قالت صحيفة “هآرتس” الصهيونية إن عمليات الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة تضاعفت في النصف الأول من 2021 مقارنة مع الإحصاءات نفسها التي سجلت خلال العامين الماضيين.

وأرجعت الصحيفة، في تقرير لها ترجمته “بوابة الحرية والعدالة”، هذا الارتفاع إلى تغيير في تكتيكات السلطات عقب وفاة المستوطن المراهق أهوفيا سندك، الذي توفي في حادث سيارة أثناء فراره من الشرطة الإسرائيلية، ومقتل أستير هورجان البالغة من العمر 52 عاما على يد فلسطينيين في ديسمبر 2020.

 

تساهل إسرائيلي

ولتجنب المواجهة، خلقت السلطات الإسرائيلية ما وصفه المسؤولون بأنه “جو متساهل”، بما في ذلك السماح للمستوطنين “بالانفجار”، وفقا للصحيفة الإسرائيلية.

وفي عام 2019، تم الإبلاغ عن 363 هجوما للمستوطنين، بينما بلغ هذا العدد في عام 2020 507 هجمات.

ومع ذلك، ففي النصف الأول من عام 2021 وحده، تم شن 416 هجوما مضادا للفلسطينيين، وفقا لـ “هآرتس”، أي أكثر من ضعف الرقم في عامي 2019 و 2020.

وشملت 139 منها تخريب الممتلكات الفلسطينية، ورمي الحجارة وما يسمى بحوادث “الثمن”، التي تشمل رش الكتابات على الجدران العنصرية، وقطع الإطارات واقتلاع الأشجار.

وقد شنت جماعات المستوطنين البارزين “برايس تاغ” و”شباب الهضبة” عددا من الهجمات، وبعض أعضائها طلاب في المدارس الدينية في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية.

وقد أصيب 23 فلسطينيا بجروح حتى الآن في عام 2021، مقارنة بثمانية في عام 2020 وسبعة في عام 2019، مع ارتفاع وتيرة الهجمات الجسدية على الفلسطينيين.

 

الإغلاق فاقم الاعتداءات

ووفقا لتقرير الصحيفة الصهيونية ظلت هجمات المستوطنين على القرى الفلسطينية في ازدياد طوال عمليات الإغلاق الثلاثة التي فرضتها إسرائيل للمساعدة في الحد من انتشار فيروس كوفيد-19. وقد وقع معظمها في المدن الفلسطينية الخليل ورام الله ونابلس ومحيطها.

بيد أن هجمات المستوطنين لا تقتصر على الضفة الغربية. وقد تعرض المواطنون الفلسطينيون في إسرائيل وأولئك الذين يعيشون في القدس الشرقية المحتلة للتخريب على مر السنين.

وفي ديسمبر 2020، استيقظ السكان الفلسطينيون في حي “شعفاط” في القدس الشرقية ليجدوا أن عشرات من سياراتهم وممتلكاتهم قد تعرضت للتخريب على أيدي المستوطنين. وفي يناير 2021، أحرق مستوطنون مسجدا في قرية الشرفات في ضاحية القدس الشرقية.

وقد تم كتابة شعارات عنصرية عن العرب والمسلمين على جدران مسجد في جيش، وهي بلدة فلسطينية في شمال إسرائيل، في فبراير 2020، في حين استهدفت عشرات السيارات.

وقد أدت بعض هذه الهجمات إلى مقتل فلسطينيين، مثل عائلة “دوابشة” في بلدة دوما الفلسطينية، وخطف وقتل المراهق الفلسطيني محمد أبو خضير في شعفاط في القدس الشرقية في عام 2014.

 

تحذيرات أمنية

وفي مشاورات مغلقة أجريت مؤخرا، حذر مسؤولو جيش الاحتلال كبار أعضاء المؤسسات الدفاعية والسياسية من أن هذا الاتجاه لم يتم كبحه بسبب القيود الوبائية المفروضة في إسرائيل ومستوطنات الضفة الغربية.

ووقعت معظم الحوادث المعادية للفلسطينيين في العامين الماضيين في مدن الخليل ورام الله ونابلس وحولها في الضفة الغربية.

 

https://www.haaretz.com/israel-news/.premium-sharp-increase-in-anti-palestinian-settler-violence-amid-israel-s-hands-off-policy-1.10260260

Facebook Comments