داهمت قوات الأمن المصرية، الأربعاء، منزلي اثنين من أعمام المدافع عن حقوق الإنسان محمد سلطان، الذي رفع مؤخرا دعوى قضائية ضد رئيس وزراء سابق يتهمه فيها بالإشراف على تعذيبه في عام 2013.

ووفقا لـ”هيومن رايتس ووتش، قال أحد أفراد عائلة سلطان إن الشرطة فتشت منازل أعمامه في محافظة المنوفية في دلتا النيل، لكنها لم تعتقل أيا منهم.

وقال جو ستورك، نائب مدير منظمة رصد حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، “إن المداهمات الأمنية لمنازل أقارب [سلطان] في مصر تتبع نمطا واضحا من استهداف أقارب المعارضين في الخارج”.

وكان سلطان، الذي قضى 643 يوما في السجن في مصر، قد اتهم رئيس الوزراء السابق حازم عبد العزيز الببلاوي، في 1 يونيو، بالمسئولية المباشرة عن معاملته بموجب قانون حماية ضحايا التعذيب في الولايات المتحدة لعام 1991.

ويعيش رئيس الوزراء السابق، الذي تدرب كخبير اقتصادي في جامعة السوربون في باريس، حاليا في ماكلين بولاية فرجينيا، وهو عضو في المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي في واشنطن العاصمة.

وفي شكوى من 46 صفحة، أكد سلطان أنه تعرض لإطلاق نار وضرب وتعذيب على يد النظام العسكري في القاهرة.

كما سمّت الدعوى عبد الفتاح السيسي ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل “مدعى عليهما غير مُتهمين”، إلى جانب ثلاثة وزراء آخرين في حكومة السيسي.

وقال محامي سلطان إريك لويس لـ”ميدل إيست آي” بعد رفع الدعوى: إن موكله يعتقد أن ببلاوي أشرف على سوء المعاملة “المنهجية والمتعمدة والخبيثة” لسلطان.

وأضاف “نحن واثقون من أنه عندما يتم الكشف عن وقائع جرائم الببلاوي البشعة أمام قاض وهيئة محلفين، فإن محمد سلطان سيتلقى العدالة في النهاية”.

وقد غرد سلطان مؤخرا على تويتر بأن ببلاوي قد تم تسليمه في منزله في فرجينيا نسخة من الاستدعاء والشكوى التي رفعها ضده في 1 يونيو، عملا بقانون حماية ضحايا التعذيب في محكمة مقاطعة واشنطن العاصمة.

وفي حين أن الدعاوى المدنية لا يمكن أن تصل عادة إلى الحكومات والقادة الأجانب، وبموجب قانون أمريكي عام 1991، فإن ضحايا التعذيب قادرون على رفع دعوى للحصول على تعويض من معذبيهم في ظل ظروف خاصة.

وينص قانون حماية ضحايا التعذيب على أنه يمكن للضحايا طلب التعويض تحت ظرفين: المدعى عليهم في الولايات المتحدة ولم يعودوا رؤساء دولة. وتناسب هذه الاتهامات الببلاوي، المتهم الرئيسي في القضية، في ظل هذين الشرطين.

توسط سلطان، خريج الاقتصاد في جامعة ولاية أوهايو، بين وسائل الإعلام الأجنبية وقادة الاحتجاج في ساحة رابعة العدوية في القاهرة في يوليو 2013. وكان آلاف المصريين قد خيموا في الساحة للمطالبة بإعادة الرئيس محمد مرسي، الذي أطيح به في انقلاب عسكري بقيادة السيسي في ذلك الشهر.

وتم القبض على سلطان بعد وقت قصير من القضاء على الاحتجاجات بعنف في مذبحة، وأمضى ما يقرب من عامين في السجن، 490 يوماً كان مضرباً عن الطعام. وقال لـ MEE في مقابلة سابقة إنه فقد ثلث وزن جسمه وكاد أن يموت 10 مرات.

وقد حظي إضرابه عن الطعام باهتمام عالمي، مما أضاف ضغوطاً على الحكومة الأمريكية لضمان إطلاق سراحه في نهاية المطاف.

وقد اتُهمت حكومة السيسي مراراً وتكراراً باستهداف عائلات المعارضين المنفيين انتقاماً من انتقاداتهم الصريحة لانتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.

رابط التقرير:

https://www.middleeasteye.net/news/egypt-raids-homes-mohamed-soltans-uncles-after-torture-lawsuit-against-ex-minister

Facebook Comments