لماذا قال السيسي لـ”كامل”: ارفع الأسعار على المصريين و”متقوليش متغليش”؟

- ‎فيتقارير

طلب عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب الدموى من كامل الوزير وزير نقل الانقلاب رفع أسعار المواصلات خاصة قطارات السكك الحديدية وبنسبة كبيرة تتراوح بين 25% و150%.

وزعم السيسي، اليوم الأحد، خلال افتتاح المرحلة الرابعة من الخط الثالث لمترو أنفاق القاهرة الكبرى أن المشروعات التي يجري تنفيذها في مجال السكة الحديد والمترو ممولة بقروض، موجهًا برفع أسعار تذاكر المواصلات وخدمات النقل.

وأضاف: لما أعمل حاجة حديثة تريح المواطن وتساعده وتليق به، "متقوليش متغليش" وفق تعبيره. ثم وجه السيسي كلامه إلى كامل الوزير وزير النقل والمواصلات بحكومة الانقلاب، قائلًا "متقوليش زيادة 5% ولا 7% ولا حتى 10%، اعمل المظبوط يا كامل، أنا اللي بقول، عشان نقدر نعيش".

وتابع : كل حاجة بثمنها، أو نقدم الدعم يعني اللي نقدر نتحمله، ليرد كامل الوزير : في كل ما هو جديد زي ما حضرتك أمرت يا فندم، ليعقب السيسي بالقول "جديد وقديم يا كامل".

كما زعم السيسي أن حجم الإنشاءات التي تمت في جميع القطاعات تقدر بالمليارات، وقال : مش سايبين حاجة في مصر مبنشتغلش فيها بكل القطاعات.. كل قطاع بنتكلم فيه تجد الرقم يقترب من تريليون جنيه بحسب تصريحاته.

كانت حكومة الانقلاب قد فرضت زيادة على أسعار المنتجات البترولية في يوليو 2019 بنسب تبلغ 30%، وذلك للمرة الخامسة منذ عام 2014، والرابعة منذ حصول نظام العسكر على قرض صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار، والمقرر سداده بين عامي 2021 و2029.

سكك حديد مصر

من جانبها أصدرت الهيئة لسكك حديد مصر القرار رقم 9 لسنة 2020 بشأن زيادة أسعار السفر بالقطارات المكيفة وإضافة مسمى جديد (درجة ثانية محسنة)، وذلك لزيادة أسعار تذاكر جميع القطارات، بنسب تتراوح بين 25% و150%. وكشف القرار، أن الدرجة الأولى في قطارات الـVIP زادت بنسبة 25%، والدرجة الثانية 40%، بينما زادت الدرجة الأولى في القطارات الإسباني والفرنساوي بنسبة 30% والدرجة الثانية بنسبة 83%، أما بالنسبة للقطارت المطورة والمميزة فقد زادت بنسبة 150%.

ويكشف القرار أن السيسي يهدف الى طحن الغلابة حيث زادت قطارات المميزة والمطورة التي يركبها أكبر نسبة من محدودي الدخل بنسبة 150٪، قبل عيد الأضحي المبارك.

شركة كريم

فيما أعلنت شركة كريم المتخصصة في نقل الركاب بالشرق الأوسط، رفع أسعار تعريفة رحلاتها، بعد قرار حكومة الانقلاب بتحريك أسعار المحروقات، وأوضحت أن تعريفة رحلاتها بلغت 9 جنيهات بالقاهرة لفتح العداد، مرتفعة من 7.7 جنيه، مع إضافة 3.19 جنيه لكل كيلو بدلاً من 2.8 جنيه بوقت سابق، فيما بلغت تعريفة الانتظار بالقاهرة لكل دقيقة 91 قرشاً، مقابل 76 قرش بوقت سابق. وبالنسبة لمحافظة الإسكندرية، فتعريفة فتح العداد سجلت 8 جنيهات، مرتفعة من 6.94 جنيه. كما تم إضافة 3.43 جنيه لكل كيلو، بدلا من 3.01 جنيه، وستبلغ كل دقيقة انتظار بمحافظة الإسكندرية 76 قرشاً بدلا من 68 قرشاً.

كما أعلنت محافظة القاهرة تعديل تعريفة ركوب سيارات الأجرة "التاكسي الأبيض"، بعد تحريك أسعار المحروقات. وقالت المحافظة إن تعريفة ركوب التاكسي الأبيض تبدأ من 7 جنيهات لفتح العداد، على أن يشمل ذلك كيلو متر واحد. وتابعت، أنه لكل كيلو متر إضافي سيتم حسابه بـ3 جنيهات. مشيرة إلى أن ساعة الانتظار ستكون مقدرة بنحو 17 جنيهاً، على أن تزيد بواقع 8 جنيهات كل ساعة إضافية.

خراب للبلد

السائقون أعلنوا رفضهم أى زيادات فى الأسعار مؤكدين أن المواطنين لم يعد بامكانهم تحمل أى زيادات، وقال نادر على سائق تاكسي : زيادة أسعار الوقود وزيادة أسعار تعريفة المواصلات خراب جاي للبلد، إحنا كمواطنين مش ملاحقين على الأسعار، والزبون مش هيتحمل دفع تمن مواصلات أو نفقات بيته من أكل وشرب وإيجار، وحسبنا الله ونعم الوكيل ربنا ينتقم منهم بعدله.

فيما عبر فخري حسنين  سائق عن غضبه، قائلا: قطع الغيار بقت بتغلى علينا والألف جنيه كانت لها قيمة أما اليوم الألف جنيه تصرف في يوم.

وعبر أحمد عبد الحميد، سائق عن رفضه لرفع سعر البنزين والأجرة واصفا ذلك بانه ظلم للمواطنين، وقال : طيب دخل الزبون قد إيه علشان يتحمل الزيادة دي!!،  كده حرام.

وأشار علي طلبه، سائق من قنا، إلى أن قرار زيادة أسعار المواصلات والوقود لن يرحم أحدا، وأكد أن السائق سيتحمل العبء أيضاً مثل الزبون لما يترتب عليه من زيادة في السلع الغذائية.

وقال "محمد رمضان "سائق أجرة: حكومة الانقلاب عايزة الشعب يتصدم ببعضه، كان من المفترض قبل أي زيادة يحددون التعريفة الجديدة وعلى أساسها يتم التعامل بها.

السلع الغذائية

وتوقع الخبير الاقتصادى الدكتور رشاد عبده ارتفاع أسعار السلع الغذائية على الأقل بنسبة ما بين 25% إلى 30% بسبب ارتفاع أسعار المواصلات والوقود، محذرا من أن ذلك يمثل إرهاقاً كبيراً على كاهل المواطن ، لأن كل شيء مرتبط بأسعار المواد البترولية والمواصلات .

وقال عبده فى تصريحات صحفية إن غضب الشارع المصري محق بسبب تخوف المواطنين من غلاء كل شيء بجانب تسعيرة الركوب، مؤكداً أن قرار رفع أسعار الوقود خاطئ لأن حكومة الانقلاب بهذا القرار تأخذ الأموال من الفقراء لصالح الأغنياء. وطالب بسرعة تطبيق العدالة الاجتماعية على المواطنين قبل انهيار الأوضاع في البلاد.

وأضاف عبده قائلاً : إنه في ظل عدم وضع حلول من قبل حكومة الانقلاب لا أستبعد أن تقوم ثورة ضدها، خاصة أنها لا تراعي قوت يوم المواطن وأبسط حقوقه في أن يركب وسيلة مواصلات للذهاب إلى عمله بصورة مريحة.

عشوائية وضربة للفقراء

واعتبر حسام عرفات، رئيس شعبة المواد البترولية بالاتحاد العام للغرف التجارية رفع أسعار المواصلات وما سبقه من رفع أسعار المحروقات في ظل الأحوال الاقتصادية التي يمر بها المواطن حالياً قرار أصاب الجميع بحالة من اليأس والإحباط، وقال فى تصريحات صحفية إن السوق في مصر غير مجهزة بالمرة لرفع أسعار معظم السلع الحيوية جراء رفع أسعار الوقود الذي يقابله انخفاض في معدلات الدخول.

وتوقع حدوث كارثة تضخمية بالإضافة إلى زيادة في معدلات الفقر، لافتاً إلى أن الملف الاقتصادي في مصر يدار بعشوائية، مشددا على أن ارتفاع أسعار الوقود كفيل بخلق موجة جديدة من ارتفاع أسعار الأغذية والمنتجات كافة التي ترتبط بالوقود بشكل مباشر وغير مباشر.

وأكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أن غلاء الأسعار أصبح يوجه ضربات قوية للفقراء، مطالبا حكومة الانقلاب بمساندة محدودى الدخل، وإصدار قرارات بضبط الاسعار فى الاسواق.

وقال الوكيل فى تصريحات صحفية، إن من أسباب الغلاء انعدام الرقابة، وانتعاش السوق السوداء، والاضطراب الأمنى؛ الذى ينعكس على حركة نقل البضائع، وعدم انتظام توافر الوقود.

واوضح ان من أسباب الغلاء وارتفاع الأسعار "وجود علاقات متبادلة" بين المنتجين الذين يفرضون أسعاراً كما يحلو لهم، دون النظر لأى اعتبارات، مستغلين بذلك فوضى السوق وغياب الرقابة السعرية؛ ما يؤدى إلى زيادة الأسعار.