فساد غير مسبوق لمسئولين بحكومة الانقلاب.. إذا كان السيسي بالدف ضارب!

- ‎فيتقارير

بالتوافق مع القرار الجمهوري الذي أصدره قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، اليوم، ونشرته الجريدة الرسمية، بالموافقة على انضمام مصر لاتفاقية الاتحاد الإفريقي لمنع الفساد ومكافحته، كشف فساد الاستيلاء على 500 قطعة أرض بـ29 مليار دولار بمشاركة لواءات وقيادات عسكرية/ وذلك بالقضية التي حملت الرقم 5322 لسنة 2020 جنايات مصر الجديدة.

500 قطعة أرض

حيث كشفت وثائق صادرة عن نيابة الأموال العامة، قضية فساد كبرى، استولى فيها 17 شخصا، على 500 قطعة أرض كبرى مملوكة للدولة ووزاراتها وهيئاتها المختلفة، على مدار 11 سنة كاملة، بقيمة 459 مليار جنيه، مستغلين المناصب الوظيفية لعدد منهم، بل وقيامهم بتزوير قرارات وتوقيعات لرؤساء وزراء مصر خلال 11 عاما، ورؤساء محاكم وأعضاء هيئة قضايا الدولة وممثلين عن جهات حكومية أخرى، ليدعوا زورا أحقيتهم في هذه الأراضي، وتصالح الدولة معهم بالتنازل لهم عنها، على خلاف الحقيقة. وأحالت النيابة، المتهمين الـ17 للمحاكمة، وتضم 6 مسؤولين كبار، و5 رجال أعمال و6 محامين، في وقت يقول محامو المتهمين، إن قيادات أمنية وعسكرية، ضمن المتهمين في القضية، إلا أن تواطؤا واضح من قبل الجهات المعنية وجهات التحقيق القائمة على القضية، حالت دون إحالتهم للمحاكمة.

11 عاما من التستر على الفاسدين 

والغريب أن ياتي الكشف عن القضية التي استمرت وقائعها 11 عاما، بتستر من النظام الحاكم، والذي يتجبر على الفقراء واصحاب المباني الطالبين للتصالح، ورغم ذلك يجري هدم منازلهم وازالتها والاستيلاء على الارض من قبل الدولة.. فساد وزارة الزراعة بـ 43 مليون جنيه وفي مايو 2020 ،بدأت الرقابة الإدارية تحقيقات مع عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين بوزارة الزراعة، في تهم فساد. بتجاوزات مالية بقيمة 43 مليون جنيه هي محل التحقيق مع عدد من المسئولين بالوزارة، من بينهم نائب وزير الزراعة السابق، الدكتورة "منى محرز".

وأطيح بـ"محرز" التي كانت تشغل منصب نائب وزير الزراعة لشئون الثروة الحيوانية والداجنة، منذ العام 2016، في التعديلات الوزارية، التي جرت ديسمبر الماضي. وتحتل مصر المرتبة 106 من بين 180 دولة، طبقا للتقرير الصادر عن منظمة الشفافية العالمية في 2019. مسئولو السيسي حرامية ومؤخرا، استولى 9 مسؤولين بينهم 5 مسؤولين كبار على كميات من القمح تساوي 60 مليون جنيه..

صومعة أبو الذهب وعصابات العسكر 

القضية بدأت بمعلومات مفادها وجود عجز بمحتويات صومعة "أبوالدهب"، ما دفع الشرطة لإجراء التحريات حول الواقعة، وتبين صحّة المعلومات الواردة. ودلّت التحريات على مسؤولية 9 متهمين بينهم 5 مسؤولين كبار، أبرزهم مدير عام بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، ومدير مخازن أحراز النيابة العامة بالإدارة الزراعية، ومفتش تموين إدارة 6 أكتوبر، والذين اتهموا بالاستيلاء والتلاعب بكمية من القمح يبلغ قدرها نحو 15 ألف طن، وتقدر قيمتها بنحو 60 مليون جنيه. وحملت القضية الرقم 311 لسنة 2019 كلي أكتوبر، وقُيّدت برقم 36 لسنة 2019 جنايات أموال عامة عليا.

وبحسب نص تحقيقات النيابة العامة، تضم القضية 5 مسئولين هم، "يوسف محمد محمود (57 سنة) كبير كيميائيين بدرجة مدير عام بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وصباح السيد حسين (53 سنة) مفتش تموين إدارة 6 أكتوبر، ومصطفى محمود عبدالغفار (57 سنة) مدير مخازن أحراز النيابة العامة بالإدارة الزراعية بإمبابة، ومحمد علي رجب (36 سنة) أخصائي استيراد بالشركة العامة للصوامع والتخزين، وعادل شعبان صالح (57 سنة) مهندس زراعي". بالإضافة إلى 4 متهمين آخرين، وهم: "محمد السيد الطربلي (45 سنة) مدير وشريك بالشركة المصرية الألمانية لتعبئة وتغليف المواد الغذائية، وسامح السيد الفخراني (43 سنة) شريك بمطحن، وأحمد عبدالفتاح خليل (29 سنة) أمين صومعة (أبو الذهب)، وإيهاب شوقي عبدالسلام (29 سنة) موظف". وبنفس التهم ادين وزير تموين السيسي السابق خالد حنفي، ومن بعده تشكيل عصابي بمكتب وزير التموين الحالي، بقيادات من الوزارة ورجال أعمال، والمستشار الإعلامي لعلي مصيلحي، الصحفي محمد سويد، لتسهيل توريد سلع لوزارة التموين غير صالحة وغير مطابقة لمواصفات الوزارة.. وغيرها من قضايا الفساد التي تعشش في دواوين نظام السيسي.

وهو ما يؤكد أن ائتلافات من الفاسدين وعصابات ومافيات تدير الفساد داخل دواوين الحكومة.. وكانت أموال المعونات والدعم والقروض المقدمة لمصر، حيث بلغت فروق القروض والمساعدات الخارجية التي وردت لمصر منذ الانقلاب العسكري في 2013 نحو 60 مليار دولار، من إجمالي نحو 100 مليار من أموال القروض والرز الخليجي، وهو ما وثقته محادثات مسربة بين السيسي ومدير مكتبه عباس كامل سابقا.

وبحسب مراقبين، تبلغ فاتورة الفساد بمصر أكثر من 600 مليار جنيه في عام واحد، كما كشف ئيس جهاز المركزي للمحاسبات هشام جنينة، الذي برأ قضاء الانقلاب المعتدين عليه أمس، تلك المبالغ الضخمة تكفي لسد الكثير من احتياجات المواطنين، وترحمهم من فرض الضرائب والرسوم التي لا تتوقف وتدمي قلوبهم وجيوبهم.