يأتي الاحتفال السنوي بعيد الأم ولاتزال سلطات النظام الانقلابي في مصر تواصل نهجها في التنكيل بعشرات الأمهات القابعات في السجون تحت ظروف مأساوية تزيد من معاناتهن وتحرمهن من أدنى الحقوق على خلفية موقفهن من رفض الفقر والظلم المتصاعد منذ الانقلاب العسكري "135 حرة" ما بين أم وفتاة يقبعن في سجون الانقلاب يضاف إليهن 21 من المختفيات قسريا وفقا لآخر تقرير إحصائي صادر مؤخرا عن حركة "نساء ضد الانقلاب" يتم التنكيل بهن ضمن مسلسل جرائم النظام الذي تخطى كل الخطوط ويتجاوز القانون فضلا عن القيم والأعراف المجتمعية التي تحترم النساء وتعتبرهن خطا أحمر. 

وتحت عنون "هي أيضا أم" ذكرت الحركة عبر حسابها على "فيسبوك" بمأساة حرمان عدد من الأمهات القابعات في سجون العسكر بينهن المعتقلة أمل حسن التي تم اعتقالها من منزلها بالإسكندرية في إبريل 2020، كما تقبع في السجون عائشة خيرت الشاطر التي لا تعرف تهمة لها سوى أنها ابنة خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين. 
https://www.facebook.com/WomenAntiCoup/videos/312991323270431

كما تقبع في سجون الانقلاب المحامية والحقوقية هدى عبدالمنعم رغم ما قدمته من جهود وتاريخ مشرف في خدمة المجتمع. وكتبت ابنتها: "ممكن تفاجئونا يوم عيد الأم وتطلعولنا ماما هدية"؟
وتضامنت حركة "نساء ضد الانقلاب" مع مطلب ابنتها وقالت: "ونحن أيضا نطالب بالإفراج عن الأستاذة المحامية هدى عبدالمنعم، لا لكبر سنها ومرضها بل لأنها لا تستحق السجن والاعتقال بعد إخلاصها في خدمة بلدها".
واعتقلت قوات الانقلاب هدى عبد المنعم العضو السابق في مجلس حقوق الإنسان والمحامية بالنقض في الأول من نوفمبر 2018 وتعرضت للإخفاء القسري لما يزيد عن 20 يوما دون مراعاة لسنها الذى تجاوز الستين وحالتها الصحية.
ومنذ ذلك التاريخ تتواصل الانتهاكات ضدها داخل محبسها، حيث يتم منعها من الزيارة وتحرم أسرتها من حقها الطبيعي فى الاطمئنان عليها.

https://www.facebook.com/mekameleen.news/videos/572441253387066

كما طالبت منظمة "حواء" بالإفراج عن الحرائر القابعات في السجون بالتزامن مع الاحتفال بعيد الأم. ومن بين المعتقلات اللاتي طالبت الحركة بالإفراج عنهن مها إبراهيم علي صبرة، من مواليد 1971، وهي معلمة خبيرة، من مركز أبو حماد بمحافظة الشرقية، ويتم التنكيل بها منذ اعتقالها يوم 12 أكتوبر 2020 من مقر عملها وتلفيق اتهامات لها تزعم الانضمام لجماعة محظورة.
وقالت المؤسسة الحقوقية: "المادة ٩ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان": "لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفيا.. أين دولنا من هذه الحقوق ونساء العالم العربي والإسلامي؟ 
ومن أبرز الأمهات اللاتي يأتي عيد الأم وهن ما زلن رهن الاعتقال دون ذنب رغم تدهور حالتهن الصحية نتيجة ظروف الاحتجاز التي تتنافى مع معايير سلامة الإنسان السيدة علا يوسف القرضاوي، وهى أم لثلاثة أبناء، وتبلغ من العمر 59 عاما، وأتمت 3 سنوات في الحبس الانفرادي رغم أنها لم تتهم بأية تهمة حقيقية سوى أنها ابنة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي ارئيس السابق لاتحاد علماء المسلمين.

https://www.facebook.com/nesrin.benromdhan.7/videos/166800465212418

واعتقلت السيدة "علا" يوم 30 يونيو 2017 هي وزوجها حسام خلف أثناء قضائها المصيف في الساحل الشمالي، واقتيدا للأمن الوطني بالإسكندرية، ومنه إلى نيابة أمن الانقلاب في التجمع الخامس التي زجت باسمها في لقضية رقم 316 لسنة 2017 ورُحلت لسجن القناطر وأودعت زنزانة انفرادية دون إضاءة أو تهوية وتم وضع "جردل" مخصص لقضاء الحاجة،

وظلت هكذا حتى يوم 3 يوليو 2019 حيث حصلت على قرار بإخلاء سبيلها، وفي اليوم التالي فوجئ المحامون بأن "علا" في نيابة أمن الدولة يتم التحقيق معها بتهمه "استغلال علاقاتها في السجن لتمويل ودعم الإرهاب"، وحبست 15 يوما على ذمه التحقيق، وأعلنت حينها الإضراب عن الطعام الذي ظلت فيه عدة أيام ثم قطعته لتدهور حالتها الصحية.
أما السيدة سامية شنن فتبلغ من العمر 60 عاما، وهي أقدم معتقلة في مصر، حيث تم اعتقالها يوم 19 سبتمبر 2013 على ذمة القضية الهزلية المعروفة بـ"أحداث كرداسة"، وحُكم عليها بالإعدام حضوريا، وتم نقض الحكم في 3 فبراير 2016، وتمت إعادة محاكمتها والحكم عليها بالمؤبد، كما اعتُقل اثنان من أبنائها معها وتعرضا للتعذيب البشع.

https://www.facebook.com/WeRecordAr/videos/2729450800604763

 

Facebook Comments