نشرت صحيفة "ميدل إيست آي" تقريرا سلط خلاله الضوء على جانبا من كتاب "الغضب" الذي كتبه الصحفي الأمريكي البارز بوب وودوارد.

وحسب التقرير الذي ترجمته "الحرية والعدالة"، تفاخر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه حمى ولي عهد السعودي محمد بن سلمان من تدقيق الكونغرس بشأن القتل الوحشي للصحفي جمال خاشقجي قبل عامين، وفقا للكتاب المتوقع صدوره قريبا ويفصل مقابلات صحفي مخضرم مع الرئيس الأمريكي.

ويأتي الكشف عن القنبلة من كتاب "الغضب" الذي سيصدر قريباً، الذي كتبه الصحفي الأمريكي البارز بوب وودوارد، والذي يحدد 18 مقابلة مع ترامب حول مجموعة من القضايا، فضلاً عن مقابلات مع العديد من المسؤولين في البيت الأبيض.

وخلال مكالمة بين الرئيس ووودوارد، سأله الصحفي عن مقتل خاشقجي، وهو كاتب عمود في صحيفة واشنطن بوست وميدل إيست آي. وقال وودوارد لترامب في 22 يناير، وفقا لكتابه، الذي حصلت مجلة بيزنس إنسايدر على نسخة منه، إن الناس في صحيفة [واشنطن بوست] مستاؤون من مقتل خاشقجي، " هذا هو واحد من أكثر الأشياء بشاعة، أنت نفسك قد قلت".

وبعد أن ردّ الرئيس في البداية على ذلك بالقول إن الحكومة الإيرانية تقتل عشرات الأشخاص كل يوم، قال لاحقاً "لقد أنقذته" في إشارة إلى محمد بن سلمان، مضيفا "كنت قادراً على حمل الكونغرس على تركه وشأنه، وكنت قادرا على حملهم على التوقف".

وقُتل خاشقجي في 2 أكتوبر 2018 في القنصلية السعودية في إسطنبول، في قضية شوهت سمعة ولي العهد. وقال مسؤولون أتراك إن الصحفي خنق وقطعت جثته إلى أشلاء على يد فرقة سعودية مكونة من 15 رجلاً داخل القنصلية. ولم يتم العثور على رفاته. وقد وصفت الرياض جريمة القتل بأنها عملية "مارقة"، لكن وكالة الاستخبارات المركزية ربطت بن سلمان بعملية القتل، وهي تهمة تنفيها المملكة بشدة.

في العام الماضي، أمر الكونجرس رئيس الاستخبارات الأمريكية بتقديم تقرير غير سري يحدد دور أي مسؤول سعودي في "توجيه أو إصدار الأوامر أو التلاعب بالأدلة في مقتل خاشقجي".

وتجاهلت إدارة ترامب المكالمة وأرسلت بدلاً من ذلك تقريراً سرياً بالكامل، بعد الموعد النهائي، مع صفحة واحدة غير سرية تقول إنها لن تنشر المعلومات علناً لحماية "المصادر والأساليب". محمد بن سلمان "لم يفعل ذلك"، ومع استمرار وودوارد في الضغط على ترامب بشأن خاشقجي، قال الرئيس: "حسناً، أفهم ما تقوله، وقد تورطت كثيراً. أعرف كل شيء عن الوضع بأكمله."

وعندما سُئل ترامب عن دور ولي العهد في جريمة القتل، شدد على ادعاء محمد بن سلمان بالبراءة ومشتريات المملكة العربية السعودية من الأسلحة من الولايات المتحدة، بقيمة مليارات الدولارات.

وكان ترامب متردداً في انتقاد حلفائه السعوديين بشأن جريمة القتل، ودافع باستمرار عن المملكة من خلال الإشارة إلى دورها الجيوسياسي ضد إيران وصفقات الأسلحة المربحة مع واشنطن.

وبعد أن التقت مديرة وكالة الاستخبارات المركزية جينا هاسبيل مع أعضاء رئيسيين في مجلس الشيوخ من الحزبين الرئيسيين خلف أبواب مغلقة في ديسمبر 2018، خرج العديد من المشرعين قائلين إنهم مقتنعون بأن بن سلمان كان وراء جريمة القتل.

بالإضافة إلى وكالة الاستخبارات المركزية، وجدت أنيس كالامار، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، في تقريرها الخاص أن القتل كان جريمة أقرتها الدولة من قبل المملكة العربية السعودية، التي يقودها محمد بن سلمان بصفته الحاكم الفعلي. ومع ذلك، ظل ترامب في الدفاع عن ولي العهد، مشيراً إلى براءته لوودوارد.

وقال ترامب عن محمد بن سلمان: "سيقول دائمًا إنه لم يفعل ذلك، يقول ذلك للجميع، وبصراحة أنا سعيد لأنه يقول ذلك، لكنه سيقول لك ذلك، سيقول ذلك للكونغرس، وسيقول ذلك للجميع لم يقل أبداً أنه فعل ذلك. وأضاف ترمب:" يقول بقوة أنه لم يفعل ذلك. بوب ، لقد أنفقوا 400 مليار دولار على مدى فترة قصيرة نسبيا من الزمن". كما تباهى ترامب بمدى اعتماد المملكة العربية السعودية على الولايات المتحدة، قائلاً إن البلاد لن تستمر أسبوعاً إذا لم نكن هناك، وهم يعرفون ذلك".

وقد استخدم الرئيس الأمريكي حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قانون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لإنهاء الدعم الأمريكي للحملة العسكرية السعودية في اليمن، وتجاوز الكونغرس لدفع عملية بيع أسلحة بقيمة 8 مليارات دولار للسعوديين والإمارات العربية المتحدة، كما أنهى نظام مراقبة تكنولوجيا الصواريخ الذي استمر عقوداً من أجل بيع طائرات مسلحة كبيرة بدون طيار إلى جيوش أجنبية، بما في ذلك طائرات الرياض وأبو ظبي.

اضغط لقراءة التقرير

Facebook Comments