رصد تقرير "المسار الديمقراطي" الصادر عن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان خلال الربع الثاني من عام 2021 عدد 44 فعالية مختلفة، بينها 25 احتجاجا اجتماعيا وعماليا، و10 فعاليات نظمها الإخوان المسلمين وتحالف دعم الشرعية و5 فعاليات طلابية و4 فعاليات للقوى المدنية.
وذكر التقرير أن "شهر يونيو كان أكثر الشهور التي شهدت فعاليات احتجاجية حيث شهد 21 فعالية مختلفة، ثم جاء بعده شهر مايو ب16 فاعليه ثم شهر إبريل ب7 فاعليات".
وأشار إلى "تعرض 6 فعاليات مختلفة للاعتداء من قِبَل الأجهزة الأمنية، فيما مرت 36 فعالية دون اعتداء من قبل الأجهزة الأمنية، فضلا عن حل فعاليتين عن طريق التفاوض مع المشاركين بها".

تفاصيل أوسع حول التقرير من هنا
https://www.anhri.info/?p=25096

أين "مخيمر"؟

فيما اعتقلت قوات أمن الانقلاب فجر الأربعاء 7 يوليو الجاري، المهندس عصام مخيمر ونجله عبدالرحمن ونجل شقيقه أحمد من محل سكنهم بقرية ميت سهيل في منيا القمح، واقتادتهم لجهة غير معلومة، بعدما قامت بتحطيم محتويات المنزل.
والمهندس عصام مخيمر، 61 عاما، يعاني من عدة أمراض، وهو شقيق الشهيد "وجيه مخيمر" الذي استُشهد في مذبحة رابعة.
يُشار إلى أن نجل المهندس عصام مخيمر "محمد" معتقل منذ أكثر من عام وتعرض لجريمة الإخفاء القسري لعدة أشهر، كما يعاني شقيقه عبدالحميد مخيمر من الاعتقال منذ عام.
ومن جانبها حمّلت أسرتهم وزير الداخلية ومدير أمن الشرقية المسئولية الكاملة عن سلامتهم، مطالبة بسرعة الإفراج عنهم.
إلى ذلك تواصل إدارة معسكر قوات الأمن بكفر الشيخ منع إدخال الطعام والدواء لمعتقلي الرأي المحتجزين داخل المعسكر.
ووثقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان الجريمة وأوضحت أن "المعسكر يضم المئات من المحتجزين سواء على ذمة الحبس الاحتياطي أو من المحتجزين بشكل غير رسمي حيث يعتبر المعسكر معتقلا سريا لاستيعاب المختفيين قسرا، والمحتجزين شكل غير رسمي، والمختطفين من أبناء المحافظة".
وأشارت الشبكة إلى أنها "قد رصدت في وقت سابق انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين الذين يتم إيداعهم مراكز قوات الأمن المركزي على مستوى الجمهورية، بعد التوسع في استخدامها كمراكز احتجاز غير رسمية للمختفين قسرا".
وأكدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أن "الخلل الواضح في منظومة العدالة يؤدي إلى انتهاكات خطيرة بحق المعتقلين ويتسبب في تدويرهم وإخفائهم قسرا لشهور عدة".
وأشارت إلى "طلب عدد من المعتقلين من النيابة أثناء عرضهم عليها في جلسات التجديد عدم تحويلهم إلى المحكمة؛
خوفا من تدويرهم وإخفاءهم قسرا ضمن مسلسل التنكيل بهم من جديد".
ووفق شهادات الأهالي والمحامين فإن "المعتقلين يخشون من حصولهم على البراءة مما لفق لهم من اتهامات مزعومة لا يوجد عليها دليل، حيث لا يتم تنفيذ أحكام المحكمة ويتم إخفاؤهم في أماكن غير معلومة لذويهم ومحاميهم حتى ظهورهم على قضايا بمزاعم واتهامات سبق أن حصلوا على البراءة فيها ضمن مسلسل إهدار القانون وعدم احترام حقوق الإنسان".
استمرار الإخفاء

وتواصل قوات أمن الانقلاب الإخفاء القسري للشاب "عمر خالد طه أحمد " 26 عاما الطالب بكلية الزراعة  جامعة الأزهر، والمقيم بقرية الحي  مركز الصف  محافظة الجيزة منذ اعتقاله تعسفيا بتاريخ 30 نوفمبر 2017 أثناء تواجده بمحافظة أسوان.
وتؤكد أسرته عدم التوصل لمكان احتجازه بعد مرور أكثر من ثلاثة أعوام ونصف وتحرير عدد من البلاغات والتلغرافات إلى الجهات المختصة دون أي تعاطي مع شكواهم، حيث تنكر وزارة داخلية الانقلاب علاقاتها باعتقاله وتتجاهل قرار محكمة القضاء الإداري لصالح الأسرة بإلزام وزير الداخلية بالكشف عن مكانه.
وذكرت أسرة الضحية في شكواها التي وثقتها عدد من المنظمات الحقوقية أن "أحد المعتقلين الناجين من الاختفاء القسري وكان محتجزا بمقر الأمن الوطني بأكتوبر أخبرهم بوجود عمر هناك وأنه يتعرض للتعذيب الشديد، ويتم تهديده بالتصفية الجسدية إذا لم يقم بالاعتراف بتهم لا صلة له بها".
وتقدمت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان بعدد من التساؤلات للنائب العام بينها ، لماذا يتم تجاهل شكاوى وبلاغات أسر المختفيين قسرا ؟ ولماذا الاستهانة بأعمار وأرواح شباب مصر في الوقت الذي تعد فيه النيابة هي المسؤولة دستوريا وقانونيا عن حمايتهم من بطش الجهات التنفيذية؟.

Facebook Comments