوني وأنني أموت ببطء كل يوم لأنني وحيد أمام كل هذا، وأنني أعلم أن لي أصدقاء كثيرين يحبونني، ولكنهم يخافون أن يكتبوا بشأني أو يعتقدون أنني سأخرج دون دعمهم.. أحتاج إليكم وأحتاج دعمكم أكثر من أي وقت مضى."

من جانبها نعت صفحة "صوت الزنزانة" شادي حبش، وكتبت عبر صفحتها على فيسبوك، "مات الشاب العشريني والمخرج الشاب الذي دخل السجن منذ سنتين ظلما وافتراء، فقط لأن السيسي اتقمص من أغنية أخرجها شادي.. توفي شادي في زنزانته الصغيرة الضيقة كعالمه الذي ضيّقه عليه الظالم والسجان".

وأضافت الصفحة: "توفي بعد استغاثات كثيرة ممن معه بالزنزانة لإنقاذه، ولأن حياتنا أصبحت لا تساوي عند النظام الظالم القاتل شيئا لم يستجب لهم أحد، وتركوه حتى فاضت روحه الطاهرة لبارئها تشكو مرارة الظلم والطغيان.. مات شادي وسط الباقين العالقين داخل زنزانتهم بلا أمل وبلا صوت!".

وتابعت قائلة: "أخبر ربك يا فتى.. أخبره عن الظالمين وعن المظلومين، أخبره عن طاغية استباح دماء شبابه وشيوخه فقط لأنهم أحبوا الخير لوطنهم.. أخبر ربك يا شادي.. فاليوم حريتك وإخلاء سبيلك يا أخي ولكن إلى الجنة".

Facebook Comments