اختفاء السكر من الأسواق وأنباء عن رفع الدعم الكلي عن “رغيف العيش”

- ‎فيتقارير

بعد ساعات من نشر الجريدة الرسمية قرار رئيس مجلس وزراء الانقلاب بتحديد سعر بيع الغاز الطبيعي المورد للأنشطة الصناعية، متضمنا زيادة أسعار الغاز الطبيعي لمصانع الحديد والصلب والأسمنت والأسمدة والبتروكيماويات، وذلك بنسبة زيادة تقدر بـ28% ، شهدت أسعار السكر الأبيض في السوق المحلية ارتفاعات ملحوظة لتتجاوز حاجز 9 آلاف جنيه للطن حاليا مقابل نحو 7400 جنيه مطلع شهر أغسطس الماضي.

 

تخوفات من الصدمة

قال محمد جابر ، عضو غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات إن "الزيادة الحالية في أسعار السكر المحلي غير مبررة، لأنه ليس منطقيا ارتفاع السعر في نحو 4 شهور من 6 إلى 9 آلاف جنيه للطن".

وأضاف أن "الشركات المنتجة للحلويات والمخبوزات والعصائر وغيرها مضطرة لتحريك أسعارها بنحو %20 حاليا، بسبب ارتفاع التكلفة الإنتاجية وذلك في الوقت الذي يعاني فيه السوق من نقص الطلب على المنتجات، بسبب أزمة وتداعيات كورونا، ما يعني أن الشركات تتعرض لخسائر للحفاظ على تواجدها في الأسواق".

 

الاستيراد هو الحل

أكد عدد من التجار ارتفاع أسعار السكر للمستهلك ليزيد سعره من 9 جنيهات إلى ما بين 12 جنيها للكيلو منذ أيام.

وقال عمرو عصفور عضو شعبة تجار المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالقاهرة إن "أسعار السكر ارتفعت تدريجيا بقيمة لا تقل عن 500 جنيه في طن الجملة خلال الأيام الماضية".

وأوضح أن "سعر السكر تحرك من 8500 جنيه للطن إلى 8700 ثم 9000 جنيه لطن السكر الجملة حاليا".

وأكد على ارتفاع سعر بيع السكر للمستهلك بقيمة 50 قرشا للكيلو، ليبلغ 9.5 جنيه للكيلو بدلا من 9 جنيهات.

وتتحكم الحكومة عبر شركاتها التابعة في نسبة تقارب %65 من إنتاج السكر وتوزيعه محليا، فيما تبلغ حصة القطاع الخاص نحو %35، وفقا لشعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالقاهرة.

ويبلغ حجم استهلاك مصر من السكر ما بين 3 و3.2 مليون طن سنويا منها 2.4 مليون طن إنتاج محلي، ويتم تعويض الفارق من الاستيراد.

 

رفع الدعم عن "العيش"

المصائب لاتأتي فرادى، حيث بشّر مصطفى مدبولي رئيس مجلس وزراء الانقلاب المصريين برفع الدعم الكامل عن الخبز.

مدبولي  في حوار أجراه مع صحيفة (ليزيكو) الفرنسية على هامش زيارته الأخيرة لفرنسا، ونُشر في عددها الصادر، اليوم الجمعة  أن "إنهاء حالة الطوارئ يعد إشارة طيبة ترسلها مصر إلى العالم بأن الإجراءات الاستثنائية خلفنا وسنعود إلى الحياة الطبيعية".

أما عن خفض الدعم على رغيف الخبر، قال مدبولي إن "الدولة تدرس بدقة التدابير الواجب اتخاذها لتجنب أي ضرر قد يلحق بالفئات الأكثر احتياجا والذين يمثلون 29% من سكان مصر".

 

ارتفاع أسعار الزيوت السبب

يأتي اختفاء السكر وتأكد البيانات الرسمية عن رفع الدعم عن الخبز، حيث جاءت المقدمة قبل أيام من إعلان علي المصيلحي وزير التموين والتجارة الداخلية في حكومة الانقلاب، ارتفاع أسعار الزيوت في التموين بنحو 4 جنيهات في زجاجة زنة 1 لتر، و بنحو 3 جنيهات في عبوة 800 مللي جرام، وذلك نتيجة استمرار زيادة أسعار الخامات العالمية.

وادعى المصيلحي أنه "كان لابد من تحريك سعر لتر زيت التموين على البطاقات التموينية لتصبح 21 جنيها بدلا من 17، مع طرح عبوة جديدة وهي 800 مللي بسعر 17 جنيه، وذلك في شهر يونيو الماضي" .

وأكد المصيلحي أن "موعد ارتفاع أسعار الزيوت في التموين سيكون مع بداية صرف المقررات التموينية الخاصة بشهر نوفمبر القادم والذي يبدأ يوم الاثنين القادم".

وأضاف إن "سبب التعديل يعود لموجة التضخم العالمية، والتي أثّرت على التكلفة الإنتاجية، كما أن تكلفة طن فول الصويا ارتفعت من 916 إلى 1430 دولارا للطن، بما يعادل 21 ألف جنيه للطن دون تكرير، الأمر الذي يشكل ضغطا سعريا كبيرا.

 

ارتفاع معدل التضخم الشهري

يأتي هذا وكشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن ارتفاع معدل التضخم الشهري في مصر خلال يوليو الماضي بنسبة 1%.

وأوضح ارتفاع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية خلال يوليو  الماضي ليسجل 114.4  نقطة مقارنة  بنحو 113.2 خلال يونيو 2021.

وأرجع هذا الارتفاع  إلى زيادة أسعار الكهرباء والغاز ومواد الوقود الأخرى بنسبة 8.9% خلال الشهر الماضي، والرحلات السياحية المنظمة بنسبة 6.9%، والألبان والجبن والبيض بنسبة 2.2%.

وكان معدل التضخم الشهري في مصر قد ارتفع في يونيو بنسبة 0.3%، وفي مايو بنسبة 0.6%،و في إبريل بنسبة 1.2%، مقارنة بشهر  مارس الذي كان مرتفعا بنسبة  0.6% مقارنة بشهر فبراير الذي كان مرتفعا  بنسبة 0.1% خلال فبراير.

  وسجل معدل التضخم الشهري انخفاضا في يناير بنسبة 0.4%، عن شهر  ديسمبر 2020والذي كان متراجعا بنسبة 0.5%،  بينما كان مرتفعا في نوفمبر بنسبة 1.1%، كما كان مرتفعا في أكتوبر 2.3%.

 

سلبي على المصريين

الخبير الاقتصادي عبدالحافظ الصاوي ،فسر التخبط المتكرر من مسئولي دولة الانقلاب بما حدث من اتخاذ قرار تعويم العملة قائلا إن "له سلبيات عديدة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وأولها ارتفاع معدلات التضخم وسيادة حالة من الركود والترقب للوصول لرصد حقيقي لحركة السوق، لذلك ترتفع معدلات البطالة في الأجل القصير، كما يتضرر كل من المنتجين والمستوردين، بسبب ارتفاع فاتورة الإنتاج والاستيراد.

 

زيادة معدلات الانتحار 

ولا شك أن تلك الكوارث ،قابلتها كوارث أخرى بالمصريين، إذ رصدت المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان ،125 حالة انتحار في 2021،وقبلها 203 حالة انتحار في  2020.

وقالت المؤسسة في تقرير أصدرته مؤخرا إن "هذا الرصد لا يمثل عدد حالات الانتحار الحقيقية، التي قد تصل إلى عدة آلاف سنويا وإنما يقتصر على التناول الصحفي للظاهرة".

ورصد التقرير 17 سببا للانتحار أكثرها سوءا الحالة النفسية التي تسبق حالات الانتحار بـ78 حالة بنسبة 38.42%، يليها مرضى الاكتئاب والأمراض النفسية 27 حالة بنسبة 13.3% والخلافات الزوجية والأسرية 36 حالة، ثم الضائقة المالية وتزايد الديون 15 حالة بنسبة 7.38% ولأسباب عاطفية 7 حالات بنسبة 3.44%.

 

شيزوفرينيا مصر العسكرية

وتعيش مصر حالة من الضبابية والصدمة، بسبب ماتشهده من لوغاريتمات، تكشف لنا واقع المصريين في عهد الانقلاب العسكري بقيادة جنرال الدم عبد الفتاح السيسي. 

إذ تكشف لنا الإحصاءات الرسمية في دولة الانقلاب أن "الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أصدر نشرة سنوية عن إحصاءات الزواج والطلاق في شهر يونيو، لافتا إلى أن حالات الطلاق لعام 2020 في مصر وصلت إلى 218 ألف حالة مقابل 225 ألف حالة في عام 2019، أما عدد حالات الزواج في عام 2020، وصلت إلى 902 ألف حالة بانخفاض وصل إلى 2.7%، وأن الجهاز لا يصدر بيانات رسمية عن نسبة العنوسة".

 

ارتفاع نسب العنوسة

ورصدا لنسب العنوسة في مصر؛ كشفت دراسة حديثة ارتفاع نسبة الذين لم يتزوجوا أبدا لكل من الذكور والإناث في الفئة العمرية 35فأكثر، حيث بلغت النسبة 47.8% للذكور مقابل 36.3% للإناث.

بينما يوضح الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أنه "بلغ عدد الإناث اللاتي لم يتزوجن في الفئة العمرية 35 عاما فأكثر نحو 472 ألف أنثى بنسبة 3.3%، من إجمالي عدد الإناث في تلك الفئة العمرية في 2020، مقابل 687 ألف حالة ذكور بنسبة 4.5% من إجمالي أعداد الذكور في الفئة العمرية المشار إليها".

ووصلت نسبة العنوسة بين الذكور في الحضر إلى 6.8% مقابل 2.4% بالريف خلال 2020، بينما بلغت نسبة العنوسة للإناث 4.2% في الحضر، مقابل 2.6% بالريف".

وطبقا للحالة التعليمية، سجلت الإناث الحاصلات على مؤهل جامعي فأكثر، ولم يتزوجن من قبل، أعلى نسبة للعنوسة فوق 35 عاما، حيث بلغت النسبة بينهن 5.8%، تلاها من تعرف القراءة والكتابة بنسبة 4.1%، ثم الحاصلات على شهادة متوسطة وفوق المتوسط بنسبة 3.2%، وفي المقابل جاءت النسبة الأقل بين الحاصلات على شهادة أقل من المتوسطة بنسبة 2.4%، وذلك للإناث فوق 35 عاما".

 

زيادة نسب الطلاق

بدروه، قال جمال عبد المولى مدير عام الإدارة العامة للإحصاءات إن "الجهاز المركزي يقوم بعمل إحصائية عن نسبة الزواج والطلاق في مصر ويقوم بإصدار نشرة سنوية في شهر 6 من كل عام".

وأضاف عبد المولى أن "نسبة الطلاق في مصر بلغت 218 ألف حالة طلاق خلال عام 2020 وهذا مقابل 225 ألف حالة في عام 2019 وبالتالي هناك انخفاض في معدل الطلاق بمعدل 2.2 لكل 1000من الكلي للسكان".

 وأوضح عبد المولى، المرأة المعيلة في مصر تصل نسبتها من 10% إلى 15%، لافتا إلى أن "إجمالي حالات القاصرات اللاتي لا يتجاوز عمرهن 18 سنة 110 ألفا، مؤكدا عدد حالات الزواج في مصر عام 2020 بلغ 902 ألف حالة زواج".