أدى طلاب الثانوية العامة امتحان مادة اللغة العربية للشعبة الأدبية، بامتحانات الدور الأول للعام الدراسي 2021، ويبلغ إجمالي عدد الطلاب الممتحنين 257 ألف و145 طالب على مستوى الجمهورية. وترقب الطلاب وأولياء الأمور الامتحانات بعد أن سبقهم طلاب القسم العلمي أمس في أداء نفس الامتحانات وما صاحبها من صعوبة شديدة.
وشهد يوم أمس، الذي أدى خلاله طلاب الشعبة العلمية الامتحان في مادة اللغة العربية فوضى وغش وتسريب وأخطاء غير مسبوقة وشكاوى من صعوبة الامتحانات، وعدم فهم بعض الأسئلة ما يكشف انهيار المنظومة التعليمية في عهد الانقلاب وفشل التطوير الذي يطبل له وزير تعليم الانقلاب طارق شوقي.
وامتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بسخرية واسعة من المنظومة التي فشلت، لا توازيها سوى دموع الطلاب وعائلاتهم على السنة التي ضيعها "شوقي" وما صاحبها من أعباء نفسية ومادية واجتماعية. وأعرب طلاب الشعبة العلمية عن استيائهم من ضيق الوقت مؤكدين أن معظم الأسئلة سهلة لكن الوقت لم يكن كافيا للإجابة عن جميع الأسئلة بتركيز.
وأشاروا إلى "أنهم لم يتمكنوا من مراجعة إجاباتهم بسبب ضيق المدة الزمنية المخصصة لأداء الامتحان وهي ثلاث ساعات، لكنها مدة لا تتناسب مع عدد الأسئلة بالامتحان".
وفي الوقت الذي انهمرت فيه دموع العديد من الطلاب الذين اشتكوا من صعوبة الامتحان خاصة "القطعة" التي أكدوا أنها طويلة جدا، قال طلبة آخرون إن "الأسئلة في مستوى الطالب المتوسط ولكن ضيق الوقت لم يسمح لهم بإجابة كل الأسئلة أو مراجعة إجاباتهم".
يذكر أن امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2020 —2021، كأول ثانوية بنظام البابل شيت، بدأت أمس السبت 10 يوليو وتستمر حتى 2 أغسطس المقبل وتعلن النتيجة بعد آخر امتحان بعشرة أيام على أقصى تقدير.
الوقت غير كاف
وعن أول يوم امتحانات بالثانوية العامة، قالت عبير أحمد، مؤسسة "اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم"، و"ائتلاف أولياء أمور المدارس الخاصة"، إن: "هناك تباينا في الآراء حول مستوى امتحان اللغة العربية لطلاب الشعبة العلمية بالصف الثالث الثانوي".
وأضافت عبير في تصريحات صحفية أن بعض أولياء أمور الطلاب أكدوا سهولة أغلب أسئلة الامتحان بالإضافة إلى بعض الأسئلة التي تحتاج لتركيز، بينما ذكر أولياء أمور آخرين أن الامتحان في مستوى الطالب المتوسط، فيما قال فريق ثالث إن الامتحان تضمن 60 سؤالا والوقت غير كافٍ للإجابة عنها. وتابعت "البعض قال إن الأسئلة الخاصة بالبلاغة كانت تحتاج لوقت أكثر للإجابة عليها".
كاميرات المراقبة
واشتكى طلاب الشعبة العلمية، من امتحان اللغة العربية، مشيرين إلى أنه متدرج في الصعوبة والأسئلة تخاطب الفهم، وليس الحفظ، ويحتاج وقتا أطول للحل. وقال الطلاب إن: "طريقة البابل شيت سهلة، ولكن الامتحان يحتاج وقتا أطول".
وأكد عدد من الطلاب الذين أدوا الاختبار في لجنة السعيدية بالجيزة، أن "غالبية النقاط من النماذج الاسترشادية، ومنصة حصص مصر مع اختلاف طريقة السؤال".
وتابعوا "أن كاميرات المراقبة موجودة في بعض اللجان فقط، ووصفوا الحديث عن تركيب كاميرات مراقبة بجميع اللجان بأنه "للتهديد فقط".
جروبات الغش
وتداولت "جروبات الغش" على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب بدء امتحان العربي نماذج أسئلة قال مروجوها أنها لامتحان مادة اللغة العربية، إلا أن وزارة تعليم الانقلاب أعلنت عدم صحتها.
واعترفت تعليم الانقلاب أنه "تم ضبط عدد من أجهزة "التابلت" خارج المنظومة المخصصة من الوزارة، خلال أداء الطلاب امتحانات الثانوية العامة".
وأكدت أن "أي جهاز "تابلت" خارج المنظومة أو أي جهاز تم اختراقه "تهكيره" أو لا يتبع الوزارة، سيتم سحبه وتحرير محضر ضد الطالب وفق تعبيرها".
تسريب الامتحان
في نفس السياق تلقت غرفة العمليات المركزية بوزارة تعليم الانقلاب عدة ملاحظات، حيث رصد فريق مكافحة الغش الإلكتروني 8 حالات غش باستخدام أجهزة الهواتف المحمولة، في محافظات "الغربية، والدقهلية، المنوفية، والفيوم، وبني سويف"، وتم تحديد الطلاب المسؤولين عن ذلك واتخاذ الإجراءات القانونية حيال تلك الحالات.
واعترفت تعليم الانقلاب "بتسريب امتحان اللغة العربية من قبل أحد طلاب الثانوية العامة بمحافظة الغربية والذي صوَّر الامتحان ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحة أنه تم القبض على الطالب".
وزعمت أنه "سيتم تطبيق عقوبات رادعة عليه هو ومن ساعده، لافتة إلى أن غرفة العمليات المركزية تتابع سير الأعمال الامتحانية في جميع المحافظات".