داعية تحت الطلب.. لماذا استثمر إعلام العسكر في زيجات معز مسعود؟

- ‎فيأخبار

حينما تغرق السفينة المصرية في قاع الفقر والفشل والديون أكثر فأكثر يسارع عسكر الانقلاب في مصر بإطلاق إحدى العصافير في فضاء الإعلام، فمن تباهي ممثلة مغمورة بإمكاناتها الجسدية، إلى تعدد زيجات داعية آخر، وبات اسم معز مسعود مقترنا بالزواج من الفنانات، حيث قضى 16 عاما ما بين الزواج والطلاق، ولكن الملاحظ أن زيجاته تصادفت مع كوارث عصابة الانقلاب، ولا أحد يعرف هل هناك سر أم هي محض صدفة أم أنه يتبارك بكوارث الانقلاب.
والشيء الآخر أن مرتين من زيجاته السابقة أقيمتا في نفس الفندق المطل على النيل، حيث يُقيم الداعية الذي يعتبر نفسه "تحت الطلب" إقامة شبه كاملة في فندق ينفق فيه آلاف الجنيهات شهريا!

بص العصفورة
لعبة يعرفها كل طفل مصري، تتلخّص فكرتها في محاولة إلهاء الطفل من خلال أن تشير إلى مكان ما وتطلب منه أن ينظر إلى عصفورة لم تكن موجودة في الأصل، فيتناسى الطفل طلباته ويبدأ في البحث عن العصفورة. ومع تطور الزمن أصبحت "بص العصفورة " هي لعبة الصغار والكبار في مصر، كلٌ يلعبها على طريقته، ويعد أبرز لاعبيها على الساحة الآن، أغلب رموز الإعلام المصري، فكلما اشتدت أزمة داخل البلاد كان رد الإعلاميين عليها افتعال أزمة من لا شيء، يتجه إليها الشعب عن بكرة أبيه، باحثا فيها ومتناسيا أزمته الحقيقية.
ووسط تفاقم الديون غير المسبوقة التي تقود مصر لإعلان الإفلاس بعد تجاوزها حدود الأمن المصرفي والائتماني عالميا، وهو الأمر الذي لم يمنع السفاح السيسي ونظامه من تبني مشروع قطار سريع يربط العاصمة الإدارية الجديدة بميناء العين السخنة حتى العلمين بمبلغ 360 مليار جنيه وهو رقم كبير جدا في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها مصر، بل ما يزيد حنق الشعب على السفاح السيسي، هو أن نفس المشروع أقر بتكلفة 9 مليار دولار في العام 2019، وبقدرة قادر ارتفعت التكلفة إلى 23 مليار دولار، وبنفس المسافة ونفس المسار دون أن يجرؤ أحد على النقاش أو الاعتراض إلا بعض الاقلام الصحفية والقنوات الرافضة للانقلاب العسكري.

فرصة للإلهاء

وأمام تلك الحالة التي تقدرها المخابرات والأجهزة الأمنية بأنها الحالة "ج" لم يحتج السيسي ونظامه إلا إخراج عدد من العصافير لإشغال الشعب المصري، وإلهائه عن متابعة الكوارث اليومية التي باتت صعبة في ظل توحش نظام العسكر الذي لا يتوقف يوما واحدا عن إهدار مقدرات مصر والمصريين.

ومن ضمن عصافير الإلهاء، ما أثارته وسائل إعلام الانقلاب منذ الأحد الماضي، حيث تناثرت في الصحف الانقلابية والدوائر الأمنية التي تدير الإعلام واللجان الإلكترونية، الحديث عن زيجات شهريار دعاة الانقلاب معز مسعود.
تقول الناشطة الإعلامية أمل زروق:" زمن تجار الدين واللعب بآيات الله سبحانه وتعالى، وأحاديث النبي عليه الصلاة والسلام، علماء السلطان المخانيث يصدرون فتاوى حسب هوى وطلب الحاكم، ليس حسب ما يأمرهم به الله ورسوله وصحابته والسلف الصالح والتابعين".

داعية ومنتج فني!

وكأحد اذرع الانقلاب العسكري يتحرك معز مسعود، المولود عام 1978 بالقاهرة والذي انتقل للإقامة بالكويت بصحبة أسرته في بداية حياته، وكان يهوى العزف على آلة الجيتار، ودخل عالم الدعوة بالصدفة بعد مروره بعدة مواقف صعبة، تعرض خلاها أصدقاءه لحادث مأساوي قلب حياته رأسا على عقب وهو ما جعله يدرس العلوم الفقهية والشرعية.
وفي عام 2002 كانت بدايته عندما قام بتقديم أمسيات دينية في شهر رمضان بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية ليلمع أسمه بعدها قدم برنامجين باللغة الإنجليزية على قناة إقرأ الفضائية، ولعل أشهر برامجه" الطريق الصح".
في عام 2013 قدم برنامج "خطوات الشيطان"وبعده أنتج مسلسل "السهام المارقة"، وشارك في بطولته مجموعة كبيرة من الفنانين على رأسهم طليقته شيري عادل، بالإضافة إلى فيلم "اشتباك" تأليف محمد وخالد وشيرين دياب، من بطولة نيللي كريم وإخراج محمد دياب.
واستثمرارا لحالة الجدل التي يثيرها عبر زيجاته المتعددة، والتي ارتبطت مؤخرا بالفنانات المصريات، تصدر الداعية معز مسعود، مواقع التواصل الاجتماعي في مصر مرة أخرى، بزواجه من الممثلة حلا شيحة، في أحد الفنادق الكبرى المطلة على النيل.
الحفل شهد حضور عدد من المقربين والأصدقاء والأهل، بعد انتهاء عدة طلاق الفنانة، عقب انفصالها عن زوجها السابق الكندي الجنسية، يوسف هاريسون، وبمجرد نشر خبر الزفاف، أصبح الأكثر تداولا، وبات على قمة الترند في مصر، وتزوج معز مسعود في بداية حياته الزوجية عام 2003 من فتاة تدعى سارة، التي كانت ملكة جمال الجامعة الأمريكية.
وفي عام 2017، أعلن مسعود زواجه من المرشدة السياحية بسنت نور الدين، التي نالت شهرة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن لم يستمر الزواج إلا 6 أشهر فقط بسبب اختلاف في الآراء بينهما وفق ما أعلنته "بسنت"، أما الزيجة الثالثة فكانت من الفنانة شيري عادل، وذلك بعد أن شاركته مسلسل "السهام المارقة" عام 2019، حيث كان منتج المسلسل بينما كانت تجسد أحد الأدوار الرئيسية في العمل.