الكرتونة بـ 52 وحكومة السيسي تسعى لتصديره.. البيضة تقترب من جنيهين بزمن الانقلاب

- ‎فيتقارير

 

شهدت أسعار البيض ارتفاعا جديدا خلال تعاملات الأسبوع الجاري، بقيمة جنيه بعد حالة من الاستقرار خلال الأيام الأخيرة، وفقا للأسعار المعلنة من قبل المزارع المنتجة، وكذلك أسعار الأسواق وذلك نتيجة اتجاه حكومة الانقلاب إلى التصدير وتجاهل احتياجات السوق المحلية .

وارتفعت أسعار البيض في السوق المحلية بقيمة 50 قرشا للبيض الأبيض، مسجلة 47 جنيها بدلا من 46.50 جنيها للكرتونة، وجنيه لـ الأحمر، وفقا لـ بورصة «الحمامي للبيض».

وتختلف أسعار البيض الأبيض لدى المستهلك عن أسعار المزارع؛ نظرا لتكاليف التوزيع والنقل، إذ تراوح سعر الطبق للمستهلك بين 50  و51 جنيها.

كما ارتفعت أسعار البيض الأحمر في السوق المحلية وفي المزارع؛ ليسجل سعر الطبق في المزرعة 48.50 جنيه، ويصل إلى المستهلك ما بين 51 إلى 52 جنيها.

أما عن البيض البلدي فيحافظ على استقراره بسبب ضعف الإقبال عليه منذ عدة أسابيع، ويبلغ سعر الطبق 53 جنيها، في المزارع، وفي محلات التجزئة يتراوح بين 55 و57 جنيها.

 

زيادة غير مبررة 

يشار إلى أن البيض يعتبر من المكونات الرئيسية في الوجبات على طاولة الطعام المصرية، كما يدخل في العديد من الوصفات، حيث يعد أحد المكونات التي لا يمكن الاستغناء عنها في أي منزل، كما يعد أحد الأصناف الرئيسية التي يتم تقديمها يوميا في المنازل المصرية.

ويعتبر البيض مصدر رئيسي لتقوية الذاكرة وزيادة التركيز لاحتوائه على فيتامين «d»، ويؤدي نقصه إلى ضعف تلك المهارات، ومن المهم الحفاط عليه من خلال تناول صفار البيض.

من جانبه قال عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية إن "ارتفاعات أسعار البيض خلال الفترة الحالية غير مبررة».

وأضاف رئيس الشعبة في تصريحات صحفية أنه "لا يوجد أي أسباب معلومة لدى التجار والمربين عن الارتفاعات، وذلك بالرغم من تراجع الأسعار 300 جنيه، إلا أن سعر كرتونة البيض وصل إلى 52 جنيها مقابل 50 جنيها الأسبوع الماضي، فيما ارتفع سعر بيع الدواجن الحية البيضاء أمس واستقرت اليوم عند 31 جنيها مقابل 29 جنيها للكيلو".

وشدد السيد على ضرورة أن "يكون هناك رقابة بشكل أكبر من قبل الجهات المسؤولة على محلات البيع بالتجزئة، وذلك لمحاسبة المستغلين الذين يرفعون أسعار البيض بالرغم من انخفاضها في المزارع".

وأشار إلى أن "هناك زيادة تقدر بحوالي 2 جنيه في أسعار البيض التي من المفترض أن يتم البيع بها، حيث تبيع المحلات البيض بـ42 جنيها للطبق الأبيض، رغم أنه من المفترض أن يتم بيعه في المحلات بنحو 39 جنيها أو 40 جنيها، كما أن هناك بعض المناطق التي ترتفع فيها الأسعار أكثر وهناك محلات فيها السعر أقل على حسب المنطقة".

 

ارتفاع رغم الاكتفاء 

واعترف حسين أبوصدام نقيب الفلاحين، أن "أسعار البيض تشهد ارتفاعا بالمقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، على الرغم من تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلعة المفضلة لدى المصريين خاصة مع عودة المدارس وفق تعبيره".

وأضاف نقيب الفلاحين، في تصريحات صحفية أن "أزمة ارتفاع أسعار البيض مؤقتة، إذ أن مصر تنتج نحو 13 مليار بيضة سنويا بما يكفي الاستهلاك المحلي، كما يوجد فائض يصدر لبعض الدول العربية".

ولفت أبوصدام إلى أن "أسباب ارتفاع أسعار البيض بشكل كبير هذه الأيام يرجع إلى زيادة أسعار معظم المنتجات الغذائية البديلة للبيض عالميا ومحليا، وتأثر البيض بهذا الارتفاع بعد كثرة الطلب عليه لرخص سعره، بالمقارنة بتلك المنتجات".

وكشف عن أسباب أخرى أدت إلى ارتفاع أسعار البيض، من بينها خروج الكثير من مربي الدواجن البياضة من السوق وتحويل مزارعهم لإنتاج دواجن التسمين بعد خسائرهم الكبيرة خلال المواسم الماضية، لتدني سعر البيض وارتفاع مستلزمات تربية الدواجن البياضة، وسوء المناخ الذي أسفر عن نفوق أعداد كبيرة من الدواجن  وضعف الإنتاجية".

وأشار أبوصدام إلى أن "سعر كرتونة البيض الأبيض بالمزارع تتراوح بين 42 و43 جنيها، لتباع للمستهلك من45 إلى 46 جنيها، بينما وصل سعر كرتونة البيض الأحمر في المزرعة إلى 46 جنيها لتصل للمستهلك بنحو 50 جنيها".

ومن أجل استقرار أسعار البيض طالب نقيب الفلاحين ، حكومة الانقلاب "بزيادة المنافذ الحكومية لبيع البيض منعا لاستغلال التجار لهذه الموجة من ارتفاع الأسعار، وكذلك دعم المربين لتطوير مزارعهم واتباع نظم المزارع الحديثة لزيادة الإنتاج ووقف عمليات التصدير لحين استقرار الأسعار والاهتمام بصناعة أعلاف الدواجن ودعمها وتشجيع الفلاحين لزراعة الزراعات العلفية، وزيادة حزمة التيسيرات الحكومية لإنشاء مزارع الدواجن البياضة ومنح الراغبين قروض ميسرة بفوائد بسيطة لانشاء مزارعهم وتطويرها".