استغل الانقلاب فترة الإجازة الجامعية، وبدأ الإعلان عمليا عن قرار بفرض رسوم جديدة على الرسوب لطلاب التعليم الجامعي، والقرار المعمول به منذ فترة كان مقترحا من "نائب" ببرلمان العسكر قبل 3 سنوات، وتحول اليوم إلى قرار لحكومة السيسي الباحثة عن تحصيل الأموال من منافذها غير المشروعة أو المسبوقة تجاه الشعب المصري.
واعتبر مراقبون أن القرار مقدمة لإلغاء مجانية التعليم الجامعى، بعد انتشار البرامج الجامعية بمصروفات بالجامعات الحكومية، ووصول مصروفات بعضها إلى أكثر من عشرين ألف جنيه، مشيرين إلى أن ذلك أيضا يأتى فى سياق استكمال للجباية في صورة رسوم، فأول أغسطس الجاري صادق السيسي على فرض 10 جنيهات كرسوم سنوية على طلبة الجامعات لصندوق رعاية المبتكرين، وتحصيلها مع المصروفات الدراسية وهي نفس المصروفات التي فرضها على الطلاب نظير التأمين الصحي واستخراج أوراق ثبوتية جديدة مثل شهادات الميلاد و"بيان حالة"، وغيرها من الأوراق.
وقال المراقبون إن غرامة الرسوب نوع من التدليس وليس التدريس، حيث صار الإجحاف بحق الطلاب الأساس في التعليم، فحتى قبل سنوات، كان شعار "وزارة التربية والتعليم" ومن "التعليم العالي" هو مراعاة البعد الاجتماعي وفي ظل التأخر الاقتصادي لم تراع حكومة الانقلاب أوضاع أغلب المصريين في ظل كورونا.
وفي ١٩ سبتمبر ٢٠١٥ تراجعت حكومة الانقلاب عن رفع رسوم إعادة القيد إلى 1000 جنيه، وأبقت على غرامات الرسوب كالتالي: رياض الأطفال 45 جنيها، والحلقة الابتدائية 60 جنيها، والحلقة الإعدادية 65 جنيها، والتعليم الثانوي العام 85 جنيها.
12 ألف جنيه
وانحازت حكومة السيسي إلى قرار يجعل الغرامة للطالب الجامعي بين 3 آلاف إلى 12 ألف جنيه وفق ما قدمه نائب برلمان العسكر مما قد يدفع كثير من أولياء الأمور إلى سحب أوراق أبنائهم من التعليم الأساسي والعالي.
وأنحى المراقبون أسباب رسوب طالب الجامعة أحيانا يكون السبب فيها تعنت بعض الأساتذة نتيجة خطأ أخلاقي من طالب أو طالبة فيقرر ألا "ينجح أحد". وهدد بعض الطلاب بعدم استكمال تعليمهم طالما بقي بشكل غير مجاني في هذه الحالة أو الاتجاه للتعليم الخاص الذي يصبح مع الرسوم المفروضة مساو للتعليم الحكومي (الذي يفترض مجانيته).

الغرامات واقع
الطالب بآداب الاسماعيلية أحمد جلهوم قال "السنة اللي فاتت كنت محتاج ورقة من الكلية .. قالوا عليك ٣٥ الف ديون رسوب .. عن كل مادة ٢٠٠ج وعن السنة ٣٠٠٠ جنيه .. قولت أسحب الملف أحسن قالوا تدفع ٥٠ ألف رسوب ٦ سنوات.. القانون كان مفعل من قبل كده.. لا عارف أسحب الملف والساعة ب٥ ج والحسابة بتحسب.. وربنا لو قدر ونزلنا بعد سنين هنكون مديونين لمصر".
وساخرا علق إسلام العزبي على تبرير المتحدث باسم مجلس الوزراء للغرامة بأن "تكلفة طالب طب في السنة ٥٠ الف جنية في السنة"، ونصح أصدقاءه، "روح كمل دراسة ف ألمانيا و اخلص" حيث إن غرامه الرسوب تساوي اليوم ما بين 6 و12الف جنية في السنة.

قرار غريب
وعلق نشطاء على التواصل أن قرارات الجباية باتت منتشرة وكلها قرارات خاطئة مثل البناء المخالف، وإلقاء القمامة في الشارع، ومخالفات المرور المبالغ في تقديرها، معتبرين ومنهم حساب "الآنسة" أن "قرار غرامة الرسوب دي غير عقلاني بالمرة..".
واتفق معها حساب "بكرة أكيد أحلي" فقال: طبصراحة دي نوعية غريبة من الجباية… في ناس بيبقى عندها ظروف وضغوط تمنعها من النجاح حرام يدفعوا غرامة وأكيد في ناس مش هتقدر تدفع وبالتالي هتسيب الكليات … كنت هبقى مع القرار لو عمله على الطلبة ال external إللي هما بيعيدوا لتالت مرة أو آكتر".
وتساءلت المغردة عبير Abeer عن وضع المعتذرين عن الامتحانات وطالب التأجيل لأوضاع مختلفة.

وفي ضوء "أن العقد شريعة المتعاقدين" قال "SpinDoc": "لا جباية .. مش ده العقد اللي بين الطلاب والجامعة ومينفعش الحكومة كل شوية تفاجيء الناس طلاب ولا اهالي ولا ايا كان بحاجات تندفع فيها الوفات… الكلام ده يعلن عنه للتطبيق قدام بعد سنةً مثلا".
وإجمالا رأي "اسلام المصري" بسخرية "هي دماغ حلوة اوي بتفتكس كل يوم حاجة يطلع منها فلوس".