طالب أولياء أمور وأطباء بضرورة غلق المدارس والجامعات حفاظا على سلامة الطلاب والمعلمين والإداريين من فيروس كورونا.
وحذر أطباء من أن الموجة الثانية للفيروس أكثر شراسة من الموجة الأولى مؤكدين أنها قد تصيب مئات الآلاف خلال أيام فى ظل الإمكانات الصحية المتدنية وعدم توافر المستلزمات الطبية والوقائية.
وشددوا على ضرورة استكمال العام الدراسى "أون لاين" وإجراء الامتحانات عن بعد أو بإعداد أبحاث كما تم في العام الماضى محملين وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي بحكومة الانقلاب كامل المسئولية عن سلامة الطلاب والمواطنين عموما.
تعليم الانقلاب ترفض الوقف
من جانبها رفضت وزارة تعليم الانقلاب وقف الدراسة، وقال طارق شوقي وزير تعليم الانقلاب أنه لن يتم غلق المدارس بسبب الموجة الثانية لفيروس كورونا.
ونفى "شوقي" في تصريحات صحفية إغلاق بعض المدارس في المحافظات، مؤكدا أن هذا لا أساس له من الصحة، وأنه في حال اكتشاف أي مدرسة قررت الغلق سيتم التحقيق معها فورا. زاعما أن قرار إغلاق المدارس ووقف الدراسة قرار حكومة الانقلاب وليس فرديا وفق تعبيره.
وحذر "شوقي" أولياء الأمور والطلاب من المطالبة بإغلاق المدارس قائلًا: "احنا الخسرانين لو قعدنا في البيت.. ولا يمكن أن نغلق المدارس ونترك الكافيهات" بحسب تصريحاته.
وحول أسلوب الامتحانات خلال أزمة كورونا، زعم أن الوزارة لن تلجأ إلى الأبحاث كوسيلة للتقييم، ومن يأمل فى الضغط من أجل إغلاق المدارس لن يكلل هذا بالنجاح وفق تعبيره.
مطالب أولياء الأمور
في المقابل دشن رواد مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج على موقع "تويتر، يعنوان "#إلغاء الدراسة"، يطالبون فيه بإلغاء العام الدراسي الحالي، معتبرين أن صحة التلاميذ وأسرهم أهم من الحضور داخل المدارس.
وأكد المغردون أن الوقاية الصحية في المدارس والتي أعلنت عنها قبل بداية الدراسة وزارة التربية والتعليم الانقلابية، غير متوفرة في غالبية المدارس. مشددين على ضررورة أن تكون الدراسة عبر الإنترنت فقط، بسبب الإصابات المتزايدة بالفيروس وتخوفًا من ذروة الموجة الثانية خلال شهري ديسمبر ويناير.
الموجة الثانية
من جانبها قالت هبة راشد، رئيس مؤسسة مرسال، إنه على مدار الأيام الماضية تم حجز 5 أطفال اشتباه بكورونا بالرعاية المركزة، وقبلها بأيام توفى 3 قبل أن يتم حجز رعاية لهم قائلة: "لو عندك طفل خاصة لو مريض مزمن اقفل عليه ومتخرجهوش".
وحذرت هبة راشد، عبر صفحتها الرسمية على "فيس بوك" أن الموجة الثانية من فيروس كورونا لا تفرق بين الكبار والصغار مطالبة باتخاذ كافة التدابير والإجراءات الوقائية وارتداء الكمامات وغسل اليدين وتعقيمهما باستمرار.
وأوضحت أنه خلال 24 ساعة استقبلت قرابة 50 حالة حرجة بالرعاية المركزة، قائلة: "الرقم دا محصلش من يونيو ".
سريع الانتقال
كما حذر الدكتور محمد النادي، عضو اللجنة القومية لمواجهة كورونا، من أن العوامل الحالية تشير إلى أن مصر في الطريق لأعلى قمة الموجة الثانية لانتشار فيروس كورنا.
وقال "النادي" خلال تصريحات صحفية، إن الموجة الثانية لكورونا تشهد سرعة فى الانتشار عن الموجة الأولى، مشيرا إلى أن فيروس كورنا شهد تطورا كبيرا على مستوى سرعة الانتشار. مؤكدا أن الموجة الثانية لكورونا شهدت تغيرا ليس على المستوى الجيني، لكن على مستوى الانتقال، إذ إنه أصبح سريع الانتقال جدا بعدما كان سريع الانتقال فقط، موضحا أنه "في الموجة الأولى كان بيجينا الأب وابنته، دلوقتي الأب وابنته وزوجته وابنة عمه وابنة عمته.. العيلة كلها بتتصاب".
وأوضح "النادي" أن أى تغير فى حالة دور البرد تعد كورونا حتى يثبت العكس، لافتا إلى أن فيروس كورونا تراجع تأثيره فى الفترة الأخيرة لكن شهد انتشارا أوسع.
وأشار إلى أن السبب وراء انتشار فيروس كورونا بهذه الدرجة هو حفلات الأفراح والمهرجانات والابتعاد عن الإجراءات الوقائية قائلا: " الناس بتستهر وعدد كبير لم يرتد الكمامات لذا الزموا بيوتكم ولا تخرجوا منها إلا للضرورة".
وطالب "النادي" بضرورة الحذر من الشتاء موضحا أن الرطوبة قليلة والتزاحم عال والتكدس متزايد في أماكن الدراسة واللقاءات مفتوحة، كما أن احتفالات الكريسماس تشهد اختلاطا كبيرا، وهذه كلها عوامل تدق ناقوس الخطر.