بالتفاصيل| عصابة السيسي تسرق “قلب” سائح بريطاني توفي غرقًا في شرم الشيخ

- ‎فيتقارير

في دولة الانقلاب العسكري، تُفاجأ كل يوم بكوارث وأزمات لا مثيل لها فى أي مكان بالعالم، حيث كشفت صحيفة “ميرور” البريطانية عن تفاصيل صادمة عن مواطن بريطاني توفي في مصر، بعد أن كان مفقودًا منذ الشهر الماضي، وأعيدت جثته إلى بلاده بدون قلب.

وقالت الصحيفة، إن ديزموند باوتشر 59 عاما، محترف الغوص، مات في مصر عندما فقد وعيه تحت مياه البحر الأحمر الشهر الماضي، وأعلن عن وفاته مؤخر في مستشفى شرم الشيخ الدولي.

وقال طبيب تشريح قام بفحص الجثة في بريطانيا، للجنة تحقيق، إنه كان من الصعب تحديد سبب الوفاة، فيما ذكرت لجنة التحقيق أن تشريحا للجثة جرى بعد الوفاة في مصر، ولكن بدون أن ترفق الجثة بتقرير شامل.

في حين قالت مسئولة الطب الشرعي كارولين سوندرز، إن التشريح الشرعي في مصر أثبت أن سبب الوفاة كان فشلا حادا في التنفس. وأضافت أن السلطات الطبية في ويلز، طالبت بمزيد من المعلومات في عدد من المرات، وقالت: قيل لنا إن إخراج التقرير يحتاج إلى 4 سنوات؛ وهو ما أجده غير عادي، حسب قولها.

تجارة الأعضاء البشرية

سبق وأن كشفت صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية عن أن هناك مأساة بيع للأعضاء البرية للأحياء والأموات، وأنهم يقعون ضحايا لشبكات تدفعهم إلى بيع أعضائهم البشرية مقابل بضعة آلاف من الدولارات.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تعد مصر واحدة من الدول الأكثر تضررًا من عمليات زرع الأعضاء بشكل غير قانوني بعد الصين والفلبين والهند، وتمارس الكثير من المؤسسات (العسكرية أو الجامعة) والعيادات الخاصة في القاهرة هذا النوع من العمليات غير القانونية.

سرقة الأعضاء حوادث مكررة

وفى أكتوبر 2018، فجرت عائلة (ديفيد همفريز) البريطانية، مفاجأة بأن جثة جدهم الذي توفي في منتجع سياحي بمدينة الغردقة، أُعيدت إلى المملكة المتحدة بدون قلب وكليتين.

ونشرت صحيفة “ذا صن” البريطانية تقريرا، على موقعها الإلكتروني، بعنوان: “أسرة تطالب بإجابات بعد أن عاد الجد الذي توفي في مصر دون قلبه وكليتيه”.

وقالت الصحيفة، إن أسرة الجد البريطاني الذي توفي أثناء قضاء عطلة سياحية بمصر كشفت أن جسده وصل بدون القلب والكليتين.

وبحسب الصحف البريطانية، التى نقلت عن العائلة اتهامها لإدارة مستشفى في مصر بسرقة أعضاء فقيدهم بعد تشريح طبي عقب وفاته، وقالت إن ديفيد همفريز، البالغ من العمر 62 عاما، كان قد توفي أثناء قضاء عطلة سياحية لمدة أسبوعين في منتجع مكادي بالغردقة، مع زوجته ليندا وابنته أنيتا وزوجها وأربعة أحفاد. وقالت العائلة إنه “أثناء لعب همفريز مع أحد أحفاده في حوض السباحة في الفندق، أُصيب بانهيار أدى إلى إصابته بأزمة قلبية.

وأضافت العائلة أن “همفرز” كان قد اشتكى من آلام في صدره بعد وصوله المنتجع بأسبوع، وبعد فحوصات من قبل طبيب الفندق تم نقله إلى مستشفى البحر الأحمر، وتم إعطاؤه بعض المضادات الحيوية ثم سمح له بالخروج، ليتوفى بعد ذلك بـ4 أيام.

أين القلب والكليتان؟

أنيتا جودال، ابنة همفريز، قالت: “عندما وصل الجثمان إلى المنزل في مدينة ميلتون كينز البريطانية، قيل لنا إنه لا يمكننا رؤية الجثمان بأي حال من الأحوال إذ بدأت الجثة في التحلل، لن نعرف السبب الحقيقي للوفاة إلا من خلال القلب”، وتابعت “قلبه هو على الأرجح الشيء الذي سيخبرنا كيف مات. الآن لن نعرف أبدًا”.

وأضافت الابنة: “في مصر يعتقدون أن الإنسان لا يمكن أن يخلد إلى الراحة دون قلبه.. لذلك أنا فقط أريد أن أفهم لماذا فعلوا هذا مع عائلتنا؟!”، وتابعت “سيدفن أبي بدون قلبه. يقول البعض إن القلب هو الروح، والقلب هو الذي ينقلك إلى الجنة، ولكن أبي ليس لديه قلبه ليأخذه معه”. أنيتا تابعت: “نحن نشعر بالصدمة تمامًا ولا نعرف ماذا نفعل أو نفكر. لا نعرف سبب حدوث ذلك لنا”.

سوابق مماثلة

يشار إلى أن ديفيد همفريز، ليس ثانى بريطاني يموت في مصر طوال السنوات الثلاث الماضية، فقد توفي جون (69 عامًا) وسوزان كوبر (64 عامًا)، في 21 أغسطس 2019، في الغردقة، بعد مرض مفاجئ أثناء إقامتهما في فندق شتيغنبرغر أكوا ماجيك.

وكتب أحد السائحين الكنديين عن تجربته قدومه إلى مصر، ونشرها على موقع “ريديت” الإخباري.

ويقول السائح في شهادته: “مصر بلد غير مستقرة تمامًا وتتفكك الآن.. إنها في حالة تدهور ثقافي ومجتمعي كامل وشامل ولا قيمة للحياة الإنسانية. طعامهم فظيع.. جميع المصريين المتعلمين والموهوبين يغادرون بلدهم؛ لأن مصر هي حفرة من التطرف الديني المتخلف والفقر والتحرش الجنسي.

مضيفًا: “ليس لدي أدنى شك في أن مصر ستنهار يومًا ما تمامًا كما سوريا، ودعونا لا ننسى ثلاثة مستويات مختلفة من الفحوصات الأمنية التي يتعين عليك المرور بها في مطار القاهرة، عالم المصريين يشبه إلى حد كبير العصور الوسطى أو إيسوس، مجتمع راكد متخلف يعيش في ظلال ماضٍ أعظم مجيدًا”.

33 مليار دولار 

وتعرض القطاع السياحي في مصر خلال السنوات الست الماضية لهزة عنيفة؛ بسبب استمرار حكم العسكر.

ووفق بيانات رسمية، حقق قطاع السياحة ذروة إيراداته خلال 2010 بنحو 12.5 مليار دولار، إلا أنها تراجعت خلال 2011 إلى 8.9 مليارات دولار، ثم عاودت الصعود إلى 10 مليارات دولار في 2012، قبل أن تتهاوى إلى 5.9 مليارات دولار في 2013 ونحو 7.3 مليارات في 2014 و6.1 مليارات في 2015، ونحو 3.4 مليارات دولار في 2016، وفق آخر رقم أعلنه محافظ البنك المركزي طارق عامر، أمس الأول.

فى حين يكشف إلهامي الزيات، الرئيس الأسبق للاتحاد المصري للغرف السياحية في تصريح صحفي، أن خسائر القطاع تفوق المبلغ المقدر من مسئولي الوزارة والبالغ 33 مليار دولار خلال السنوات الست الماضية.