مراقبون: “البحر الأسود” و”ظهر” حقول غاز توضح ارتهان مصر للشركات الإيطالية

- ‎فيتقارير

مع إعلان تركيا تحقيق أكبر كشف للغاز الطبيعي بتاريخها في البحر الأسود، يكون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وضع تحديا جديا أمام إدارته مع إعلانه اكتشاف حقل الغاز الطبيعي في البحر الأسود، والتحدي برأي مراقبين ليس التعامل للمرة الأولى مع طاقة محلية كهذه، وما يتطلبه ذلك من جهود الحفر والاستخراج، بل التحدي هو إعلانه السعي لإتاحة هذه الطاقة للاستخدام عام 2023، عادة يحتاج ذلك لسنوات أطول.
وقال الرئيس "رجب طيب أردوغان" على حسابه إن "تركيا حققت أكبر كشف للغاز الطبيعي بتاريخها في البحر الأسود ..أسأل الله تعالى أن يعود الدخل الناتج من هذه المنطقة بالخير والبركة لأمتنا ولجميع أصدقائنا الذين علقوا آمالهم علينا وللبشرية جمعاء".

المراقبون رأوا في التحرر من شركات النفط الغربية هي المميزة لاكتشاف تركيا، حيث رأى الصحفي عبدالفتاح فايد مدير مكتب قناة الجزيرة السابق في القاهرة،  أن "امتلاك تركيا لسفن البحث والتنقيب لا يجعلها رهينة شركات النفط الغربية.. استقلال القرار السياسي أساس أي نهضة".

وذلك بعدما أعلن الرئيس التركي عن أكبر اكتشاف احتياطي للغاز في تاريخها في البحر الأسود وتتوقع اكتشافات أخرى في البر والبحر، معتبرا أن الإعلان رسالته من أردوغان أن "ردنا على الاتحاد الأوروبي جاهز سواء في الميدان أو على طاولة المفاوضات".
أما سليم عزوز فرأى أنه "ربما لا يكون مهماً أن تكتشف تركيا أكبر حقل للغاز، فالأكثر أهمية أنها ستعتمد على نفسها في استخراجه، وتستغني عن خدمات شركات النهب الغربي التي تسيطر على مقدرات المنطقة وتشارك أهلها  في هذه الخيرات".


المكسب للطليان
أما الناشط خالد فريد سلام فأوضح أن الفارق بين اكتشافات الغاز التي اكتشفناها في مصر وبين تلك التي أعلن عنها أردوغان.. هي بقوله: "حقل ظهر حقل ضخم.. وحقل البحر الأسود حقل ضخم ولكنه ليس في ضخامة حقل ظهر، الفارق بين الاثنين هو أن من اكتشفوا حقل ظهر كانوا الطليان بينما سفينة الفاتح التركية الصنع هي التي اكتشفت حقول غاز البحر الأسود.
وأضاف أن "شركة إيني هي التي نقبت وأنفقت واستخرجت الغاز ، بينما الأتراك صنعوا سفن التنقيب بأنفسهم وهم الذين أنفقوا وهم الذين يستخرجونه .. الغاز في الحالتين واحد، ولكن فارق رهيب بين من يستخرج ثرواته لنفسه وبين من يستخرجون "له" ثرواته".
وتابع: "في حالة تركيا: الاستفادة كاملة للبلد ! في حالة مصر : ثلاثة أرباع المكسب للطليان.. هذا هو الفارق الحقيقي، وهذا ما نهاجم السيسي لأجله".

الفساد عنصر مؤثر
وقال الأكاديمي رضوان المنيسي إن الفارق بين حقل مصر (ظهر) في البحر الأبيض وحقل تركيا (الفاتح) في البحر الأسود ليس فقط أن احتياطي حقل ظهر المصري ٨٠٠ مليار متر مكعب وحقل فاتح التركي ٣٢٠ مليار متر مكعب". ولكنه أوضح أن الفرق كبير لصالح الشعب التركي لعدة أسباب؛ أولها أن الاكتشاف المصري بشركات أجنبية تحصل على ٤٩% من صافي الربح وصافي مصر ٥١%، وأن الاكتشاف التركي بخبرات محلية خالصة يعني ١٠٠% كلها في البيت التركي، وأن نسبة متوسط الفساد في مشروعات النفط والغاز تصل في البلاد العربية إلى ٢٥% وفي مصر والعراق أعلى، أما نسبة الفساد في تركيا فوصل مؤشرها إلى ٥-٧% وبالتالي ما سيدخل خزينة الدولة من حقل ظهر وقد يعود على التنمية والشعب قد يصل إلى ٢٠% أما صافي العائد للحقل التركي فقد يصل إلى ٧٠% وهنا يظهر الفارق بين الحكم العسكري والحكم المدني أو شبه المدني.