حتى أكون صادقا معك فإنني أقول لك إن عشرة العمر بين روميو و جولييت أو قيس وليلى ليست دائما وردية، فقد تنتهي بكارثة، والسبب ندالة الرجل!
والغريب أنه يحاول الاستعانة بتعاليم الدين لتبرئة خسته وخيانته! وهذا بالطبع يدخل في دنيا العجائب! ومن فضلك أحكم معي على سلوكه وأنا راض مقدما بحكمك!
والبداية زوجة تنتمي إلى أسرة طيبة تزوجت من حبيب العمر وكان لا يملك شيئا، ومرت بها أوقات صعبة جدا تقبلتها راضية وضحت بالكثير من أجل زوجها! وكان في البداية يقدر إخلاصها ويضعها في مقام عال! وهي عنده أغلى شيء في الدنيا، ولا عجب في ذلك، فهي السبب الأول وراء نجاحه لأنها مصدر إستقراره، وشاطئ الأمان في بحر دنياه المضطرب.
ومرت سنوات ووصل روميو إلى القمة! وفتح الله عليه وأصبح من المليونيرات، وشخصية مرموقة في المجتمع، وتتهافت عليه الحسناوات! وكان المفترض أن يحفظ لأم أولاده حقها، وأن تكون الملكة الجالسة على عرش قلبه! ومن المؤسف أن شهدت حياته ثورة! أو بمعنى أدق إنقلابا وتمردا على القديم الأصيل! ووقع في حب إحدى العاملات معه التي رفضت أن تكون عشيقة لأنها تخشى الحرام!! فتزوجها على سنة الله ورسوله! والعجيب أنه استند في تبرير ما فعله إلى أن الإسلام يعطيه الحق في تعدد الزوجات للضرورة!!
وإذا سألتني عن رأيي فيما فعله قلت لك دون تردد: ندل وجبان وخائن وفالصو وأي كلام.. زواجه الثاني طعنة في الصميم للزوجة الأولى التي ضحت بالكثير من أجله، وأتضح لها جليا أن عمرها ضاع هباء!
وتضحيتها ذهبت لمن لا يستحق ذلك، لكنها يا سيدتي محسوبة عند ربنا، ولك ثواب كبير في الحياة الخالدة لتعويضك عن الدنيا النكدة الفانية التي لا تساوي شيئا!
وزواج هذا الخائن بعشيقته جزء من ظاهرة خطيرة في المجتمع تتمثل في التلاعب بالدين! وكل واحد يفسره على مزاجه! لكنها واضحة أكثر فيما فعله روميو الندل، فهو هنا يحاول إلباس باطله رداء شرعيا مستمدا من تعاليم السماء! والغريب أنه لم يكن يوما متدينا! لكنه تذكر القرآن الآن فقط عندما جاء على مزاجه!! وهو ليس استثناء، وأمثاله كثيرون.. وانظر حولك لتتأكد من صدق كلامي.
 

Facebook Comments