يبدو أن حكومة الانقلاب غير عابئة بتصنيف بريطانيا مصر بجانب 6 دول في القائمة الحمراء لمنع السفر. فبداية من الثلاثاء 8 يونيو، تفعل بريطانيا قرارها بإدراج مصر في قائمة السفر الحمراء وست دول أخرى إلى القائمة الحمراء، التي يخضع القادمون منها للحجر الصحي الإلزامي لمدة عشرة أيام في فنادق معينة على نفقتهم الخاصة، والتي تصل إلى 1750 جنيه إسترليني للفرد، وذلك بسبب تفشي فيروس كورونا بها.

بالمقابل شهدت مواقع التواصل الاجتماعي سخرية واسعة بعد تصريحات وزيرة الصحـة بحكومة الانقلاب هالة زايد بأنها تنسق لعرض التجربة المصرية فـي إدارة أزمـة كورونا على بريطانيا، معربة عن استغرابهـا مـن قرار لندن وضـع مصـر علـى القائمـة الحمراء للسفر.

وحذر مراقبون من آثار القرار السيئة على المصريين في بريطانيا أو للقادمين إلى السياحة إلى مصر. بخلاف تكاليف الاختبار قبل السفر إلى مصر وتكاليف الاختبار في مصر قبل السفر إلى بريطانيا. منوهين إلى أن المشكلة الكبرى أن منع السفر إلى دول القائمة الحمراء بدون سبب قهري تقتنع به السلطات البريطانية. وأن الحل هو السفر من مصر إلى دولة أوروبية والإقامة بها أكثر من ١٠ أيام قبل السفر إلى بريطانيا!

ونشرت وكالات السياحة استعدادات تقوم بها مصر ودول عربية شرعت فعليا في تخفيف إجراءات الإغلاق، مع بداية الموسم السياحي الجديد؛ أملا بتعويض جزء من الخسائر التي تسبب بها كورونا.

وعلى غرار هالة زايد ظهر د.محمد النادي عضو لجنة مكافحة كورونا على برنامج مع لميس الحديدي يقول إن "مصر من أفضل دول العالم في إدارة أزمة كوفيد -19"! ونفى "النادي" عضو اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا ما يثار في بعض الصحف الأجنبية والتي تحدثت عن متحور مصري موجود في تايلاند والذي أطلق عليه في البداية "المتحور التايلندي"، زاعما أنه لا وجود للمتحور.

توابع القرار

وقال الدكتور أسامة رشدي، المقيم بلندن وعضو مجلس حقوق الإنسان السابق، إن تصعيد السياسات البريطانية حيال مصر وإغلاق الحدود يفرض "تجميد الطيران المباشر وفرض الحجر الإجباري المدفوع على القادمين منها بعد نجاح برنامج التطعيم هناك خوفا من الطفرة الهندية".

وعلق الدكتور مصطفى جاويش، وكيل سابق بوزراة الصحة في مصر، وأستاذ الأمراض المناعية المقيم في بريطانيا، أن "#المتحور_المصرى  C.36.3  موجود على قائمة منظمة الصحة العالمية ومنتشر فى ٢٣ دولة منها فرنسا وألمانيا وأمريكا، ولكن مصر لايتم بها فحص التسلسل الجينى ل #فيروس_كورونا".

وأشار إلى أن وزير الصحة بحكومة الانقلاب تحاول "الاجتماع مع السفير البريطانى فى القاهرة للضغط  سياسيا لتغيير القرار". وعن تعجبه من عشوائية التحركات حيال ما يتكشف، أشار إلى أنها "سوف تذكر شحنة المساعدات المصرية لدعم كورونا فى بريطانيا، وتطلب رد الجميل"!

وأكد أن تصريحات د.النادى غير صحيحة، وأن مصر على القائمة الحمراء لبريطانيا وأن سببه انتشار كورونا  بمصر، وليس نسبة لقاح كورونا؛  لأن البحرين أيضا على نفس القائمة وعندهم  التطعيم جيد، والمتحور المصرى  حقيقة  ومنتشر فى ٢٣ دولة، ومصر لايتم بها فحص التسلسل الجينى".


القائمة الحمراء وأدرجت وزارة النقل البريطانية -الخميس الماضي 3 يونيو 2021م- 7 دول على القائمة الحمراء لحظر السفر، من بينها مصر والبحرين، ودخل القرار حيز التنفيذ منذ فجر يوم الثلاثاء 8 يونيو 2021م، حسبما نقلت صحيفة “الجارديان” (The Guardian) البريطانية. ويجب على القادمين من دول القائمة الحمراء إلى المملكة المتحدة، الخضوع لحجر صحي في أحد الفنادق لمدة 11 ليلة، بتكلفة قدرها 1750 جنيها إسترلينيا للفرد (2468 دولارا أميركيا).

ويعني وضع مصر في القائمة الحمراء أن الدخول في حجر صحي فندقي سيقتصر على حاملي الجنسية البريطانية أو من لديهم إقامة في بريطانيا أو إيرلندا، أما غير هؤلاء فهم ممنوعون من الدخول أصلا، وفق إفادة من موقع الحكومة البريطانية بشأن القائمة الحمراء.

وبحسب موقع “ورلد ميتر” (Worldometers) المتخصص برصد إحصاءات كورونا، بلغت حصيلة الوفيات جراء كورونا في العالم حتى مساء الخميس الماضي  3 ملايين و711 ألفا، بينما بلغت الإصابات أكثر من 172 مليونا و666 ألفا، وبلغ عدد المتعافين 155 مليونا و401 ألفا.

حملة مضللة

وتتبنى حكومة الانقلاب "الطنطنة" حول تصنيع اللقاح الصيني في مصر "سينوفاك" وأن جودته تعادل اللقاح الأصلي الذي لم تعتمده الصين وشككت في قوته مقابل اللقاحات الأخرى، في حين أن رئيس حكومة الانقلاب أعلن أن عدد من طعموا من المصريين نحو 2.5 مليون مواطن فقط من أصل 100 مليون يعني أن النسبة هي فقط 2.5 %.

ورغم أن مصر تستخدم اللقاح الإنجليزي “أسترازينيكا” (AstraZeneca) ضمن اللقاحات المتوافرة، فإنه لم يشفع للمصريين في دخول بريطانيا، تماما كما لم يشفع لمصر إقامة مؤتمر سياحي يحاول استعادة النشاط السياحي لمناطق يستهدفها السياح البريطانيون كوجهة مفضلة مثل شرم الشيخ. وتعرضت السياحة في شرم الشيخ لضربة مؤلمة، عقب سقوط طائرة روسية فوق سيناء عام 2015 بقنبلة وضعت على متنها، حيث تسبب الحادث في شرخ بثقة عدد من الدول في الإجراءات التأمينية في المطارات المصرية.

Facebook Comments