TOPSHOT - Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu gestures as he speaks during a meeting of the right-wing bloc at the Knesset (Israeli parliament) in Jerusalem on November 20, 2019. (Photo by GALI TIBBON / AFP) (Photo by GALI TIBBON/AFP via Getty Images)

شنت دولة الاحتلال حملة اعتقالات واسعة وسط الفلسطينيين داخل الخط الأخضر بمشاركة الآلاف من أفراد الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود وعناصر الاحتياط ضد من وصفتهم بالمشتبه بهم في ارتكاب أعمال شغب وذلك بالتزامن مع الاعتداءات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية.

ما دلالة إصرار إسرائيل على الاستمرار في حملات قمع واعتقال الفلسطينيين داخل الخط الأخضر وفي الضفة والقدس؟ وما التأثيرات المحتملة لاستمرار القمع الإسرائيلي للفلسطينيين على جهود تثبيت التهدئة وإحياء حل الدولتين؟

بالتزامن مع إصرارها على إغلاق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة الذي يعاني من آثار دمار هائل طوال 11 يوما من القصف بدأت إسرائيل حملة بمشاركة آلاف من أفراد الشرطة وحرس الحدود وعناصر الاحتياط وذلك لاعتقال من وصفتهم بالمشتبه في ارتكابهم أعمال شغب في الأسبوعين الماضيين داخل الخط الأخضر.

حملة اعتقالات

من جانبه قال نادي الأسير إن سلطات الاحتلال اعتقلت 41 فلسطينيا في الضفة الغربية بما فيها القدس، وتأتي هذه الاعتقالات التي تسبق جهودا عربية ودولية لتثبيت التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية بالتزامن مع عودة اقتحامات المتطرفين اليهود والشرطة الإسرائيلية باحات المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح بالقدس.

وقال عمر عياصرة عضو مجلس النواب الأردني، إن استمرار التصعيد الإسرائيلي من اعتقالات واقتحامات واعتداءات في حي الشيخ جراح والحرم القدسي الشريف، على الرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها دول عدة لتثبيت التهدئة يأتي في إطار محاولات الاحتلال للفصل بين ملف المقاومة في غزة وملف الفلسطينيين في الداخل المحتل وكذلك ملف القدس.

وأضاف عياصرة في حواره مع برنامج "ما وراء الخبر على قناة الجزيرة إن دولة الاحتلال بعد فشلها في غزة أرادت تسوية الحسابات مع هذه المناطق كما أنها لا تريد أن يكون هناك ربط بين هاذين الملفين، مضيفا أن أكثر من آلم إسرائيل في المواجهة الأخيرة أن الكل الفلسطيني توحد في مواجهتها سواء في القدس أوفي الضفة أو في الداخل الفلسطيني وكذلك في غزة.

وأوضح عياصرة أن هناك محاولة من نتنياهو وحكومته للتغطية على فشل العملية العسكرية في غزة من خلال هذه الممارسات لإرضاء بعض القوى السياسية والاجتماعية والدينية الموجودة في الداخل المحتل أو القدس، مضيفا أن الاحتلال يقدم الأمن أولا ثم يريد فصل المسارات عن بعضها، وبعد أن فشل في غزة لا يريد أن يفشل في تفسيخ المشهد الفلسطيني وإعادته إلى حالة الانقسام السابقة.

وأشار عياصرة إلى أن حكومة الاحتلال كانت تعتقد أن الفلسطينيين في الداخل المحتل وصلوا إلى درجة كبيرة من الاندماج داخل المجتمع الإسرائيلي وأنهم طرف مضمون، مشدد على أن الخطر الكبير الذي أثبتته المواجهات الأخيرة هو صعود اليمين المتطرف في المجتمع الإسرائيلي.      

حفظ ماء الوجه

بدوره قال الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إن نتنياهو يريد حفظ ماء وجهه بهذه الاعتقالات والاقتحامات بعد هزيمته في غزة، والترويج لنصر زائف، مضيفا أن نتنياهو اعترف بوجود خطرين يهددان الكيان وهما خطر المقاومة في غزة وخطر انتفاضة الداخل الفلسطيني الذي توعد بإنهائه بكل حزم.

وأضاف نافعة أن نتنياهو أراد إرسال رسائل إلى قاعدته الانتخابية بأن سياسته لم تتغير وانه حقق ما كان يصبو إليه في غزة ونجح في إسكات المقاومة وبالتالي سيعود لممارسة نفس السياسات السابقة المتعلقة بالمسجد الأقصى أو حي الشيخ جراح كما أنه قد انتبه للخطر الداخلي الذي يعتبره الخطر الأكبر وأنه سيواجهه بكل حزم.

وأوضح أن الدافع الرئيس وراء إقدام حكومة نتنياهو على هذه الانتهاكات هو حرص نتنياهو على البقاء في السلطة من خلال الحفاظ على قاعدته الانتخابية والزعم بأنه حقق انتصارا في غزة وأن سياسته التي كان يتبعها قبل العدوان الأخير لم تتبدل.     

 

Facebook Comments