قال مراقبون إن "الخداع والحيل وسيلة صهيونية معتمدة لاسيما في مشروع صهيوني على السيطرة على نهر النيل وفق ما أدّعوه في "التلمود" من أن "وطنهم" من الفرات إلى النيل".
ويبدو أنهم يعتقدون أنه "بسبب العلاقات الوثيقة بين إسرائيل وإثيوبيا، تعتقد تل أبيب أنه يمكنها إستخدام السد كوسيلة ضغط على حكومة الانقلاب بمصر والسودان في أي خلاف مستقبلي".
واعترفت الصحيفة مايراف زونسزين، (Mairav Zonszein מרב זונשיי) أنه "خلال المفاوضات بشأن إتفاقية إبراهام، التي تتبناها أبو ظبي للتقارب مع الصهاينة، استخدمت الولايات المتحدة وإسرائيل السد كأداة لحمل السودانيين للتوقيع على الاتفاقية".
وأضافت أن "نتنياهو، وعد رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، بأنه إذا وقعوا الإتفاق، فإن إسرائيل ستشكل تحالفا مع السودان لمواجهة إثيوبيا في هذا الصدد".
ونقل موقع برق السودان، عن أليمو نيغا، سفير إثيوبيا في تل أيبيب إدعاءه "أن هذا المشروع (سد النهضة) لم يبدأ بدون الضوء الأخضر للولايات المتحدة أو إشعار الحكومة الإسرائيلية".
وأضاف أن "حكومة رئيس الوزراء نفتالي بينيت، حتى الاثنين الماضي كانت تناقش الأزمة وأنها ملتزمة فنُقل عنهم قولهم "على الرغم من أن رئيس الوزراء بينيت، يسعى إلى علاقات جيدة مع جميع البلدان وخاصة تلك التي وقعت على اتفاقيات أبراهام، إلا أنه ملتزم بصفقات ولكن ليس لوعود رئيس الوزراء السابق نتنياهو".

وأضاف "أليمو نيغا"، "أنه يعتقد أن نتنياهو، ضلل السودانيين في هذا الشأن، وقال مدحا لنتنياهو إن كلمة ساحر أضعف من أن تصف هذا الإنجاز المذهل.  نحن نعلم أن إسرائيل لن تضحي أبدا بيهود إثيوبيا على المسلمين السودانيين".

بعد لقاء السفير تحدثنا مع مساعده السيد آرون غيتاشو، وقال إنه "تم وضع الكثير من الأموال والجهود في هذا المشروع الضخم وأن حكومة إثيوبيا لديها خطط إقتصادية طويلة الأجل يُعتمد على معظمها؛ لذلك لا توجد طريقة لوقف المشروع خاصة عندما تدعمه دول مثل الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل كامل وترى فوائده".

لقاءات الاستعطاف
ويبدو أن الكيان الصهيوني من مقر إدارته في تل أبيب طلب من السيسي وعصابة الانقلاب في مصر الإعلان عن خطب ود حكومته، حيث إن الموائد السرية التي جمعت السيسي بنتنياهو وبأعضاء حكومات الاحتلال كثيرة ومفضوحة، وافتُضحت الرسالة بلقاء شكري وزير خارجية السيسي بوزير خارجية الكيان يئير ليبيد في زيارته إلى بروكسل ببلجيكا، بعد ساعات من فشل جلسة مجلس الأمن التي اعترفت خارجية السيسي أنهم توقعوا منها الفشل".
ثم خرج في 8 يوليو رجل الانقلاب د.مصطفى الفقي مساعد مبارك للمعلومات يقول في حوار له علي إحدى الفضائيات المصرية متحدثا عن أزمة سد النهضة، إن "إسرائيل أحد الحلول وليست جزءا من المشكلة"وطالب بالحديث  مع إسرائيل "تقولهم أنا بيني وبينك اتفاقية سلام لم أخرقها أبدا، إزاي تروح تساعد دولة، وأنت اللي ماسك المشروع الكهربائي، وأنت اللي بتحمي السد، وبتعمل عمل يضر، إحنا قلنا لاضرر ولاضرار".

كده بدأ التمهيد لتوصيل مياه النيل لإسرائيل كحل حتى لاتُحرم مصر من حقوقها المائية.
وقال الصحفي أحمد حسن الشرقاوي "مصر تطلب من إسرائيل التوسط في أزمة سد النهضة الإثيوبي، الخطة تسير بالحرف الواحد كما تم التخطيط لها".
وأضاف  "وفي المقابل يمكن لمصر أن تقدم خدمة لإسرائيل في ملف الأسرى الذي تتوسط فيه القاهرة بينها وبين حركة حماس".
وأوضح أن "سحارات سرابيوم جاهزة، وأثيوبيا تبيع المياه والكهرباء التي يتم توليدها من السد وتتحول إلى قوة إقليمية كبيرة، بينما تتقلص مصر لتصبح دولة ضعيفة وفاشلة".

الرد العكسي
ويبدو أن السيسي الذي يريد أن يقنع نفسه بالإطمئنان من أن حلفاؤه في تل أبيب كما ضمنوا له الاعتراف الدولي به وطي صفحة الانقلاب من أمام مشاركاته الدولية، يمكنهم أن يساندوه بعد هرتلة "بلاش هري" في إستاد القاهرة.
فيوم الاثنين 19 يوليو رفضت إسرائيل طلب مصر؛ لتوسيع نطاق محادثات سد إثيوبيا، وهو ما ذكرته صحيفة "معاريف" أن الكيان رفض طلب عبد الفتاح السيسي التوسط مع إثيوبيا بسبب سد النهضة"، ليؤكد كذب تصريحات شكري من أن لقائه ليبيد كان بخصوص غزة وتثبيت وقف إطلاق النار، الملف الذي أسندته تل أبيب لعباس كامل".

معاريف أشارت إلى أن "الإعلان بالرفض هو خوف من تكتيك يستخدمه جماعات المعارضة لإظهار أن السيسي يتعاون مع إسرائيل".

وقالت الصحيفة العبرية إن " مصرطلبت من إسرائيل التوسط منذ عامين، لكن تل أبيب رفضت الاقتراح؛ لأن نجاح هذه الجهود منخفضة، وإثيوبيا ومصر سوف تلوم الوسيط للفشل".

وزعمت الصحيفة أن "منذ صدور الدبلوماسية الإسرائيلية، لم يكن لديه طموح لحل مشاكل الآخرين" وأدّعت أن "إسرائيل لم تنظر نفسها كقوة إقليمية، وإذا كان ذلك هو وأضاف أن القضية، ثم عسكريا فقط، وليس دبلوماسيا".
 

أزمة مصر
وتعتمد مصر بالكامل تقريبا على مياه النيل، حيث تتلقى حوالي 55.5 مليون متر مكعب في السنة من النهر، وتعتقد أن ملء السد سيؤثر على المياه التي تحتاج إلى الشرب والزراعة والكهرباء.

وتريد القاهرة إثيوبيا ضمان أن تتلقى مصر 40 مليار متر مكعب أو أكثر من الماء من النيل. وقال وزير الري الإثيوبي إن "مصر تخلت عن هذا الطلب، لكن مصر تصر أنها لا تصدر وأصدر بيانا لهذه التأثير".

هناك أيضا قضية لم يتم حلها حول مدى سرعة ملء السد، مع مصر خوفا إذا كانت ملء السد بسرعة كبيرة، فقد تؤثر على الكهرباء الناتجة من سد أسوان العالي.

في وقت سابق من هذا الشهر، أبلغت إثيوبيا بلدان المصب مصر والسودان، بأنها بدأت المرحلة الثانية من ملء خزان السد في محاولة للاستفادة من موسم الأمطار. استجابت مصر قائلة "أديس أبابا تنتهك القوانين والقواعد الدولية، وتتعامل مع نهر النيل بمثابة ممتلكاتها الخاصة".

Facebook Comments