قتل المواطنين يتواصل على يد الشرطة.. هل توقف احتجاجات الأهالي جرائم “رجال القانون”؟

- ‎فيأخبار

لا تستيقظ مصر إلا على جرائم قتل مروعة ضحاياها مصريون على يد بلطجية العسكر المسمى لفظياً بـ"الشرطة المصرية"؛ فقد شهدت محافظات مصر جرائم قتل خلال الساعات الماضية، حيث لقى شاب مصرعه على يد ضابط شرطة بإحدى القرى بمحافظة القليوبية. وعلى إثرها خرج المئات من أبناء قرية منشأة الكرام بمركز شبين القناطر، احتجاجا على مقتل الشاب "محمد يوسف" (34 عامًا) على يد ضابط من قسم شرطة شبين القناطر.
وبحسب شهود عيان، دخل الضابط برفقة 2 من أمناء الشرطة على الشاب في مكان عمله في محل للدواجن، وقام الضابط بضربه بمؤخرة مسدسه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة وتركوه مقتولًا. وأثار مقتل الشاب غضب أهالي القرية الذين تظاهروا بالمئات؛ مرددين هتافات من قبيل "عايزين حقه" و"الداخلية حرامية" و"الداخلية بلطجية"، وفق فضائية "الجزيرة".
وقبل يومين، لقى شاب يدعى عادل لطفي، ويعمل مديرا لمؤسسة مختصة بتمويل المشاريع والقروض في محافظة المنيا مصرعه على يد أمين شرطة. وكان عادل لطفي قد توجه لحل مشكلة حدثت بين زوج إحدى العميلات وموظفة بالمؤسسة في شارع الباطنية بقرية طوخ الخيل، وعندما عاتب زوج هذه السيدة تفاجأ بقيام الأخير بإحضار سكين من منزله وطعنه في قلبه فأرداه قتيلا في الحال.
https://www.facebook.com/صفحة-شهيد-الواجب-المجند-اميل-لمعى-توفيق-شنودة-102079793507159/
بيان الـ31
ومطلع الأسبوع الجارى، طالبت 31 دولة منضوية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على رأسها فنلندا وبينها فرنسا والولايات المتحدة، القاهرة بالتوقف عن اللجوء إلى قوانين مكافحة الإرهاب لإسكات المعارضين والحقوقيين والصحفيين وإبقاء المنتقدين في الحبس الاحتياطي إلى أجل غير مسمى.
وتتعرض مصر لانتقادات دولية بشأن ملف حقوق الإنسان والحريات العامة، حيث قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الثلاثاء، إنه "بعد 10 سنوات من الثورة المصرية عام 2011 والتي أطاحت ببالراحل المخلوع حسني مبارك، لا يزال المصريون يعيشون في ظل حكومة قمعية تخنق جميع أشكال المعارضة والتعبير السلمي".
وفى أثناء ثورة 25 يناير المجيدة، خرج اللواء مجدي أبو قمر، مدير أمن البحيرة، وهو يلقي كلمة لعدد من ضباط المديرية، قائلا لهم :”إحنا أسيادهم واللى يمد إيده على سيده ينضرب بالجزمة”. وسبق وأن اقتحم ضابط شرطة مقر نادي المحامين بأبي زعبل، وقام بإشهار سلاحه الميري في وجه المحامين الموجودين والتحدث بصورة غير لائقة معهم.
جرائم متكررة

كما اقتحم ضباط الشرطة منزل الإعلامي والناشط الحقوقي هيثم أبو خليل بالإسكندرية؛ انتقامًا منه لنشره صورة لمحمود، نجل زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي. أبو خليل قال، في منشور عبر صفحته على فيسبوك: إن قوات الأمن اختطفت شقيقه الأكبر الدكتور عمرو أبو خليل، استشاري الطب النفسي، من داخل عيادته ومن وسط المرضى، وصادرت متعلقاته الشخصية.
يذكر أن شقيق الأعلامى استشهد داخل محبسه بسجن العقرب قبل عدة أشهر جراء الإهمال الطبى المتعمد.
وتواصلت الاعتداءات على جموع المصريين، حيث أهان ضابط شرطة أحد المواطنين، ويعمل سائقًا بالإسكندرية، وقام بربطه فى باب سيارته بسبب المرور من جانبه. كما اعتدى أمناء شرطة على أحد ركاب المترو بوحشية فى محطة دار السلام؛ بسبب حديثه بصورة اعتبروها غير لائقة مع أحد الضباط!
كما شهدت مصر أقذر الاعتداءات، حيث لقي المحامي كريم حمدي مصرعه بعد الاعتداء عليه بالضرب حتى الموت داخل قسم شرطة المطرية قبل عدة سنوات في أعقاب الانقلاب.
كما تعدَّى ضابط شرطة على إحدى المعلمات المنتدبات من محافظة بورسعيد إلى إحدى لجان الثانوية العامة بالإسماعيلية، لتأدية عملها كملاحظ للامتحانات. تعود تفاصيل الواقعة إلى قيام ضابط شرطة باقتحام لجنة الثانوية العامة بمدرسة أم الأبطال الثانوية بنات بالإسماعيلية، وتعدّى على “سُها يوسف الفرا”، المعلمة المنتدبة من بورسعيد لتأدية عملها كملاحظ في تلك المدرسة بالإسماعيلية لفظيًا، زاعمًا أنها سرقت تليفون محمول من طالبة. وأوضحت نقابة المعلمين أن الضابط حاول اصطحاب الزميلة إلى قسم الشرطة ووضع “الكلابشات” في يديها بالمخالفة للقانون.
كما أطلق أمين شرطة النار من سلاحه الآلي على “بائع شاي”، مما أدى إلى مقتله وإصابة اثنين آخرين، وذلك بأحد الميادين العامة بالقرب من مدينة الرحاب شرق القاهرة.