“فوربس” تكشف عن أثرياء مصر 2021 وتفضح استغلالهم لأزمة كورونا على حساب الفقراء

- ‎فيأخبار

رصدت "فوربس بولسي"، المعنية بالاقتصاد والمال والأعمال، قوائم أعلي أغنياء العالم من حيث مقدار ماحققوه من تراكم لثرواتهم يضيف لهم مستويات جديدة من الثراء. المجلة الأمريكية أعلنت تقريرها الخاص برصد مستويات ثروات أغنياء العالم خلال العام المنصرف 2020 م، تقول فيه إنه على الرغم من كون العام الماضي من أصعب الأعوام التي مرت في التاريخ الحديث، إلا أنها لم تكن بتلك الصعوبة على أثرياء العالم. فعلى غير المتوقع زاد عدد الأثرياء بشكل ملحوظ على مدار 2020م. وتطرقت القائمة لأثرياء العالم، لكن ما يهمنا هو قائمة أثرياء مصر والعرب.

نصيف ساويرس
فيما تصدر ناصف ساويرس الأثرياء العرب، بثروة صافية قدرها 8.3 مليار دولار، بزيادة 3.3 مليار دولار عن العام الماضي. يمتلك رجل الأعمال محفظة شركات عملاقة تضم اوراسكوم كونستراكشون، و"أو سي آي" المتخصصة في صناعة الأسمدة، و"أو سي آي أن في" المقيدة في بورصة أمستردام، وحصص أخرى في شركات عالمية مثل أديداس ولافارج هولسيم، بخلاف مزارع أمريكية. ارتفعت ثروة ناصف بمقدار 70% منذ مارس الماضي بفضل الارتفاع الكبير لأسعار أسهم شركاته، فعلى سبيل المثال قفز سهم لافارج بأكثر من 70%، وأديداس بنحو56%، وأوراسكوم كونستراكشون بمقدار 20%.

نجيب ساويرس
رجل الأعمال، نجيب ساويرس، كان له مكان في قائمة أغنى رجال في مصر، حيث يدخل بثقله فى الاستثمار في الذهب والذى كان مفتاح صعود ثروته، الذي يتوسع في حيازة السبائك الذهبية، إلى جانب الاستثمار في شركة لامنشا التي تمتلك حصصا في شركات تنقيب عن الذهب في أفريقيا وأستراليا. كما أن نجيب يمتلك بالأساس أصولا متنوعة بقطاع الاتصالات، من خلال شركة أوراسكوم للاتصالات والإعلام والتكنولوجيا في مصر، وشركة للإنترنت في إيطاليا، وهو يمتلك أيضا 88% من أسهم شبكة يورو نيوز.
"نجيب" كان له رأى فج فى أزمة كورونا، بعد مطالبته بالعودة إلى العمل بعد فترة الحظر فى مارس 2020 الماضى. فـ"ساويرس" الذى يعد من أثرى رجال الأعمال ورئيس شركة أوراسكوم للاتصالات، في مداخلة هاتفية لبرنامج "القاهرة الآن" بعودة النشاط الاقتصادي لطبيعته في أسرع وقت، محذراً من "دمار" اقتصادي إذا استمر الحظر بعد مدة الأسبوعين المفروضة من حكومة الانقلاب ضمن إجراءاتها للسيطرة على انتشار عدوى فيروس كورونا.
سألت المذيعة لميس الحديدي، ساويرس إذا ما كان من أنصار مبدأ "الإنسان أولاً" أم رجوع الاقتصاد لطبيعته؟ وهو ما أجاب عليه بالقول إن النشاط الإقتصادي يجب أن يعود بعد انتهاء الحظر. وضرب رجل الأعمال المثل بقطاع السياحة الذي توقف في الفترة الماضية بسبب أزمة كورونا، وهو ما عرض عددا كبيرا من العمال للتسريح وتخفيض الأجور لمن بقي منهم. وقال إن القطاع الخاص سيفلس إذا استمر في دفع المرتبات دون وجود إنتاج.

حرامية مبارك
ومن مصر أيضاً، جاء الأخوة محمد ويوسف وياسين منصور؛ حيث بلغت ثرواتهم 2.5 مليار دولار، 1.5 مليار دولار، 1.1 مليار دولار على التوالي. يتولى منصور إدارة مجموعة منصور العائلية، والتي حققت إيرادات سنوية بأكثر من 7.5 مليار دولار من خلال أعمالها التي تنتشر في أكثر من 100 دولة. ويعمل منصور بمجال توزيع السيارات من خلال تأسيسه وكالات جنرال موتورز عام 1975، وامتلاك حق التوزيع الحصري لمعدات كابتربيلار في 8 دول أفريقيا منها مصر.
ويرأس نجله لطفي شركة مان كابيتال المتخصصة في الاستثمار المباشر، والتي تعيد استثمار ثروة العائلة في مجالات متنوعة، وتمتلك حصص بشركات عالمية مثل فيسبوك، وتويتر، وسنوفلاك، وسبوتيفاي، وأوبر.

الرسمالية تطغى على الإنسانية
دلالات الفوز بارتفاع الأرصدة فى بنوك سويسراً من الرأسماليين يكشف عن طبقة من البشر الأثرياء الذين لايهتمون بالمواطن أياً كان توظيفه وقطاع عمله،لكنه ينظر إلى نفسه أولاً" أنا ومن بعدى الطوفان أو كورونا". هذه الدلالات تكشف عن عوار أخلاقى في هذا العالم من تزايدت تدفقات الأرباح، بينما يقبع ملايين المصريين فى القاع لايجدون كسرة خبز "حاف" يضمد جوع بطونهم.
الغريب ان دراسة متشائمة وَضعها معهد التخطيط القومي، التابع لحكومة الانقلاب المصرية، لسيناريوهات تتوقع انعكاسات سلبية متأثرة بالتداعيات المحتملة لأزمة كورونا، قد ترفع عدد الفقراء في مصر وأن 12.5 مليون مواطن مصري سقطوا تحت خط الفقر خلال العام المالي 2020-2021م بخلاف عشرات الملايين الآخرين الذين يقبعون تحت خط الفقر قبل تفشي الجائحة.
وتوقعت دراسة حديثة للمعهد أن تتسبب أزمة جائحة كورونا في ارتفاع معدل الفقر في مصر، ليتراوح ما بين 5.6 إلى 12.5 مليون مواطن خلال العام المالي 2020-2021 وفقاً لسيناريوهات مختلفة.
الدراسة المنشورة على الموقع الإلكتروني للمعهد، حملت عنوان "التداعيات المحتملة لأزمة كورونا على الفقر في مصر"، استندت خلالها إلى توقعات مستويات البطالة والدخل والتضخم في تقدير الانعكاسات السلبية المتوقعة لتداعيات أزمة كورونا على معدل الفقر في مصر. وأظهرت نتائج الدراسة أن انخفاض نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنحو نقطة مئوية واحدة يؤدي إلى زيادة الفقر في مصر بنحو 0.7 نقطة مئوية، إلى جانب أن زيادة معدل البطالة بنحو نقطة مئوية واحدة سيؤدي إلى زيادة نسبة الفقر بنحو 1.5 نقطة مئوية، في حين أن زيادة معدل التضخم نقطة واحدة مئوية يؤدي إلى زيادة نسبة الفقر بنحو 0.4 نقطة مئوية.

ثلاثة سيناريوهات
صنفت الدراسة الوضع المتوقع وفقاً لثلاثة سيناريوهات، أولها السيناريو المتفائل والثاني الوسط وأخيراً السيناريو الصادم. واعتمدت في إعدادها على ثلاثة محددات رئيسة تتعلق بمعدل البطالة ونمو متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي ومعدل التضخم. وذكرت أنه بالنسبة لنمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، الذي يأخذ في اعتباره قياس الانخفاض المتوقع في الدخل نتيجة تراجع الطلب والعرض، علاوة على الانخفاض المتوقع في تحويلات العاملين.
تتوقع الدراسة استمرار الأزمة وتأثيراتها في زيادة عدد المتعطلين، وتفاقم مشكلة العمالة العائدة من الخارج بشكل ملحوظ. وتشير إلى أنه في ضوء بعض التقديرات قد يصل عدد العمالة العائدة من الخارج إلى مليون شخص، أو ما يمثل نحو 3 في المئة من قوة العمل في مصر، ومن ثم يفترض هذا السيناريو ارتفاع معدل البطالة ليصل إلى 16 في المئة. وسينتج عن هذا السيناريو ارتفاع معدل الفقر في مصر ليصل إلى 44.7 في المئة، أو ما يعادل زيادة الفقراء بنحو 12.5 مليون شخص في العام المالى المقبل.
وأشارت الدراسة إلى عدم وجود تقديرات سابقة لنسبة الفقر في مصر حتى عام 2020- 2021 بدون حدوث الأزمة، وفي ظل عدم اليقين حولها، فإنه يمكن افتراض أن نسبة الفقر في ظل الظروف العادية سوف تتراوح بين 30 إلى 35 في المئة . وأضافت أنه يمكن استنتاج أن الأثر الصافي لأزمة جائحة كورونا على زيادة عدد الأفراد تحت خط الفقر في مصر يتراوح بين 3 و8 ملايين شخص.