نهب وسرقة واختلاس.. 10 شركات تحتكر تسويق القطن المصري بأوامر السيسي

- ‎فيتقارير

الاحتكار والاستغلال والاستنزاف وسرقة ونهب أموال الغلابة أصبحت قاعدة يسير عليها نظام الانقلاب في كل المجالات، وفي قلب تلك الدائرة الجهنمية يعاني الفلاح المصري من ارتفاع أسعار تكاليف الإنتاج وفي نفس الوقت يبيع المحاصيل بأثمان بخسة لا تغطي التكلفة مما يهدد بتبوير الأراضي الزراعية وهروب المزارعين وتجويع الشعب بأكمله كما كان يحدث في عصور المماليك والاحتلال الأجنبي لمصر.

وزارة قطاع الأعمال بحكومة الانقلاب لا تكتفي فقط بتصفية الشركات وبيعها وتسريح العمال وبالتالي ضرب الإنتاج المحلي والاعتماد على الاستيراد بل تتدخل  في منظومة تسويق الأقطان، حيث قررت تلك الوزارة الانقلابية إخراج الجمعيات التعاونية تماما بما فيها الجمعية العامة للقطن من منظومة التسويق، كما قررت أن يكون التسويق في مقار جمعيات التعاونيات الزراعية دون أي تدخل من إدارة الجمعية أو أحد أعضائها.

كان هشام توفيق وزير قطاع الأعمال الانقلابي قد قرر قصر شراء محصول القطن من الفلاحين والمزارعين بالمزاد لصالح عدد محدود من شركات القطن واحتكار تجارة القطن لصالح هذه الشركات، وعدم حضور ومشاركة الممثلين الشرعيين للفلاحين طبقا للدستور والقانون، بما يعني عدم وجود شفافية في عملية البيع والتسويق وهذه القرارات اتخذها توفيق دون الرجوع لأي جهة في مصر ما يعني أنها مفروضة من السيسي نفسه ومن أجل مصلحته الخاصة.

 

الحركة التعاونية

هذه القرارات الاحتكارية دفعت قيادات الحركة التعاونية إلى إطلاق الاستغاثات مؤكدين أن وزارة قطاع الأعمال الانقلابية تعمل على حرمان التعاونيات من حقها القانوني والقيام بدورها في تسويق القطن بما يحقق مصالح الفلاحين ويدفعهم إلى زراعة المحصول وزيادة الإنتاج في السنوات القادمة.

ووجه كل من ممدوح حمادة، رئيس مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، والمهندس وليد السعدني، رئيس الجمعية العامة للقطن، والمهندس عبد الفتاح سراج، رئيس الجمعية العامة لاستصلاح الأراضي ومجدي الشراكي رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعي، خطاب استغاثة إلى نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي  لسرعة التدخل من أجل الحفاظ على حقوق الفلاحين من احتكار بعض الشركات التي لا تمثل 3 % من عدد الشركات المسجلة لتجارة الأقطان لتسويق محصول القطن.

وطالبوا بأن "يكون التسويق من خلال الجمعيات التعاونية الزراعية طبقا للقانون مشددين على ضرور تشكيل لجنة لدراسة أبرز المشكلات التي يعاني منها مزارعو القطن، ووضع حلول عاجلة لها حتى يستعيد القطن المصري مكانته التي فقدها في السنوات الأخيرة".

 

10 شركات

من جانبه أكد المهندس وليد السعدني، رئيس الجمعية العامة للقطن أن "القانون يُعطي الحق للجمعيات التعاونية في تسويق محاصيل أعضائها، معتبرا أن تعطيل هذا القانون يمثل استهانة بمقدرات المزارعين، وأعرب عن أسفه لأن وزارة زراعة الانقلاب تخلت عن دورها الطبيعي رغم جهود إعادة القطن لسابق عهده".

وكشف السعدني في تصريحات صحفية أن "قرارات وزارة قطاع الأعمال بحكومة الانقلاب، جاءت رغم قرار الجمعية العمومية بتسويق القطن من خلال جمعيات الاتحاد ولجنة تجارة القطن ما يعني أنها لا تقيم أي اعتبار للجهات المسئولة عن منظومة التسويق" .

وشدد على ضرورة أن "يكون أي إجراء من خلال الجمعية المسئولة من أجل تفعيل المراقبة على تسويق المحصول وإنصاف الفلاحين، مؤكدا أنه لا يمكن أن يكون تسويق محصول القطن بالاحتكار بين أقل من 10 شركات في ظل وجود 280 شركة مسجلة تعمل في مجال تسويق القطن".

 

منظومة التسويق

وحذر مجدي الشراكي، رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعي، من أن "منظومة تسويق القطن التي اعتمدها وزير قطاع الأعمال الانقلابي تجبر المزارعين على نقل الأقطان من الزراعات إلى مقر استلام الأقطان وهو ما يضيف على المزارعين أعباء مالية كبيرة خاصة صغار المزارعين، حيث تبعد مقار الاستلام عشرات الكيلو مترات عن الأراضي الزراعية وبالتالي تحدث عملية تطفيش للمزارعين وتجعلهم يعزفون عن زراعة القطن".

وقال الشراكي في تصريحات صحفية إن "هذا الإجراء يفتح الباب أمام السوق السوداء من خلال الجلابين لشراء الأقطان من المزارعين بأسعار بخسة وبيعها في المزاد بأسعار أعلى كما يحدث في محصول القمح".

وأضاف أن "قرارات وزارة قطاع الأعمال الانقلابية التي تتعلق بتسويق القطن سوف تتسبب في بيع المحصول بسعر بخس، بسبب اقتصار المزاد على عدد محدود من الشركات، لا يتعدى من 10 إلى 12 شركة من أصل 280 شركة عاملة في مجال تسويق القطن وهو ما يفتح المجال للاحتكار من قبل تلك الشركات".

وطالب رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعي، بأن "يكون تسويق القطن داخل مقار الجمعيات، موضحا إنه في حالة مزايدة الشركات بأسعار متدنية يكون من حقنا تسويق المحصول وحلجه من خلال الجمعيات وتسليم مستحقات المزارعين فورا، حفاظا على حقوق الفلاحين والأسعار العادلة للقطن المصري".