تحل الذكرى الأولى لوفاة سفير مصر السابق والمحامي في محكمة النقض، إبراهيم يسري، بعد صراع مع المرض طيلة الأشهر الماضية، واشتهر بمعارضته لتصدير الغاز المصري لإسرائيل.
من هو؟
الراحل إبراهيم يسري ولد عام 1930 في السلامون بمحافظة الشرقية، وكان والده عالما أزهريا، وبعد وفاة والده تبرع بالأرض التي ورثها في نطاق مركز ههيا لإقامة مدرستين، إعدادية وابتدائية، واحتفظ بجزء منها لنفقات تعليمه وأسرته.
درس النقد الفني في جامعة كاليفورنيا (بركلي)، وتعلم الموسيقى الهندية، واللغة الهندوستانية.
وكان يسري قد عمل سفيرا لمصر في الجزائر، ومساعد وزير الخارجية ومدير إدارة القانون الدولي والمعاهدات الدولية الأسبق، ومنسق حملة "لا لبيع الغاز للكيان الصهيوني".

نضال حتى آخر نفس
برز اسم "يسري" مدافعا قويا عن المال العام ومعارضا لقرارات وسياسات نظام الرئيس الراحل المخلوع حسني مبارك من خلال التقاضي في ساحات المحاكم.
كما ترأس يسري رافعي الدعوى القضائية أمام مجلس الدولة، ضد وزارة البترول ورئيس الوزراء ووزارة المالية، لإلغاء صفقة تصدير الغاز لإسرائيل.
وقاد معارك وطنية كبيرة في أورقة المحاكم وبين قادة الرأي للدفاع عن حق مصر في مياه النيل، ورفض نقل السيادة المصرية على جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.
وتزعّم جبهة الضمير المعارضة للنظام بمصر، ودعم مبادرات عديدة للحل السياسي، لإنهاء الأزمة السياسية بالبلاد المتفاقمة منذ 2013.
وأقام السفير السابق دعاوى قضائية ضد إغلاق معبر رفح، وضد إغلاق الشوارع المحيطة بمنزل السفير الإسرائيلي في حي المعادي جنوبي القاهرة، والشوارع المحيطة بالسفارة الأمريكية في حي جاردن سيتي بوسط القاهرة.
وفي أكتوبر 2017، طعن السفير الراحل إبراهيم يسري، في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بعدم اختصاص مجلس الدولة بالرقابة على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الاقتصادية، التي وقعتها مصر مع قبرص عام 2003، واتفاقية تقاسم مكامن الهيدروكربون بين البلدين عام 2013.
آخر ما كتب
آخر ما كتبه السفير إبراهيم يسري عبر حسابه على "فيسبوك" في 6 من يونيو الجاري، كان شعرا يعبر عن وداع مرحلة الشباب ودخوله مرحلة الشيب من قصيدة كتبها كامل الشناوي وغناها فريد الأطرش: "جئت يا يوم مولدي.. عدت أيها الشقي.. الصبا ضاع من يدي.. وغزا الشيب مفرقي.. ليت يا يوم مولدي.. كنت يوما بلا غد".
https://www.facebook.com/ibrahim.youssri/posts/10218676796131597