وقف استيراد السيراميك والبورسلين.. السيسى يجامل “لوبي رجال الأعمال”

- ‎فيأخبار

فى خطوة مفاجئة وبدون سابق إنذار، قررت وزارة التجارة والصناعة بحكومة الانقلاب وقف استيراد السيراميك والبورسلين لمدة 3 أشهر، فى مجاملة وقحة للوبى رجال الأعمال، خاصة بعد دورهم فى التخديم على نظام عبدالفتاح السيسي فى مسرحية مجلس نواب ومجلس شيوخ العسكر والتى جاءت بشلة من المطبلين الذين يجيدون التطبيل والتصفيق والنفاق السافر لنظام العسكر.
القرار يأتى على حساب قطاع المستوردين وعلى حساب الصناعة نفسها؛ لأن هناك بعض الخامات المستخدمة فى تصنيع السيراميك والبورسلين يتم استيرادها من الخارج، ولا تنتج محليا؛ مما يهدد بتوقف بعض المصانع عن العمل.
كانت نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة بحكومة الانقلاب، قد أصدرت قرارا بوقف استيراد السيراميك والبورسلين (صنف بلاط وترابيع خزفية للتبليط والتغطية البند الجمرکی 6907 ) لمدة 3 أشهر، على أن يتم العمل بالقرار اعتبارا من اليوم التالي لنشره بالوقائع المصرية.
وزعمت الوزيرة الانقلابية فى تصريحات صحفية، أن القرار يأتى فى إطار منظومة الإجراءات التى تتخذها الوزارة لتنظيم استيراد السلع الاستهلاكية ومن بينها السيراميك والبورسلين خاصة خلال هذه المرحلة التى تشهد تفشي جائحة كورونا عالميا. وقالت إن القرار يسهم فى الحفاظ على معدلات إنتاجية الصناعة المصرية من أى تداعيات محتملة من جراء انتشار هذا الفيروس وفق تعبيرها. وأشارت إلى أنه سيتم مراجعة القرار بشكل دوري وفقا لما يستجد خلال المرحلة المقبلة.
33 مصنعا
يذكر أن هناك 33 مصنع سيراميك تعمل بالسوق المصري، تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 240 مليون متر سنويًا، باستثمارات تقدر بنحو 15 مليار جنيه، وتصل نسبة المكون المحلي في صناعة السيراميك إلى 90%. وأكدت شعبة السيراميك بغرفة مواد البناء باتحاد الصناعات، إمكانية زيادة الإنتاج من 240 مليون متر مربع إلى 400 مليون متر مربع والوصول بقيمة الصادرات إلى 250 مليون دولار سنويا في حالة إعادة النظر في أسعار الغاز لقطاع السيراميك.
من جانبه علَّق شريف عفيفى، رئيس شعبة السيراميك في اتحاد الصناعات القرار، على القرار، وقال إن البورسلين الموجود في مصر مستورد من الخارج، أما السيراميك العادى فتتفوق فيه مصر بصورة كبيرة. وأضاف عفيفى فى تصريحات صحفية، أن إنتاج البورسلين في مصر قليل جدا، لذلك يتم استيراده من الخارج، وهذا يفسر وجود منتج مستورد، وأغلب المنتج الموجود من البورسلين مستورد من الصين، حيث لرخص سعر للخام هناك، وكذلك سعر الطاقة. وتابع: "حققنا الاكتفاء الذاتى منذ سنوات، وتخطينا حجم الاحتياج المحلى ونتوسع في التصدير، فإجمالى الطاقة الإنتاجية لعدد 33 مصنع سيراميك يبلغ نحو 400 مليون متر سنويا، وحاليا ننتج 260 مليونا فقط سنويا نتيجة انخفاض الطاقة الإنتاجية بالمصانع، مؤكدا أنه حتى عام 2014 كنا نصدر 35% من الإنتاج إلى دول عربية وأفريقية وبعض الدول الأوروبية". وأشار رئيس شعبة السيراميك، إلى أن القيمة المضافة في صناعة السيراميك تصل إلى 90%، فهى صناعة شبه محلية 100%، وهى صناعة غير كثيفة استهلاك الطاقة، بعكس ما يتصور البعض، فنحن لسنا كصناعة الحديد أو البتروكيماويات، ونحن أكبر منتج للسيراميك في الشرق الأوسط وأفريقيا.
خامات الإنتاج
وقال طارق صادق، عضو جمعية السيراميك، إننا نستورد نحو 85% من خامات الإنتاج بالنسبة للبورسلين التكنيكال، مشيرًا إلى أن خامة "بولكلية" وهى الخامة الرئيسية في إنتاج البورسلين نستوردها من أوكرانيا وهى المادة البيضاء في إنتاجه، والفلسبار نستورده من تركيا والهند أو الصين. وحول استيراد البورسلين، أوضح صادق فى تصريحات صحفية، أن هناك أكثر من 4 مستوردين مصريين و3 سوريين هم الأكثر استيراداً للبورسلين، مشيرا إلى أنه لا توجد عوائق في تسجيل المصانع الموردة للبورسلين، فمن يمتلك بطاقة استيراديه وقام بالتسجيل وفق القرار 43 لسنة 2016 الخاص بتسجيل المصانع الموردة، يمكنه الاستيراد. وأشار إلى أن هناك 4 مصانع في مصر لديها قدرات على إنتاج البورسلين، لكن حسب احتياجات السوق، مؤكدا أن الاستيراد بالنسبة للبورسلين حتمى، أما السيراميك فيمكن تحفيق الإكتفاء الذاتى منه والاعتماد على المنتج المصرى.