السيسي والخط الأحمر.. تركيا تُعد مفاجأة بعد أنباء عن تحول “مصراتة” لقاعدة عسكرية

- ‎فيأخبار

بعدما أعلنت الوكالة الرسمية بسلطة الانقلاب "أنباء الشرق الأوسط" نسبة إلى مصدر حكومي مسئول تعجبه لما يتردد عن تحويل مدينة مصراتة الليبية إلى قاعدة عسكرية تركية، اجتمع عبدالفتاح السيسي، اليوم الأربعاء مع قائد الجيش الثاني الميداني، ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ورئيس هيئة الشئون المالية للقوات المسلحة، وكرر ما سبق وأعلنه بشأن سرت والجفرة فطالب القوات المسلحة "بالحفاظ على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتالي لتنفيذ أي مهام لحماية أمن مصر القومي، وذلك وسط الأحداث التي تشهدها ليبيا والتوتر المتصاعد بين مصر وتركيا".

وتحدث بيان مكتب السيسي عن توجيه "بالاستمرار في الحفاظ على الكفاءة وأعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتالي لتنفيذ أي مهام توكل لعناصر القوات المسلحة لحماية أمن مصر القومي وذلك في ظل التحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة"، دون ذكر ليبيا صراحة في البيان. واستعرض السيسي في حديثه ما أسماه "القدرة الكبيرة التي تتمتع بها القوات المسلحة المصرية في كافة الأفرع والتخصصات ونظم التسليح".

زيارة حفتر
وتناقل إعلام الثورة المضادة صورا تظهر خليفة حفتر بعد غياب استمر لأسابيع، وهو يتسلم رسالة من السيسي وسلمها له رئيس المخابرات الحربية المصري اللواء خالد مجاور، في مقر ما يسمى "القيادة العامة" لمليشيات حفتر. ووفقا للمكتب الإعلامي لحفتر فإنه تلقى خلال اللقاء رسالة مهمة من السيسي عبر مجاور.

وتحدثت تقارير سابقة عن تهميش يعاني منه حفتر من الثورة المضادة بعد فشله في تحقيق أحلام محمد بن زايد في الاستحواذ على مناطق الغرب. وأشارت التقرير إلى أن السيسي يدعم حفتر في ليبيا ونشر قواته بشكل استعراضي على الحدود الغربية لأيام وهدد بتحويل أبناء القبائل إلى مليشيات من خلال تسليحهم مستثنيا حفتر و"جيشه" والتي هي بالأساس مليشيات عسكرية وغالبيتهم مرتزقة من الجنجويد وفاجنر الروسية والسوريين الموالين لروسيا والأسد إضافة للمجندين المصريين.

إنذار مبدئي
وعلى هيئة إنذار مبدئي، أشار "مصدر حكومي مسئول" إلى أن ما تم تداوله بوسائل الإعلام عن مشروعات لتحويل مدينة مصراتة ذات الدور المهم في ليبيا إلى قاعدة عسكرية تركية؛ "يعد خروجا عن المنطق الذي بنى عليه اتفاق الصخيرات والولاية المنبثقة عنه وعلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، كما أنه يمثل خطورة على مستقبل الشعب الليبي الذي ناضل من أجل استقلاله ويسعى لمستقبل مزدهر يوظف فيه ثروات ليبيا لما يحقق مصلحة أجيالها القادمة لا مصالح دول وشعوب أخرى"، بحسب "أ ش أ".

وقال "المصدر" إن مثل هذه الأنباء إن صحت تعد تجاوزا من قبل الجهات الليبية المتورطة فيه باعتبارها تدعو إلى استخدام مدن وموانئ ليبية لمصلحة دول أخرى على نحو ينشىء حالة غير شرعية في ليبيا تخالف القوانين والأعراف الدولية وتخالف اتفاق الصخيرات .

وأضاف أن مثل هذا التطور سيكون تهديدا لاستقرار منطقة البحر المتوسط برمتها شمالا وجنوبا وتزيد من المخاطر على استقرار المنطقة والأمن والسلم فيها.


قاعدة بحرية
وقالت صحيفة يني شفق التركية  إن التعاون بين أنقرة وطرابلس يزداد عمقاً وتجري الاستعدادات لإعادة تشغيل قاعدة الوطية وإصلاحها ونزع الألغام منها وسيتم نشر طائرات حربية وأنظمة دفاع جوي فيها. وأضافت أن تركيا ستقوم أيضا ببناء قاعدة بحرية في مصراتة ضمن إطار الإتفاقية بين البلدين.

وتحدث خبرا عسكريون عن نية تركيا إنشاء قاعدة بحرية لقواتها في تركيا منذ 12 يونيو الماضي تتضمن سفنا وغواصات وقوات عسكرية، ونشط الحديث عنها بعد الزيارة الثنائية التي أجراها كل من وزيري الدفاع القطري والتركي إلى طرابلس ولقاء الرئيس فائز السراج.