واصل رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي سحق المصريين بمزيد من الإتاوات؛ حيث وافق مجلس نواب العسكر بأغلبية ثلثي عدد أعضائه، الثلاثاء 9 فبراير 2021م، بصفة نهائية، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون المرور، الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973، والذي استهدف فرض رسوم جديدة على كافة أنواع تراخيص المركبات، واستحداث رسم سنوي بقيمة تصل إلى 300 جنيه مقابل تركيب "الملصق المروري الإلكتروني"، تعفى منه سيارات الجيش والشرطة ما تراه وزارة الداخلية. كما جرى زيادة الرسوم على فاتورة الكهرباء بدعوى تطوير مبنى التلفزيون "ماسبيرو".
وقد يسهم قرار رفع رسوم تراخيص السيارات وإجبار السائقين على دفع رسم سنوي بقيمة 300 ج مقابل تركيب الملصق الإلكتروني في موجة غلاء جديدة تزيد من الأعباء المعيشية وحالة الاحتقان الاجتماعي؛ إذ يفرض التشريع العشرات من الغرامات والرسوم والضرائب على سائقي السيارات الخاصة والأجرة والنقل على حد سواء.
تعديلات مجحفة
وأوجبت التعديلات سحب رخصة تسيير المركبة "في حالة عدم وضع أو تثبيت الملصق المروري الإلكتروني المنصرف لها، أو إتلافه، أو إخفائه، أو نقلة لمركبة أخرى، أو العبث به بما يفقده صلاحيته. ووضعت عقوبات للمخالف تصل إلى الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن ثلاثمائة جنيه، ولا تزيد على ألف وخمسمائة جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين".
شملت تعديلات القانون توقيع عقوبة الحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، وغرامة لا تقل عن 2000 جنيه، ولا تزيد على 4000 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، في حالة تخطي السرعة المقررة لقائدي السيارات. كذلك شملت فرض 50 جنيهاً عن المقطورات الزراعية، و100 جنيه عن سيارات المنطقة الحرة، و50 جنيهاً عن سيارات الهيئات الدبلوماسية، و50 جنيهاً عن الجرار الزراعي، و50 جنيهاً عن السيارات تحت الطلب، و600 جنيه عن السيارات الملحقة.
إلى ذلك، شملت تعديلات القانون توقيع عقوبة الحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، وغرامة لا تقل عن 2000 جنيه، ولا تزيد على 4000 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، في حالة تخطي السرعة المقررة لقائدي السيارات، بدلاً من 300 جنيه في القانون القائم، وتطبيق العقوبة نفسها في حالة القيادة بسرعة تقل عن الحد الأدنى المقرر من دون مبرر بما يعطل حركة المرور. وفرضت أيضاً غرامة لا تقل عن 100 جنيه، ولا تزيد على 200 جنيه، لمن يقوم بجريمة التدخين داخل مركبات النقل الجماعي للركاب.
رسوم بالإكراه لتطوير ماسبيرو
في ذات السياق، تسود حالة من الغضب بين المواطنين بعد ما نشرته صحف موالية للنظام حول إضافة رسوم على فاتورة الكهرباء لصالح اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري "ماسبيرو"، واعتبر مواطنون ذلك تحميلاً للمواطنين لعبء فشل إعلام النظام، وأعلن عنها موقع "أخبار اليوم" الحكومي، وروجت لها مواقع مؤيدة مثل "البوابة"، الذي بررها بأنها مطبقة في الاتحاد الأوروبي.
وبهذه الرسوم فإن السيسي يأخذ من جيوب الفقراء ليمنح قيادات ماسبيرو مرتباتهم التي تصل إلى عشرات الآلاف شهريا بدعوى تطوير المبني الذي تصل ديونه إلى عدة مليارات جرى نهبها من جانب قيادات التلفزيون على مدار العقود الماضية.
وفي يونيو 2020م، أقرت حكومة الانقلاب وبرلمانه مشروع موازنة السنة المالية الجديدة 2020-2021 الذي ينص على زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة تصل إلى 12.6%، وهو ما يعني زيادة إيرادات الضرائب بأكثر من 108 مليار جنيه خلال عام لتصل قيمتها إلى ما يقرب من تريليون جنيه، وإن شئنا الدقة إلى 964.777 مليار جنيه، كلها من جيوب الناس في ظل جائحة كورونا التي تتجه فيها الحكومات نحو تخفيف الضرائب وتقديم مساعدات مالية للمتضررين. والنتيجة النهائية هي أن أكثر من 80% من إيرادات الموازنة العامة للدولة تأتي من بند واحد هو الضرائب التي يدفع معظمها المستهلك وموظفي الدولة.
وفي 20 مايو 2020م، سن برلمان السيسي قانونا جديدا يقضي بخصم 1% من صافي رواتب وأجور العاملين بالدولة و0.5% من أصحاب المعاشات وهو مشروع القانون الذي صادق عليه السيسي في 15 أغسطس وجرى العمل به بداية من مرتب يوليو 2020م. وهي جباية صريحة بدعوى دعم الدولة في مكافحة كورونا، ويعتبر الخصم من أصحاب المعاشات سطوا واغتصابا مع سبق الإصرار والترصد؛ لأن أموال المعاشات هي مال خاص لا يصح للحكومة الاقتطاع منها بقرارات أو قوانين مجحفة.
قرارات الجباية
وقررت حكومة الانقلاب زيادة المصاريف المدرسية بنسبة تصل إلى "156%"، وهو القرار الوزاري رقم 155 لسنة 2020م، الذي أصدره وزير التعليم طارق شوقي يوم 21 سبتمبر2020م.
وجرى رفع أسعار الكهرباء للمنازل بنسبة 30% ، وهو القرار الذي جرى العمل به اعتبارا من يوليو 2020م، وهي الزيادة السابعة على تسعيرة الكهرباء منذ انقلاب 3 يوليو 2013م، في المقابل جرى تخفيض سعر الكهرباء للمصانع بدعوى مواجهة تداعيات تفشي كورونا بقيمة 10 قروش للكيلووات وبحسب تصريحات رسمية فإن الدولة ستتحمل 22 مليار جنيه قيمة خفض أسعار الكهرباء لأصحاب المصانع (وهم الأثرياء طبعا) خلال السنوات الخمس المقبلة.
وفي 24 يونيو 2020م، صادق رئيس الانقلاب على القانون رقم 83 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984، بشأن فرض رسوم تنمية الموارد المالية للدولة، والذي وافق عليه مجلس النواب في 4 مايو2020م، ويهدف إلى فرض رسوم بقيمة 30 قرشاً لكل لتر مبيع من البنزين بأنواعه رغم ، و25 قرشاً لكل لتر من السولار.هذه الرسوم جرى فرضها رغم أن أسعار الوقود في مصر ضعف القيمة الحقيقية للمحروقات، بسبب تراجع الأسعار العالمية للنفط ومشتقاته بنحو 40% بسبب تداعيات أزمة فيروس كورونا.
ورفع الحكومة سعر تذكرة المترو من 3 إلى 5 جنيهات لأقل من 9 محطات وارتفعت تذكرة الـ5 إلى 7 جنيهات، بخلاف التذكرة بـ10 و12 جنيها لكل المحطات والتي كانت بجنيه واحد فقط قبل 2017م. كما جرى رفع أسعار تذاكر القطارات بنسب زيادة تراوح بين 25% و40%، وهو القرار الذي أصدره كامل الوزير في 30 يوليو 2020م، قبل عيد الأضحى بيوم واحد.