بسبب إهمال حكومة الانقلاب وتجاهلها للوصلات والأسلاك المكشوفة بأعمدة الإنارة بالشوارع يتساقط الضحايا كل يوم صعقا بالكهرباء، ولا أحد يبحث من المسئولين عن هذه الكوارث والذين يُعتبرون في عداد القتلة والمجرمين، لأن نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبد الفتاح االسيسي قام على القتل والإجرام وسفك الدماء والاعتقالات العشوائية والتصفيات الجسدية للأبرياء، منذ الانقلاب على أول رئيس مدني منتخب الشهيد محمد مرسي في 3 يوليو 2013 وبالتالي فهو لا يحاسب العصابة التي تناصره وتنتقم من الشعب المصري بكل الوسائل بدعم وتشجيع من هذا النظام الإجرامي.

يشار إلى أن أعمدة الإنارة في الشوارع في كل محافظات الجمهورية خاصة المناطق العشوائية تحولت إلى فخاخ تصعق أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم يسيرون على الرصيف وأمسكوا بقصد أو بدون قصد بهذه الأعمدة فحولتهم إلى جثث هامدة وحرمتهم من الحياة نتيجة إهمال الكهرباء والمحليات وعدم قيامها بدورها وطغيان الفساد والسرقة على العاملين فيها.

 

أسلاك مكشوفة 

حول هذه الكوارث قالت سوسن عيسى- 41 عاما- معلمة بإحدى مدارس الزاوية الحمراء، "عشت مأساة مع أسلاك الكهرباء، بسبب موت «حازم» ابن شقيقي الوحيد في فصل الشتاء الماضي، صعقا من سلك كهربائي مكشوف بأحد أعمدة الإنارة".

وأضافت سوسن في تصريحات صحفية  "هناك شوارع عديدة في الزاوية الحمراء كل من يمر بها مهدد بالموت صعقا، بسبب أسلاك الكهرباء المكشوفة، وعلى رأسها، شارع مجمع المصانع وشارع مدرسة السادات، وجمال عبدالناصر وأحمد عرابي".

وأشارت إلى أن "لصوص التيار الكهربائي يحولون أعمدة الإنارة إلى فخاخ خاصة في فصل الشتاء، فيسرقون التيار الكهربائي بأسلاك تتلامس مع الأعمدة، وبذلك يجعلونها أداة قتل لكل من يقترب منها".

وأكدت سوسن أن "عددا كبيرا من المقاهي والباعة الجائلين، ومراكز ورش السيارات في شارع مجمع المصانع بمنطقة الزاوية الحمراء يسرقون الكهرباء من أعمدة الشوارع ويتركون الأسلاك مكشوفة فتقتل الأبرياء".

وكشفت أن "مسئولى الكهرباء والمحليات يتجاهلون هذه السرقات متوقعة أنهم يحصلون على رشاوى من كل هؤلاء اللصوص ولا يقومون بدورهم في تغطية الأسلاك المكشوفة" .

 

سرقة التيار

وقال حسن إبراهيم- 42 عاما- من سكان المستعمرة بمنطقة الزاوية الحمراء- إن "ورش السيارات تستعين بفني كهرباء للتعامل مع كابلات كهرباء أعمدة الإنارة لاستخدامها في تشغيل الأجهزة الكهربائية، التي يقومون بإصلاحها، وشحن بطاريات سيارات النقل الثقيل، فضلا عن وصلات لإنارة الورش من الداخل".

وكشف إبراهيم في تصريحات صحفية عن "وجود كشك لأحد السُياس بجوار عمود نور بشارع مجمع المصانع يسرق الكهرباء لإنارة الكشك وإنارة الجراج المجاور له، موضحا، أن جميع المقاهي المتواجدة أمام مدارس السادات الابتدائية، وجمال عبدالناصر الإعدادية، وأحمد عرابي الثانوية، تستغل كهرباء أعمدة الإنارة في شحن الهواتف المحمولة وتشغيل التليفزيون وإنارة الشارع بالديكورات الضوئية".

وأشار إلى أن "المشكلة لا تقتصر على سرقة التيار الكهربائي وإنما يترك هؤلاء الأسلاك والوصلات مكشوفة مؤكدا أن هذا تسبب في صعق عدد من الأهالي خاصة الأطفال ورغم ذلك لا أحد يحاسب هؤلاء ولا أحد يمنعهم من سرقة التيار".

 

الصعق في الشوارع 

وفي منطقة حي حدائق القبة لا يختلف الحال عن الزاوية الحمراء، فقد سقط ضحايا كثيرون صعقتهم أسلاك كهرباء أعمدة الشوارع، ومن هؤلاء الطفل محمد فرغلي- 14 عاما وهوأحد الضحايا، والذي يروي والده فرغلي محمد الواقعة فيقول "لقي محمد مصرعه نتيجة صعقة كهربائية تعرض لها أثناء لهوه مع أصدقائه بإحدى الحدائق العامة بميدان حدائق القبة".

وأشار إلى أن "محمدا، كان قد  اصطدم بعمود إنارة أسلاكه مكشوفة رغم أن هذه المنطقة حيوية، لكن الإهمال يشمل كل الجمهورية ولا يستثني منطقة من المناطق".

وقال عماد خليل- 33 عاما- من سكان شارع «ولي العهد»، بحدائق القبة أن الباعة توقفوا عن سرقة الكهرباء من أعمدة الإنارة في الطرق العمومية لعدم لفت الأنظار إليهم بعد حوادث صعق الأطفال بالكهرباء في السنوات الماضية، واتجهوا إلى «كوفريه الكهرباء» العمومي المغذي للعمائر والأبراج السكنية".

وقالت سميرة محمد- 40 عاما- من سكان ولي العهد إن "عامل النظافة الذي يأتي كل أسبوع لتنظيف العمارة بالمياه صعقته الكهرباء، بسبب سلك مكشوف مده أحد الباعة من «الكوفريه العمومي» إلى كشك البائع".

وأضافت "المواطنون حاولوا إنقاذ عامل النظافة، لكن صعقة الكهرباء أثرت على قدميه بشكل كبير مسببة له حروقا خطيرة وتم نقله إلى مستشفى اليوم الواحد لتلقي العلاج".

 

تساقط الضحايا 

وفي منطقة إمبابة أيضا يتساقط ضحايا الإهمال كل يوم ويحتل البائعة الجائلون وأصحاب المحلات رصيف شارع إمبابة الرئيسي المتجه إلى قسم الشرطة ولا يكفيهم وقف حال المواطنين وتعطيل حركة المرور بل احترفوا سرقة كهرباء أعمدة الإنارة".

وأكد أشرف حسان- 35 عاما- من سكان إمبابة أن "بلطجية المنطقة استعانوا بكهربائي في منتصف الليل لتجهيز كابلات الكهرباء وتركيب مشتركات عمومية لتسهيل عملية سرقة كهرباء من أعمدة الإنارة ووضع كشافات ضوئية لإنارة بضائع البائعين".

وتابع "لم يتوقف الأمر عند ذلك الحد فالبعض حاول تركيب «ادابتر» كهربائي ضغط عال من أحد الكابلات المتواجدة تحت الأرض ولكن حدث «شياط» متكرر في وصلات الكهرباء فتخوف الباعة من حرق بضاعتهم وتوقفوا عن سرقة الكهرباء من أسلاك الضغط العالي".

Facebook Comments