خبراء: هزيمة السيسي من مناوئيه وارد وتاريخ العسكر صراعات وانقلابات

- ‎فيتقارير

"الجيش سيتدخل ضد السيسي حينما يعلو صوت الشعب غضبا واحتجاجا ويزداد القمع أكثر" واحدة من خلاصات رصدها نشطاء من حوار الضابط السابق بالجيش المصري المقدم شريف عثمان، المقيم بأمريكا وله حساب يتابعه المئات على "تويتر".
وارتبط تدخل الجيش بعودة محمد علي بعد فشل تظاهرات 25 يناير 2020م، بنشر مقطع فيديو على حسابه الرسمي على “تويتر”، وأعلن فيه أنه سيظل يواجه ويقاوم السيسي، ثم يعود اليوم محمد علي ليدعو إلى النزول مجددا في 20 سبتمبر المقبل، وهو ما فهمه النشطاء والمراقبون بأنها رسالة جديدة من الأطراف المناوئة للسيسي.

وفي تفاعل لم يتوقف مع الجملة التي لاكتها مواقع التواصل الاجتماعي قال الخبير محمود جمال الباحث بالشئون العسكرية بالمعهد المصري للدراسات ضمن "قراءة في تاريخ الحكم العسكري في مصر" في سلسلة تغريدات على حسابه على "تويتر": تاريخ الدولة العسكرية التي أسسها #جمال_عبد_الناصر  والممتدة الى وقتنا الحالي قائم على الصراعات وتلك الصراعات كانت على النحو التالي:

1- حركات التمرد على جمال عبد الناصر عامي 1953 و1954، بسبب الخلاف هو تأسيس الدولة العسكرية
2-صراع "النفوذ والسيطرة الصامت" بين ناصر وعامر، والذي انتهى بوفاة عامر (منتحراً أو مسموماً)

3-الصراع السياسي والعسكري بين وزير الدفاع محمد فوزي والسادات، الذي أدى في النهاية لإقالة فوزي فيما سماه السادات بثورة التصحيح، وأتهم فوزي بأنه كان سيقوم بمحاولة انقلاب عليه.

4-صراع الفريق محمد صادق وزير الدفاع والسادات حول معركة التحرير وأقاله السادات بعد عام واحد فقط من تعيينه وزيرًا للدفاع.

5-الصراع السياسي والعسكري بين الفريق الشاذلي والسادات والذي ذكره بالتفصيل الفريق الشاذلي في مذكراته، الذي بسببه تم التنكيل بالفريق الشاذلي.

6-صراع الجمسي مع السادات والذي شرحه في مذكراته لاختلافه مع السادات حول العلاقات مع الكيان الصهيوني قبل وبعد اتفاقية كامب ديفيد، ما أدى لخروجه من الخدمة.

7-صراع أحمد بدوي مع السادات والذي شرحه بالتفصيل علوي حافظ في كتابه "الفساد"، الذي انتهي بمصرع بدوي في حادث تحطم طائرة عسكرية.

8-صراع السيطرة والنفوذ بين مبارك والمشير أبو غزالة، الذي انتهى بالإطاحة بالمشير أبو غزالة عام 1989م.

9-خلاف قيادات الجيش مع مبارك حول مشروع التوريث لأن هذا كان خروجا على مبدأ الحاكم العسكري، ولذلك استغلت المؤسسة العسكرية تظاهرات يناير وأجبرت مبارك على التنحي.

شرفاء الجيش
في حال تصاعد الغضب لا يضمن ولاء قوات الجيوش والمناطق العسكرية في التعامل مع أحداث فوضى حال اندلاعها، ومن المحتمل أن يكون لها رأى آخر وتتجرأ وتأخذ قرارًا مغايرًا لقرار المنظومة الحاكمة، عندما ترى الملايين يملئون الشوارع بسبب وجود كارثة حقيقة تهدد الجميع. وكثيرا ما تساءل المراقبون عن موقع الجيش من القضايا الخيانية التي يقود السيسي تنفيذها في مصر فقال  شريف عثمان في حوار له مع موقع "عربي 21" -ليس من الاخوان أو قيادتهم-: إن "السيسي يقوم بتغييرات مستمرة في صفوف المؤسسة العسكرية حتى لا تتحول قيادات الجيش إلى "مراكز قوى"، وهناك الكثير من الضباط المعتقلين بالسجون العسكرية ولا أحد يعلم عنهم أي شيء حتى الآن.

وأوضح أن الاعتقالات تأتي لأن هناك من بين كل خمسة ضباط؛ شخص أو اثنان غير راضين عما يحدث لكنهم يتكلمون بشكل سري جدا خوفا ممن حولهم. وأضاف أن "السيسي يسيطر الآن على القوات المسلحة ومتأكد من ولاء قياداتها له لهذه الأسباب"، موضحا أن "تغيير العقيدة القتالية للجيش بدأ منذ اندلاع ثورة يناير بعد ما لم تستطع القيادات العسكرية مواجهة الشعب بالسلاح".

وكشف أن السيسي جعل قيام الجيش المصري برفع السلاح في وجه المواطن "أمرا اعتيادا".. مشيرا إلى أن نظام السيسي يستغل العمليات الإرهابية للمتاجرة بدماء الشهداء. وعن مطالبته الأخيرة للجيش بالاستعداد القتالي قال: "أمر مثير للسخرية لأن هذا دوره الطبيعي"، مضيفا أن "الخيار العسكري ضد "سد النهضة" مُستبعد تماما لأنه لا يخدم مصالح الداعمين للسيسي".

وعن رأيه في السيسي قال إن السيسي صاحب رؤية شخصية ضحلة جدا ولا يريد تحسين الأوضاع لأنه لن يكون موجودا حينها، ولكنه "ما هو إلا "رأس جبل الجليد".. والقيادات العسكرية متورطة في كل ما يحدث ملمحا إلى أن التململ موجود داخل القوات المسلحة لكن يفوقه خوف غير عادي نتيجة القمع والبطش.

تخوفات الصهاينة
وتحدثت صحيفة "ميدل إيست آي" البريطانية قبل أسابيع عن وجود مخاوف لدى الاحتلال الصهيوني من تنامي قدرات الجيش المصري وتراجع شعبية عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري. أما المخاوف فتتعلق بنهاية حكم عبد الفتاح السيسي وأنه في حالها ستقع الأسلحة والمعدات العسكرية في أيدي قوى معادية، ربما تكون مثل جماعة الإخوان المسلمين، فالهاجس لديهم هو احتمال إبعاد السيسي عن الساحة واستبداله بزعيم لا يحبهم.
وأضاف الموقع في تقريره أن هناك قلقًا ملموسًا جدًا من أنه إذا أصبح الجيش المصري "قويًا جدًا" يمكن استخدامه ضد الكيان الصهيوني. ومن هنا جاءت الانتقادات الموجهة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عندما وافق على أن تبيع ألمانيا غواصات متقدمة لمصر.

ولاحظت الأوساط الأمنية والعسكرية الصهيونية أن الجيش المصري اشترى في السنوات الأخيرة مئات الدبابات والمركبات المضادة للدبابات والمدفعية والأنظمة القتالية، وحصل على صواريخ أرض جو جديدة يبلغ مداها مئات الكيلومترات، وقد حصلت القوات الجوية على المزيد من مقاتلات طائرات إف-16، وكجزء من البنية التحتية المحسنة، قامت القوات المسلحة بتعبيد الطرق السريعة في سيناء وحفرت الأنفاق تحت قناة السويس، وتجديد المواقع العسكرية على كل جانب وبناء مواقع جديدة، فضلاً عن إعداد مستودعات الوقود والذخيرة.

اضغط لقراءة التقرير