مصر مهددة بالعطش بعد فقدان مخزون المياه الإستراتيجى وتساؤلات عن “بيزنس التحلية”

- ‎فيأخبار

قال مراقبون إنه بسبب قرارات إثيوبيا المنفردة والتخزين الاستفزازی لسد النهضة ووصول المياه خلفه إلى معدل 74 ملیار متر مكعب،  فضلا عن فقدان ملیارات الأمتار من المیاه (بخر وتسرب) فإن مصر مهددة بالتعرض للعطش نتيجة فقد مخزونها الإستراتیجي من المياه الذي حمی مصر في سنوات الجفاف التي تعرضت لها قبل ذلك.

وأشار الباحث "علي فاتح" إلى أنه لا يوجد سند يضمن التزام إثیوبیا بأي اتفاقات مهما کانت ملزمة قانونیا، وكان ذلك مسار دهشة عن كيفية موافقة المفاوضین الفنیین على هذا الحجم الهاٸل من التخزین واکتفائهم بالتفاوض علی الملء والتشغیل!

أما الخبير الدولي في مجال المياه الدكتور "أحمد المفتي" فيرى أن على السودان ومصر أن تحلي كل منهما مياه البحر بنحو  60 مليار دولار سنويا، أو يشتريان المياه من إثيوبيا، ويخضعان سياسيا لها. لافتا إلى أن الرؤية الصهيونية للسد تشير إلى أنه " ليس مجرد سد ولكنه أداة تحكم في النيل". موضحا أن الرغبة في التحكم السياسي في السودان ومصر جعل من تل أبيب علي استعداد للدخول في مشروع  تحلية 7 مليار متر مكعب من المياه سنويا  مع مصر، بتكلفة 60 مليار دولار .
واستدرك أنه لا يستبعد مشروعا مماثلا مع السودان، رغم أن سعر استيرادهما  للمياه من إثيوبيا قد يكون أقل من ذلك.
ويشير خبراء إلى أن مقابل كل مليار متر مكعب ينقص من حصة مصر في النيل أكتر من 321 ألف فدان، و430 مليون دولار من الإنتاج الزراعي، كما يفقد أكثر من 290 ألف شخص مصادر دخلهم.

سد الخراب
الدكتور نادر نور الدين الخبير الدولى وأستاذ الأراضى والمياه، أشار في يوليو الماضي إلى أن إثيوبيا تصدر الأغذية العضوية، بينما تستورد مصر ٦٥٪؜ من غذائها، وتتراجع بها زراعات الأرز والقطن والذرة والقمح والفول والعدس وقصب وبنجر السكر بسبب نقص المياه.
وأضاف "نور الدين" أن مصر تستفيد فقط من ١,٣ مليارا فقط من الأمطار التي تسقط فوق أراضي الدلتا، وتعاني من شح مائي ونقص في مواردها المائية يبلغ ٤٢ مليار متر مكعب سنويا، كما تعيد استخدام مياه الصرف الصحي والزراعي والصناعي؛ بينما تنعم إثيوبيا بالمياه العذبة النظيفة التي تصدر منها اللحوم والحبوب والأغذية العضوية.
وقال إن مصر الدولة الوحيدة في دول نهر النيل التي تعاني من عجز مائي كبير، وهي الأقل في الأراضي الزراعية. متسائلا من الذي يحتاج إلي المياه أكثر ومن يستولى على مياه لايحتاجها؟

أسباب خفية
وحول أسباب تغاضي عسكر مصر عن بناء إثيوبيا لسد النهضة توضح الدكتورة هايدى فاروق "مستشارة رئيس المخابرات العامة المصرية الراحل عمر سليمان" خلال لقائها مع الذراع الإعلامي أسامة كمال، أنها "قدمت الوثائق الرسمية التي تمنع بناء سد النهضة الإثيوبي للواء عمر سليمان الذي رحب بهذه الوثائق، وأنه تم تهديدها بعد ذلك من مسؤول سيادي آخر غير عمر سليمان، وتحفظت عن ذكر أسم هذا المسؤول الذي أمرها ألا تظهر هذه الوثائق وألا تتحدث في هذا الموضوع مرة أخرى بسبب بيزنس تحلية المياه"، لافتة إلى أن هذا التهديد كان عام 2010 وكذلك في فترة حكم المجلس العسكري بعد الثورة".

https://l.facebook.com/l.php?u=https%3A%2F%2Fyoutu.be%2Ff6-AC_FxOP8%3Ffbclid%3DIwAR0dv6q8yPTq7kadN6ySRJ7Wki6LC4J0y10ZylIIjSXfj_BPG5X_L_sx6gI&h=AT1J_0Owm-54FFYF64-EyV516R14aHslssHt_1-jomHXf3TaK0FLCrdacStqEyPAyCkabW2sYoASH651EX4EqefcQ0EjvXTSO5NnOw8BKnEZa2U3JANzk0eSpT40y48rW86g_AmgzJWBASN1IA&__tn__=R]-R&c[0]=AT2KYnkp4ES9n_G-r0CJffcqb0VVi351ZeTHdHnVLbPwyvU119BMljerDNthkZYai_BfIaV9_zD17Yozz2u7xoEKSG3tWWmmmBnAR9ecZBAWZo1_YVrWFIaSAE4HdOIPogkeRCFTsJJ-aZhT7Bi6l4XeKvH5sTi4AVA2vKEG