يتوقع الأطباء أن يشهد شهر إبريل المقبل قفزة جديدة في حالات الإصابة بفيروس كورونا كما حدث في إبريل 2020؛ حيث تكون ذروة كل موجة في الأسبوع السابع من بدايتها. كانت حالات الإصابة بالفيروس واصلت ارتفاعها الأسبوع الماضي ورغم ذلك قررت حكومة الانقلاب عودة الدراسة وأداء امتحانات الفصل الدراسي الأول لمختلف المراحل التعليمية وهو ما يمكن أن يؤدي إلى انتشار العدوى بين الطلاب وتزايد الإصابات.

إجراءات في رمضان

وبدلا من استعداد حكومة الانقلاب لمواجهة الموجة الثالثة التي ستكون ذروتها خلال شهر إبريل بتجهيز المستشفيات والمستلزمات الطبية والوقائية اتجهت فقط للإعلان عن التضييق على آداء الشعائر في رمضان ةمنها اقتصار صلاة التراويح على 4 ركعات، وإلغاء موائد الرحمن والاعتكاف بالمساجد.

وأشار نوح العيسوي وكيل وزارة أوقاف الانقلاب لشؤون المساجد إلى أن صلاة التروايح ستقام في رمضان بالمساجد التي تؤدى بها الجمعة، وذلك للصلاة فقط مع الالتزام بجميع الإجراءات الاحترازية ومراعاة التباعد الاجتماعي.

واضاف، في تصريحات صحفية "لا حرج على الإطلاق على من صلى التراويح في بيته، بل ذلك يستحب في الظروف التي نحن فيها للإسهام في تحقيق التباعد وتخفيف أوقات الاجتماع في مكان واحد". ولفت إلى أنه لن يسمح  بإقامة أية موائد إفطار أو اعتكاف، مع استمرار تنفيذ قرارات عدم السماح بفتح الأضرحة أو دورات المياه أو دور المناسبات، ومراعاة كافة الضوابط القائمة والالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية، وتكثيف عمليات النظافة والتعقيم بحسب تصريحاته.

إمدادات الأكسجين

ورغم وجود نقص في إمدادات الأكسجين بالعديد من مستشفيات العزل ما تسبب في وفاة أربعة من مرضى كورونا، إلا أن هالة زايد وزيرة صحة الانقلاب زعمت أن مصر لديها حاليا احتياطي إستراتيجي من الأكسجين السائل يبلغ 1.16 مليون لتر. واعترفت بأن مصر ستشهد في الفترة المقبلة تزايدا في أعداد المصابين، في إشارة لموجة ثالثة، وقالت: "من خلال الدروس المستفادة من الموجة الأولى والتي أظهرت ارتفاع حالات الإصابة في شهر إبريل عام 2020 ، فإن التوقعات تشير إلى أنه من الممكن أن يشهد شهر إبريل عام 2021 زيادة في عدد الإصابات، حيث إن الذروة تكون في الأسبوع السابع من كل موجة، وذلك وفقا للمؤشرات البحثية العالمية".

وفي نفس السياق زعم نادر سعد المتحدث الرسمي لمجلس وزراء الانقلاب أن معدل الزيادة في الإصابات لا يدعو للقلق، مضيفا أنه يتعين على المواطنين الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي.

وادعى د. محمد عوض تاج الدين؛ مستشار السيسي لشئون الصحة، أننا تخطينا مرحلة ذروة الموجة الثانية لكورونا، وأن الأعداد بدأت تنخفض تدريجيا عمّا كانت عليه في بداية تلك الموجة وفق تعبيره. وأضاف: "هذا لا يعني عدم وجود حالات فهناك أعداد ما زالت موجودة، لهذا لابد من الاستمرار في اتخاذ كافة الاحتياطات والإجراءات الاحترازية الممكنة. 

لغز إبريل

وعن سر التخوف من شهر إبريل على وجه التحديد، قال الدكتور أمجد الحداد أستاذ المناعة: هناك تخوف من إبريل لأنه يعد موسما لتجمع المناسبات كما سيشهد شهر رمضان. مضيفا أن لدينا مثال واضح  ففي الموجة الأولى قبل دخول الشهر الكريم شهدت تلك الفترة تجمعات من جانب المواطنين في أماكن عدة من أجل شراء المستلزمات الرمضانية، فكان ذلك سببا فى انتشار كورونا.

وأشار "الحداد"، في تصريحات صحفية، إلى أن إبريل شهر تغير الفصول، حيث يحدث به نشاط للفيروسات التنفسية، مثل شهري 11و12، فهي مواسم لانتشار فيروسات مثل البرد والإنفلونزا وكذلك كورونا.

وأوضح أن سبب التخوف أن إبريل شهر الفيروسات والتجمعات، مؤكدا أنه في حالة الالتزام بالإجراءات الاحترازية فلن تكون هناك موجة ثالثة، واعتبر الحداد انها فقط موجة تكهنية، نظرا لاحتمالية عدم التزام المواطنين.

 

Facebook Comments