توفي قبل أيام الدكتور سري عطا البيلي، أمين عام نقابة صيادلة الدقهلية السابق ووكيل صيدلة المنصورة للدراسات العليا والبحوث، وأستاذ الكيمياء العضوية في كلية الصيدلة بالمنصورة، والذي حاز على جائزة الإبداع العلمي من جامعة المنصورة عام 2013 م، بعد تقديمه براءات اختراع في مجال الكيمياء.

قيادي مرموق
ونعى أصدقاء وزملاء الدكتور "سري" زميلهم وصديقهم، ومنهم الشيخ منير جمعة العالم بالجمعية الشرعية الذي كتب عبر حسابه على فيسبوك: "كان شجاعا في الحق.. فعلى الرغم من مكانته العلمية الرفيعة حيث كان يشغل مناصب قيادية في كليته ونقابته آثر أن يهاجر وحده في سبيل الله بعد الانقلاب العسكري ثم جاءه بعض أفراد أسرته تباعا، خسرت مصر رجلا نادرا قلّ نظيره في الحياة".
وأضاف "خبر صاعق وهو وفاة صديقي الصدوق الأستاذ الدكتور سري عطا البيلي .. تعرفت عليه منذ عشرين سنة في مدينة جوتنجن بألمانيا فوجدته نعم الأخ المسلم العامل".
وأضاف: "قابلته في مكة المكرمة سنة 2002 مع قافلة حج يابانية كان مشرفا عليها حينما ذهب إلى اليابان لفترة قصيرة .. وشارك في ثورة يناير بهمة الشباب سنة 2011 كما كان معنا بصحبة أولاده وزوجته في ميدان رابعة حيث الخطر الداهم المحتمل في كل لحظة".
أما النائب ببرلمان الثورة محمد عماد الدين فقال: "عرفته عملاقا فى تخصصه، ودودا في معاملاته، يتمتع بسعه فى الصدر والأفق، أحب دعوته وإخوانه، صبر على المرض صبر المطمئنين المقبلين على رب كريم. اللهم أرفع قدره في عليين في جنات النعيم.. أخي وحبيبي وقرة عيني الأستاذ الدكتور سري البيلي.. وإنا لله وإنا إليه راجعون".

تعارف بالهجرة
وكتب الدكتور أمير بسام عضو برلمان الثورة عن الراحل: "لم أتعرف عليه إلا في تركيا بلد هجرته، ووجدته منفردا ومتفردا في كل شيء.. على المستوى المهني فهو حاصل على الدكتوراه في “الكيمياء العضوية وعلم الأدوية” من اليابان، وصاحب علم غزير في مجاله، وله رؤية واضحة في البحث العلمي وخاصة في مجال استخلاص الأدوية من الأعشاب".
وأضاف: "بجانب ذلك يتميز بقدرة على الإدارة وبراعة في التأسيس تؤهله لقيادة أعرق المؤسسات العلمية، وقد كان مرشحا لعمادة كلية الصيدلة بجامعة المنصورة، لولا الانقلاب".
وعلى المستوى الإنساني أضاف "بسام": "..رحمه الله كان كريم الطبع، شهم الخلق، سهل المعشر، بسام المحيا، لين الجانب، هين لين، إلف يؤلف.."، مشيرا إلى صبره واحتسابه على محنة المرض الذي طال به، وصبره على "آلام الهجرة وبعد الأبناء وغيرها من آلام" وأنه مات مبطونا، مهاجرا، غريبا، نحتسبه عند الله شهيدا".
ولفت إلى أن الألم أكثر على بلدنا مصر التي، بسبب الانقلاب، تخسر علماء يصنعون نهضة أمم وليس دول، ولو كان د.سري في بلد يحكمه وطنيون لكان أحد قادتها، لا أن يطرد منها.

صفحة شرف
والدكتور سري البيلي، سافر بلادا عديدة ليدرس فيها منها: الصين واليابان وألمانيا، وغيرها، وضحى بكل هذه المناصب ومات في مهجره باسطنبول بعد معاناة مع الكبد، وبعد أن رفض الانقلاب العسكري في 2013م.
وقال المستشار أيمن الورداني ناعيا: "ورحل الصديق العزيز والأخ الحبيب الخلوق الوفي العالم الأستاذ الدكتور سري البيلي ،أستاذ الكيمياء ووكيل كلية الصيدلة جامعة المنصورة.. لقي ربه مهاجرا صابرا ثابتا محتسبا ..وسيوارى جثمانه الطاهر التراب في مدينة اسطنبول التركية .. اللهم اغفر له وارحمه وتقبل هجرته وارزق اهله ومحبيه الصبر والسلوان".
وفي 12 مايو 2015، كتب "البيلي" صفحة من جهود نقابيي الإخوان وهو منهم فأشار إلى أنه "بعد التجديد النصفى للنقابة العامة للصيادلة فى ٢٠١٣ سأل أحد الأعضاء الجدد النقيب د. محمد عبد الجواد عن بدل حضور الجلسات رد عليه أن العمل النقابي بدون أي مقابل مادي فتغيرت وجوه الأعضاء الجدد".

وكتبت الصيدلانية شيماء حمدي: "فاكرين ملك ال organic stereochemistry .. طيب فاكرين ال isomers , chirality, R&S, d&l,Cis &trans….. طيب فاكرين إن احنا كنا من أوائل الدفعات اللي اتعلمت على إيديه التخصص دا و هو راجع بعلمه الغزير من اليابان…فاكرين إزاي كان المدرج بيبقى مليان لآخره وزحمة وكثير مننا واقف حتى أمام الباب في محاضراته… فاكرين إزاي كان باب مكتبه دائما مفتوح لنا لأي سؤال أو استفسار أو مساعدة؟ فاكرين إزاي كان بيلف علينا في الامتحانات العملي والنظري عشان يطمن علينا و يتأكد إن مافيش سؤال مش مفهوم بنفسه.. رحل عن عالمنا أسطورة الكيمياء العضوية.. رحل القدوة.. رحل رمز التواضع".

 

Facebook Comments