تفويض جديد للسيسي.. التدخل العسكرى فى ليبيا تكرار لمآساة حرب اليمن وهزيمة 67

- ‎فيأخبار

فوّض مجلس نواب الدم قائد الانقلاب الدموى عبد الفتاح السيسي للتدخل العسكرى فى ليبيا لمواجهة قوات الشرعية ممثلة فى حكومة الوفاق بقيادة فايز السراج ودعم الانقلابى العميل خليفة حفتر.

يأتى التفويض فى وقت وصلت فيه مفاوضات سد النهضة إلى طريق مسدود وإصرار إثيوبيا على البدء فى تشغيل السد وملء الخزان دون اعتبار لدولتى الممصب مصر والسودان، وهو ما يعنى حرمان المصريين من حقوقهم التاريخية فى مياه النيل.

كما يأتى التدخل العسكرى السيساوى فى ليبيا تكرارا لمأساة اليمن التى ورط فيها جمال عبد الناصر مصر وكانت سببا مباشرا لهزيمة 5 يونيو 1967 أمام الجيش الصهيونى واحتلاله سيناء بالكامل ووصوله إلى الضفة الشرقية لقناة السويس.

جلسة سرية
كان مجلس نواب الدم قد عقد مساء الأثنين، جلسة سرية فوض خلالها عبد الفتاح السيسي، بما أسماه "الحفاظ على الأمن القومي".
وقال مصدر ببرلمان العسكر ان مجلس نواب الدم وافق خلال الجلسة المنعقدة، مساء الاثنين، على تفويض السيسي، في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على ما أسماه الأمن القومي المصري وفق مزاعم المصدر.

وكشف المصدر أنه في وقت سابق ، دعا على عبد العال رئيس برلمان الدم إلى جلسة سرية، لـ"مناقشة موضوع مهم (لم يحدده)"، بحضور نائب وزير دفاع الانقلاب اللواء ممدوح شاهين. وحسب لائحة مجلس نواب الدم ينعقد المجلس في جلسة سرية بناء على طلب السيسي أو رئيس مجلس وزراء الانقلاب أو بناء على طلب رئيسه، أو 20 من أعضائه على الأقل.

القبائل الليبية
يشار إلى أنه قبل وقت قصير من صدور هذا التفويض أجرى السيسي، اتصالا بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انتهي إلى "التوافق على تثبيت وقف إطلاق النار في ليبيا وعدم التصعيد تمهيدا للبدء في تفعيل الحوار والحلول السياسية"، وتؤكد مصادر مطلعة أن ترامب يورط السيسي فى معارك فى ليبيا سيطول أمدها لسنوات وتستنزف الجيش المصرى والاقتصاد المصرى.

كما أجرى السيسي لقاء مع وفد القبائل الليبية الموالية للانقلابى حفتر تطالبه بالتدخل العسكرى من جانب الجيش المصرى وطرد الغزو التركى على حد تعبيرها وهو لقاء شكلى رتبه السيسي وحفتر لإيهام العالم أن الليبيين يطالبون بالتدخل العسكرى المصرى.

المادة 152
وحول الجلسة السرية المزعومة قال السيد الشريف وكيل مجلس نواب الدم، إن الجلسة تهدف لاتخاذ قرار بشأن منح تفويض للسيسي لإرسال قوات مصرية إلى ليبيا.
وأضاف الشريف، في تصريحات صحفية، أن المادة 152 من الدستور الانقلابي تنص على أن الدولة لا تعلن الحرب ولا ترسل قواتها في مهام قتالية إلا بعد موافقة مجلس نواب الدم بحسب زعمه. وأشار إلى أن اللائحة الداخلية المُنظمة لعمل المجلس "يجب أن تكون سرية حفاظا على الأمن القومي المصري وفق تعبيره.

وحول التصويت على قرار التفويض، قال الشريف: في هذه المواقف لا يوجد أغلبية أو معارضة، كلنا صوت واحد لدعم دولتنا المصرية في مواجهة هذه المخاطر بحسب زعمه. وزعم الشريف حضور رئيس مجلس النواب في شرق ليبيا إلى مقر برلمان العسكر في يناير الماضي، وطلبه تدخل مصر لدعم الانقلابى خليفة حفتر، في مواجهة قوات حكومة الوفاق، المعترف بها دوليا. وقال إن المجلس لم يتأخر في إعطاء "التفويض الكامل" للسيسي بحسب زعمه.

حكومة الوفاق
فى المقابل أرسلت حكومة الوفاق المزيد من التعزيزات العسكرية إلى الخطوط الأمامية في نطاق مدينة سرت وأكدت انها ستدخل المدينة خلال أيام ولن تصدها أية قوات اجنبية عن هذا الهدف.

وحذرت حكومة الوفاق الجيش المصرى من التورط فى تدخل عسكرى لصالح حفتر وضد مصالح الشعب الليبي، مؤكدة أن السيسي يورط الجيش المصرى فى مستنقع هزيمة جديدة كما فعلها من قبل جمال عبد الناصر أثناء تدخله فى اليمن وكان هذا التدخل سببا مباشرا فى نكسة 5 يونيو 1967 أمام الجيش الصهيونى.