خبراء يحذرون: إثيوبيا تماطل لفرض الأمر الواقع والمحصلة جفاف النيل.. تحركات الوقت الضائع

- ‎فيتقارير

إهانة تلو الأخرى توجهها إثيوبيا دون رد يشفي صدور المصريين من قائد عصابة العسكر التي لاتستخدم ترسانتها العسكرية إلا على أبناء الشعب العُزّل ،كما حدث في مجززتي رابعة والنهضة أما نهر النيل فليس معركتهم. واذا كان نظام المنقلب السيسي يسعى للحل حقا فماذا فعل بعدما علقت الخارجية الإثيوبية بأن: "إحالة ملف سد النهضة لمجلس الأمن تتعارض مع الميثاق الأممي الذي تذرعت به مصر والسودان".
وأضافت أن "سد النهضة – الذي بنته على النيل الأزرق – ليس أداة ضغط ولا يمكننا القبول بمعاهدات استعمارية لم نكن طرفا فيها ".
في حين أن فريق السودان بمفاوضات سد النهضة قال إن: "إصرار إثيوبيا على التعبئة الثانية للسد قبل التوصل لاتفاق ملزم يهدد أمننا" رغم أنه قبل أيام وتحديدا في ‏٢٨ يونيو‏، اتخذ السودان مسارا جديدا في أزمة سد النهضة بعد قبول السودان بالملء الثاني بشروط وافقت إثيوبيا على واحد منها فقط بينما لم تعلن مصر موقفها من الاتفاق المرحلي".

الوقت الضائع 
ومن جانب آخر، اعتبر الدكتور سيف عبدالفتاح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، في مداخلة عبر قناة مكملين أن "مصر تتحرك في الوقت الضائع تماما ،وأن إثيوبيا ضمّنت ملفها إلى مجلس الأمن اتفاق المبادئ ؛تحسبا لمثل هذه التحركات التي تعطل من الملء الثاني لسد النهضة ،ومن المُرجّح أن تدفع إثيوبيا بأنه ليس من حق أي من الدولتين التدخل في الملء الثاني، بحسب ما حدث".
وقال: "اتفاق المبادئ في الخرطوم مارس 2015 ليس به اتفاق توضيحي إجرائي أو فني أو حتى اتفاق يحذر من الأضرار البيئية المباشرة للسد"، مضيفا أن الطرف المصري سارمن فشل إلى فشل ومن مفاوضات إلى أخرى ومن تعنت إثويبي إلى تعنت آخر؛ لأن اتفاق المبادئ عبارة عن بطاقة شرعية تتخذها إثويبيا في الملء الأول والثاني".
ووصف "عبدالفتاح: " إصرار الجانب المصري على مائدة المفاوضات يجعلها مائدة مماطلات،لأن إثيوبيا ستعود بعد جلسة مجلس الأمن وستملىء السد من طرف واحد، وأن الطرف المصري تخاذل كثيرا وتأخر كثيرا".
وأكد "عبدالفتاح" أن: "تصريحات المنقلب الأخيرة ووزير خارجيته هي للاستهلاك السياسي المحلي وهي محاولة لاستدراك الأمر بعد نفاد الوقت؛لأن الملء الثاني سيؤثر بشكل كبير ومباشر على حصة مصر من 55 مليار متر مكعب إلى 27 مليار متر مكعب وكذلك حصة السودان في ضوء رفض إثيوبيا التعاون، وستواجه الدبلوماسية المصرية المزيد من التعنت".
وقال أستاذ العلوم السياسية سيف عبد الفتاح : "إن السودان عقدت اتفاقا يُجيز الملء الثاني مع إثيوبيا فشقت الاتساق مع الموقف المصري ،رغم أن إثيوبيا لم تحقق من الاتفاق سوى شرطا وتجاهلت 3 شروط فحصرت إثيوبيا مصر في الزاوية".
وفي إجابته عن سؤال يتعلق بالدول العربية قال إن: "الدول العربية دعمها في القضية معنوي لا أكثر، كما أن بعض الدول العربية موّلت إنشاء السد فقامت بدور سلبي أضعف من موقف مصر للغاية".

تفاوض جديد
روسيا واحدة من الدول المؤثرة في مجلس الأمن قال وزير خارجيتها لافروف إن: " بلاده تؤكد على ضرورة تفعيل العملية التفاوضية بين مصر والسودان وإثيوبيا؛ بهدف تسوية الخلافات المتبقية في أسرع وقت ممكن مع مراعاة مصالح جميع الدول".
في الوقت الذي طالبت فيه خارجية الانقلاب : "بجلسة عاجلة لمجلس الأمن حول سد النهضة ،باعتبار أن هناك تداعيات خطيرة لمراوغة إثيوبيا وإجراءاتها الأُحادية".
وأعتبرت أن: "الوضع بشأن سد النهضة يشكل تهديدا وشيكا للسلم والأمن الدوليين، ويتطلب أن ينظر فيه المجلس فورا".

بحيرة الأحباش
يتحدث السيسي عن جهود حكومته في إصلاح مياه الصرف ؛لري الأراضي الزراعية في ضوء تحذيرات خبراء من أن الأرض ستصبح شراقي، وتعجب بعضهم من الارتياح الانقلابي والعطش والجفاف سيؤدي إلى بوار الأراضي ووقف حال لمليون فلاح ،يقول المهندس ممدوح حمزة: " ملء بحيرة الأحباش = جفاف بحيرة ناصر وأن سد الخراب الإثيوصهيوني = دمار مصر، إما عطشا وجوعا أو غرقا وموتا".
بينما يؤكد الخبير د.محمد حافظ أن: "ارتفاع منسوب المياه أمام السد لمنسوب 565 م بزيادة 5 م عن العام السابق: أي ما يقارب 5 مليار مم من المياه وارتفاع الممر الأوسط لجسم السد 570 م بزيادة 10م خرسانة عن العام السابق و العمل مستمر".
وأوضح أن "الجفاف في حقبة الثمانينات استمر من عام 1981 حتى 1988 أي (7) سنوات كاملة، وفي أغسطس 1988 جاء الفيضان مرتفعا نسبيا وكان منسوب السد العالي حينذاك قد وصل لــ (150) أي المنسوب الميت؛ ما يعني أن التوربينات خرجت من الخدمة".
وكشف أن: "الأمر احتاج 7 سنوات تقريبا للوصول لمنسوب بحيرة ناصرللمنسوب (الآمن) أي (175) فوق سطح البحر".

وأكد أنه " في حقبة الثمانينات والتسعينات كان تعداد الشعب المصري لايزيد عن 50 مليون نسمة، وكانت حصة مصر حينذاك هي (55.5) مليار متر مكعب وأن اليوم وبعد استكمال سد النهضة وتخفيض حصة مصر لقرابة 22 مليار متر مكعب فقط وحرمان مصر من "السُلفة السودانية ذات الـ 6.0 مليار متر مكعب"، بالإضافة لفواقد البخر وتشبّع الصخور والفوالق ووصول تعداد مصر لقرابة 110 مليون نسمة".

وتساءل "حافظ" الأستاذ بالجامعات الماليزية كم سنة تحتاجها بحيرة ناصر للوصول للمنسوب الآمن في ظل وجود سد النهضة؟".