“162” موظفا و”مسامير القضبان”.. وزير نقل الانقلاب يعلق فشله على الإخوان!

- ‎فيتقارير

عزا وزير النقل بحكومة الانقلاب كامل الوزير تكرار حوادث القطارات خلال الفترة الأخيرة، وتراجع دور مرفق السكة الحديد، إلى وجود "عناصر متطرفة" داخل القطاع لا تريد الخير والأمن والأمان لمصر، مدعياً أن "الإهمال لفترات طويلة وراء تردي الخدمات في هذا المرفق الحيوي، وتعطل ما يقرب من 50% من الجرارات، وبالتالي توقف حركة نقل البضائع".
ودأب النظام العسكري والذي يعد الوزير أحد أعمدته الرئيسية، على تضخيم الخصومة مع جماعة "الإخوان المسلمين"، ومع من يصفهم بـ"العناصر الإثارية"، لتحميلهم مسؤولية أي أزمات أو كوارث تقع في البلاد، للتغطية على فشل الحكومة في التعاطي معها، تحت ذريعة أنهم من "أعداء الوطن" الذين يسعون إلى هدم الدولة، وتعطيل مسيرة "الإنجازات".
وأشار الوزير أثناء الجلسة التي عقدها البرلمان يوم الإثنين 26 أبريل 2021م، إلى أن الحكومة تستهدف تغليظ عقوبة تعاطي المخدرات للعاملين في جهاز الدولة حتى تصل إلى الفصل النهائي، مبيناً أن وزارة النقل تجري كشفاً طبياً دورياً للمخدرات لقائدي القطارات، بالتنسيق مع "صندوق مكافحة الإدمان والمخدرات"، واستبعاد المتعاطين لمدة 6 أشهر، ومن يثبت استمرار تعاطيه يوقف لمدة عام. وتابع الوزير أن هناك 1500 عربة قطار في هيئة السكة الحديد مر على دخولها الخدمة أكثر من أربعين عاماً، فضلاً عن أن الهيئة كانت مكبلة بديون تبلغ 88 مليار جنيه (5.6 مليارات دولار تقريبا)، إضافة إلى انتشار آلاف الأطنان من الخردة في كافة خطوط الشبكة قبل توليه منصبه، والتي كانت تُباع بمزادات وهمية بـ"تراب الفلوس"، على حد تعبيره.
واللافت في حضور الوزير أنه حضر للمجلس بناء على طلبه، محددًا بنفسه موعد حضوره للمجلس، بدلًا من الموعد الذي سبق أن حدده رئيس المجلس للاستماع للوزير، بعد تكرار حوادث القطارات. وفيما كان حضور رئيس الوزراء، لإلقاء بيان عن مبررات فرض حالة الطوارئ المُعلنة الأحد 25 أبريل 2021م، بقرار جمهوري، أفرد كامل الوزير بيانه للحديث عن إنجازات وزارته وخطتها بشكل عام، قبل التركيز على أوضاع قطاع السكك الحديدية، مرجعًا تدهور المرفق، وحوادث قطاراته، إلى تراكم الإهمال، وكذلك وجود عناصر مرتبطة بـ«الأنشطة المتطرفة الإثارية»، والتي «لا تريد للسكة الحديد، بل لمصر كلها الأمن والتنمية والسلام».
وأثناء إلقاء الوزير بيانه التبريري للفشل أمام المجلس قام مصطفى بكري، عضو المجلس، وبإيعاز من وزير النقل، بتوزيع قوائم معدة من جهاز "الأمن الوطني" بوزارة الداخلية بأسماء العاملين في هيئة السكة الحديد من المتهمين بالانتماء إلى جماعة "الإخوان المسلمين"، أو الذين يصنفهم الجهاز أنهم "عناصر إيثارية"، على أعضاء المجلس غير الموقر، بدعوى تورطهم في وقوع حوادث القطارات الأخيرة على خلاف الحقيقة!
وبزعم إيقاف التدهور في القطاع، وللسيطرة على حوادث القطارات المتكررة مؤخرًا، طالب الوزير «النواب» بإدخال تعديلات على قانون الخدمة المدنية تمكنه من فصل 162 عاملًا وفنيًا بهيئة السكة الحديد ثبت له (دون أن يقدم دليلا واحدا) ارتباطهم بـ«أنشطة متطرفة وإثارية وتعاطي مخدرات» بحسب تعبيره، أو توزيع هؤلاء العمال والفنيين على الوظائف غير الحساسة بباقي أجهزة الدولة، بحسب بيان لمجلس الوزراء بحكومة الانقلاب. كما طالب الوزير الأجهزة والهيئات المعنية، دون تحديدها، بتوعية النقابات العمالية لقطاعات وزارة النقل، لعدم الامتثال لـهذه «العناصر الإثارية» التي تقوم بالتحريض بتعطيل العمل على حد زعمه، لافتًا إلى وجود قيادات نقابية عمالية بين هذه العناصر. وزعم الوزير أن هناك "صبية مدفوعين" من عناصر لا تريد الأمن والسلامة لمصر، يقومون بإلقاء الطوب على القطارات، وفي نهاية المطاف يفرج عنهم من النيابة بعد القبض عليهم، وآخرين يصورون القطارات التي تتعرض للحوادث بالهواتف المحمولة، بعد فك مسامير شرائط السكة الحديد، ويفرج عنهم أيضاً.
وزعم الوزير أنه لا توجد نية لخصخصة قطاع السكة الحديد، وإنما الاتفاق مع شركات القطاع الخاص وأخرى عالمية للإدارة والتشغيل، بغرض الاستفادة من خبرات الدول الأخرى، رافضاً الانتقادات الشعبية بشأن الاستعانة بالقطار السريع، والمستهدف أن يربط بين مدينة العلمين الجديدة والعين السخنة. وقال الوزير: "قالوا لنا هل نحن أغنياء لإنشاء قطار سريع بتكلفة 360 مليار جنيه؟ وأقول لهم من غير المقبول أن يكون لدينا خط واحد لخدمة أهلنا في محافظات الصعيد، وهو يخدم 50% من سكان مصر تقريباً".
وتابع الوزير أن هناك 1500 عربة قطار في هيئة السكة الحديد مر على دخولها الخدمة أكثر من أربعين عاماً، فضلاً عن أن الهيئة كانت مكبلة بديون تبلغ 88 مليار جنيه (5.6 مليارات دولار تقريبا)، إضافة إلى انتشار آلاف الأطنان من الخردة في كافة خطوط الشبكة قبل توليه منصبه، والتي كانت تُباع بمزادات وهمية بـ"تراب الفلوس"، على حد تعبيره.

وأوضح الوزير أن أي شركة تتعاقد معها الوزارة لاستيراد جرارات السكة الحديد ملتزمة بعقود صيانة وتوفير قطع الغيار لمدة 15 عاماً، لضمان عدم تعطل هذه الجرارات الجديدة، مستكملاً أن "الوزارة استوردت 110 جرارات، وأعادت تأهيل 41 أخرى، ولولا الضغط المستمر من جانب مصر، وعلاقاتها الجيدة مع الولايات المتحدة، لم نكن لنحصل على جرار واحد، وحصولنا على هذا العدد في عام واحد هو أمر قياسي، ولا يمكن حدوثه في أي مكان آخر في العالم"، حسب زعمه. وزاد قائلاً: "نخصص ورشة لكل نوع من الجرارات، حتى يكتسب المهندسون خبرة في كل منها، وكافة عربات الركاب الجديدة بها أحدث تكنولوجيا ضماناً لسلامتها"، مشيراً إلى وجود 3200 عربة ركاب في الهيئة، منها 2200 عربة فقط تصلح للعمل، وما يقرب من 1000 عربة متعطلة على الطرق الجانبية دائماً.
وشهدت مصر خمسة حوادث للقطارات خلال أقل من شهر، وسط عاصفة من المطالبات الشعبية بإقالة وزير النقل لمسؤوليته السياسية عن تلك الحوادث، إلا أن الأخير يحظى بدعم شخصي من رئيس الانقلاب الدكتاتور عبد الفتاح السيسي، كونه من القيادات العسكرية السابقة المقربة منه، حيث كان يشغل رئاسة الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.