كشفت الإعدامات التى نفذها نظام الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي اليوم وأمس والتى وصل عددها إلى 15 حالة مرشحة للتزايد عن جبن وخوف السيسي من المظاهرات والاحتجاجات المتواصلة المطالبة برحيله وعجزه عن مواجهة ثورة أهالى القرى والشعب المصرى كله ضد العسكر، ومع هذا العجز والجبن لجأ السيسي إلى توجيه رسالة تخويف وإرهاب للمصريين تمثلت فى إعدام هؤلاء الأبرياء.. لكن هذه الرسالة لن تحمى السيسي من السقوط، وستكون دفعة جديدة للشعب المصرى للتظاهر والمطالبة بإسقاطه وتوجيهه فى النهاية إلى حبل المشنقة الذى طال انتظاره له.
كانت منصة "نحن نسجل" الحقوقية قد كشفت أن عدد الذين نفذت سلطات الانقلاب الإعدام بحقهم، أمس، بلغ 15 معتقلا سياسيا.
أوقفوا الإعدام
وقالت المنصة، عبر صفحتها على "فيسبوك"، إن من تم تنفيذ الإعدام بحقهم بينهم اثنان في القضية المعروفة إعلاميا بـ"أحداث مكتبة الإسكندرية" (ياسر الأباصيري وياسر شكر). وأضافت أن باقي المحكوم عليهم في القضية المعروفة إعلاميا بـ"أجناد مصر 1"، هم: "بلال صبحي فرحات، ياسر محمد أحمد خضير، عبدالله السيد محمد السيد، جمال زكي عبدالرحيم، إسلام شعبان شحاته، محمد أحمد توفيق، سعد عبدالرؤوف سعد، محمد صابر رمضان نصر، محمود صابر رمضان نصر، سمير إبراهيم سعد مصطفى، محمد عادل عبدالحميد، تاج الدين محمد حميدة، ومحمد حسن".
يشار إلى أنه منذ 7 مارس 2015 نفَّذَت سلطات الانقلاب أحكاما بالإعدام بحق عشرات المعارضين للانقلاب العسكري الذي أطاح بأول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد الشهيد محمد مرسي، وسط تأكيدات من منظمات حقوقية بأن دوافع تلك الأحكام سياسية وجائرة على نحو سافر. فيما أطلقت حملة "أوقفوا تنفيذ الإعدام في مصر" دعوة لوقف تنفيذ كافة أحكام الإعدام في القضايا التي صدرت فيها أحكام نهائية، ووقف محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري.
وخلال السنوات الماضية، قضت محاكم العسكر، بإعدام مئات المعتقلين السياسيين، واحتلت دولة العسكر المرتبة السادسة على قائمة الدول الأكثر تنفيذا لأحكام الإعدام في العام 2018، وفقا لتقرير أصدرته "منظمة العفو الدولية" في أبريل 2019، بعد الصين وإيران والسعودية وفيتنام والعراق.
منع التظاهرات
من جانبه قال محمد زارع، رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي إن الرسالة التي يريد نظام الانقلاب أن يوصلها للجميع أن هناك مزيدا من تنفيذ أحكام الإعدام بحق المعتقلين السياسيين بهدف قمع المتظاهرين ووقف الاحتجاجات المطالبة برحيله ومنع حتى التظاهرات التى تطالب بجزء من العدالة وتحسين الأوضاع المعيشية بشكل سلمي.
وأكد زارع فى تصريحات صحفية أن نظام الانقلاب ليس لديه سوى الرصاص والقتل والقبض على المصريين ومحاكمتهم وليس لديه ما يقدمه إلا الإجراءات العنيفة وشديدة القسوة ضد المواطنين، مشيرا إلى أن هذا الوضع مستمر منذ انقلاب السيسي فى 3 يوليو 2013 على الرئيس الشهيد محمد مرسى أول رئيس مدنى منتخب فى البلاد، مشيرا إلى نصيحة قدمها أستاذ الطب النفسي الدكتور أحمد عكاشة، للسيسي، بأن يبقي المواطنين في تقشف شديد حتى يكون لديهم أسباب للانكفاء على عملهم، ولا يمارسون أي عمل سياسي ولا يفكرون بأي شيء، موضحا أن الإجراءات العنيفة تهدف لإرهاب المواطنين واسكاتهم رغم الأوضاع الاقتصادية شديدة القسوة.
وأوضح زارع أن الإعدامات الأخيرة هى رسالة من السيسي لكل القوى السياسية والشعب المصري خاصة جماعة الإخوان ينبههم أن هناك المزيد من الشباب في السجون، وآخرين خارج السجون ربما يكونون على مقصلة الإعدام قريبا بهدف إسكات المظاهرات. مؤكدا أن هذه الإعدامات تعنى أن دولة العسكر ليس لديها غير الإجراءات العنيفة بحق من يخرج ليتظاهر ويثور، أو يختلف سياسيا مع نظام السيسي؛ موضحا أنه لم يعد هناك ما نستغربه من كثرة القتل والإعدام والسجن للمصريين على يد ميلشيات العسكر.
جريمة جديدة
وقال أحمد العطار، باحث حقوقي عقب تنفيذ الإعدامات : علمت اليوم الأحد أن وزارة داخلية الانقلاب بكل قسوة وجبروت قامت بالتواصل مع عدد من الأهالي ضمن 13 أسرة هم عدد الذين نُفذ حكم الإعدام فيهم أمس السبت والمحبوسين على ذمة قضية (أجناد مصر)، وابلغتهم بتنفيذ حكم الإعدام في أبنائهم، وللأسف أن الإعدام تم أمس وليس اليوم.
وأضاف في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك": للأسف وزارة داخلية الانقلاب في جريمة جديدة تعدم أشخاصا أبرياء لا هي رحمتهم في حياتهم ولا حتى تركت لهم الوداع الأخير، وقامت بتنفيذ الإعدام أيضا بدون إبلاغ أهاليهم. وكشف ان داخلية الانقلاب ترفض تسليم 6 شباب آخرين تمت تصفيتهم مؤخرا.
رسالة إرهاب
وقال خلف بيومي مدير منظمة "الشهاب لحقوق الإنسان" إن الإعدامات جاء كرد من نظام الانقلاب على تظاهرات الشارع المصري، مؤكدا أنها تحمل رسالة إرهاب للجميع وتقول إن السيسي لن يتوانى أو يتوقف عن قتل معارضيه.
وأكد بيومي فى تصريحات صحفية أن عدم إعلان نظام الانقلاب عن العدد الحقيقي للمعتقلين الذين تم تنفيذ حكم الإعدام بحقهم، قد يكون سببه القلق والتخوف الأمني من ردة الفعل الشعبية، وأضاف: لكن ذلك القلق من نظام الانقلاب لن يمنعه ولن يردعه عن تنفيذ المزيد من أحكام الاعدام. معتبرا أن تنفيذ هذه الأحكام رسالة لجميع أطياف الشعب المصري، ولكل معارضي العسكر، أن السيسي لن يتوقف عن الاستمرار في تنفيذ سياسته وقتل معارضيه، مطالبا الشعب المصرى بمزيد من التظاهرات للرد على هذا النظام المجرم وإسقاطه.