تحت شعار مكافحة كورونا ..السيسي ينهب “فلوس” الموظفين وأصحاب المعاشات

- ‎فيأخبار

مع تزايد أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد وحالات الوفاة يوميا تتكشف فضائح نظام الانقلاب الدموي الذي يتجاهل علاج المصابين ومكافحة الفيروس مما يتسبب في خسائر بشرية كبيرة. ورغم إعلان نظام الانقلاب الدموي تخصيص 100 مليار جنيه لمواجهة الموجة الأولى من الفيروس بالإضافة إلى عدة مليارات أخرى أثناء الموجة الثانية إلا أن الوضع على أرض الواقع يكشف أن هذه الأرقام مجرد ادعاءات وأكاذيب، ولا يعرف أحد أين تذهب هذه الأموال خاصة أن نظام الانقلاب يستقطع مبالغ شهرية من الموظفين وأصحاب التأمينات والمعاشات بزعم توجيهها لمكافحة كورونا، لكن المصريين لا يجدون شيئا سوى منظومة صحية منهارة، وهذا يطرح التساؤل: "أين يوجه السيسي الأموال التى ينهبها من الموظفين وأصحاب المعاشات بزعم مكافحة كورونا؟".
كان عدد من مرضى كورونا قد لقوا حتفهم نتيجة عدم توافر أنابيب الأكسجين فى غرف العناية المركزة بمستشفيات العزل فى مستشفى الحسينية العام بالشرقية وفى مستشفى زفتى العام بالغربية ومستشفى الحامول بكفر الشيخ؛ ما يؤكد أن هذه الأموال يستولى عليها نظام السيسي ولا يوجهها لعلاج مصابى كورونا.
شماعة الاخوان
من جانبها، علقت الدكتورة منى مينا، وكيل نقابة الأطباء السابقة، على صورتي ممرضة الحسينية بالشرقية، وصورة حضور هالة زايد وزيرة الصحة الانقلابية في فرح إحدى قريباتها رغم منع الأفراح بالقاعات المغلقة. ونشرت د. منى الصورتين، قائلة: "الحقيقة الصورة لا تحتاج لتعليق، بس عيب نقول، إن الممرضة متخاذلة أو معندهاش ثبات انفعالي".

وأضافت: "عيب أكتر نقول إن موضوع مستشفى الحسينية ده الإخوان اللي عاملينه.. أو مكبرينه؛ لأن الموضوع كبير فعلا وشماعة الإخوان دي بقت بايخة جدا بصراحة". وتابعت د. منى: "الحقيقة.. الموضوع مش موضوع مستشفى الحسينية فقط.. ولا مستشفى زفتى فقط.. ولا مستشفى الحامول بكفر الشيخ فقط، ولكنه موضوع طريقة تعاملنا مع الجائحة".
وانتقدت "مينا" البيانات والأرقام غير المعبرة عن الواقع التى تصدر عن صحة الانقلاب، والإجراءات الاحترازية غير الجادة، والتوعية التي لا تصنع وعيا؛ لأنها تصدر عن من يعصف بها، ودفن الرأس في الرمال بدلا من مواجهة الحقيقة ووضع خطة لمواجهة الوباء".
وحذرت د. منى من استمرار هذا الاهمال حتى لا نجد أنفسنا أمام مشكلات عجز المنظومة الصحية عن التصرف، مشيرة إلى أن صحة الانقلاب بدلا من أن تفكر في أي حلول .. تحاول معاقبة من تجرأ وكشف الأزمة أو نشر الصور والفيديوهات. وأشارت إلى أن الجرائد تنشر أخبارا عن أزمة في توافر الأكسجين في بريطانيا، أيوه توجد أزمات في مواجهة الجائحة في كل مكان في الدنيا، ولكنهم يعترفون بالأزمات، ويواجهونها، أما عندنا فلا أحد يعترف بتفصيره".
وتساءلت د. منى: "بمناسبة المواجهة … أين اللقاح؟ إسرائيل لقحت 12% من سكانها بلقاح شركة فايزر، ونحن لم نحدد حتى الآن نوع اللقاح المطلوب ولا الكمية التي سنشتريها ولا متى سنبدأ في إعطائه للمواطنين! وشددت على ضرورة مواجهة الأزمة وليس كتم أصوات من ينتقد ويكشف الأوضاع الفظيعة داخل المستشفيات".
مطالب بالإغلاق
وحذر الدكتور علاء عوض، أستاذ أمراض الكبد، من الإهمال والتقصير فى إجراءات مواجهة كورونا، مؤكدا أن هذا الشهر والشهر القادم (يناير وفبراير) يشكلان تحديا ضخما للمنظومة الصحية فى مصر، نظرا للمعدل المرتفع المتوقع لانتشار كوفيد 19 خلالهما.
وقال عوض، فى تصريحات صحفية، أنه من المعلوم بالضرورة أن العدوى الفيروسية للجهاز التنفسى تكون ذروتها فى فصل الشتاء، مؤكدا أن الإغلاق الواسع للتجمعات والأماكن المزدحمة أصبح الآن ضرورة ملحة للخروج بأقل الخسائر من عنق الزجاجة، ولإعطاء الفرصة للمنظومة الصحية المنهكة للتعافي. وأضاف: "مع بدايات الربيع واجتياز الخطوات الأولى فى حملات التلقيح سيتغير الموقف بالتأكيد وسنكون أمام ظرف أفضل بكثير، الخيار الوحيد الآن للنجاة هو الإغلاق الواسع مع توفير التعويضات والدعم الاجتماعى الفعال للفئات المتضررة". ووصف عوض الانتشار الواسع الموجود الآن لفيروس كورونا وتوقعات صعوده بأنه خطر بالغ وتداعياته ربما تكون كارثية، وجرس إنذار اتمنى أن يكون هناك من ينتبه إليه.
أين المليارات؟

فى سياق متصل، رصد الخبير الاقتصادي إلهامي الميرغني، عضو المكتب السياسي بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أرقاما تتعلق بالمبالغ التي استقطعتها دولة العسكر من الموظفين لمكافحة كورونا، مقابل تكاليف اللقاح في مرحلته الأولى. وتحت عنوان “حسابات في الكورونا”، كتب الميرغني، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، “الأجور حوالي 30% من الناتج المحلي الاجمالي يعني 2 تريليون جنيه سنويا، ولما يتخصم منها 1% لمواجهة كورونا يعملوا 20.5 مليار جنيه، أصحاب المعاشات بيصرفوا معاشات 250 مليار جنيه سنويا، وبيتخصم منهم 0.5% يعني حوالي 1.250 مليار جنيه، يبقي الإجمالي 21.750 مليار جنيه. وقال: "يعني الموظفين وأصحاب المعاشات بيدفعوا 21.8 مليارا لمواجهة كورونا بالورقة والقلم ومحدش قالنا رجال الأعمال هيدفعوا كام".
وأضاف: الدكتور محمد أبوالغار حسب أن 27 مليون مصري محتاجين اللقاح في المرحلة الأولي وتكلفة الجرعة 4 دولار وكل شخص محتاج جرعتين يعني 8 دولار يعني الجرعتين 127 جنيها. وكشف الميرغني أنه وفق هذه الأرقام فان تطعيم الـ 27 مليون هيحتاج 3.5 مليار جنيه وده بيمثل 16% فقط من خصومات الأجراء وأصحاب المعاشات.. يعني محدش هيدفعلنا حاجة من جيبه ودي فلوسنا.. وعايزين نعرف باقي الفلوس اتصرفت في إيه؟ وتابع: "أنتم خصصتم 100 مليار على الكورونا منها مكافآت العمالة غير المنتظمة وأجور الأطباء ودول 5 مليار، والباقي راح لرجال الأعمال في السياحة والمقاولات، من حقنا نعرف فلوسنا راحت فين، من حقنا اللقاح ودي فلوسنا مش منحة من حد".