أكدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أن السجون تُدار بعيدا عن سلطة القانون و أبسط الأعراف الإنسانية، وأن وفاة البرلماني الدكتور حمدى حسن نتيجة تراكمية للظروف السيئة والأوضاع القاسية التي يعيشها معتقلو سجن العقرب شديد الحراسة 1  بأوامر سيادية.

كما أكدت أن ما جرى مع الدكتور حمدي حسن حدث مع عشرات المعتقلين السياسيين المعتقلين في سجن العقرب، والممنوع عنهم الزيارة منذ سنوات طويلة دون أسباب قانونية؛ غير ما يعرف بالأوامر السيادية.

وأشارت إلى أن ما يحدث بالسجون عموما وسجن العقرب على وجه الخصوص جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد بأوامر سيادية وأن وفاة الدكتور حمدي حسن نموذج فاضح لما يعانيه مئات المعتقلين والذي يحتمل أن يواجهوا نفس المصير، والمتمثل في “القتل بالأوامر السيادية”.

ودقت الشبكة ناقوس الخطر للالتفات إلى الحالة المأساوية للمعتقلين، أملا في إنقاذ ما يمكن إنقاذه ودعت الجميع إلى الالتزام بمواد الدستور والقانون.

و الدكتور حمدي حسن علي إبراهيم، 65 عاما، برلماني سابق وطبيب بشري، اعتُقل بتاريخ 18 أغسطس 2013 من الإسكندرية و تم عرضه على نيابة سيدي جابر بالإسكندرية، التي أمرت بحبسه 15  يوما على ذمة التحقيقات في القضية 19305 لسنة 2013 جنايات سيدي جابر، والمعروفة إعلاميا بقضية أحداث عنف سيدي جابر، ليتم ترحيله إلى سجن برج العرب، وعلى مدار أشهر قامت أسرته بزيارته بصفة دورية حتى نهاية 2014 وبداية 2015 عندما أمرت سلطات الانقلاب بترحيله إلى سجن العقرب شديد الحراسة لتبدأ رحلة معاناته وحرمانه وأسرته من التواصل والزيارات للعام السادس، حتى تم الإعلان عن وفاته  يوم الخميس  25 نوفمبر الماضي.

https://www.facebook.com/ENHR2021/photos/a.106921907953732/304009058245015/

 

مطالبات بالكشف عن مصير عمرو وعبدالعظيم ومجدي المختفين قبل سنوات

وتواصل قوات الانقلاب إخفاء طبيب الامتياز بكلية الطب جامعة بني سويف “عمرو عزب محمد”، منذ اعتقاله يوم 3 مارس 2019 وهو في طريقه إلى الجامعة ، حيث تم اقتياده لجهة مجهولة حتى الآن دون ذكر الأسباب.

بدوره طالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان بالكشف عن مكان اختفاء الطالب والإفراج الفوري عنه حيث  تؤكد  أسرة “عزب” عدم توصلهم لمكان احتجازه رغم تحريرها  لكثير من البلاغات والتليغرافات للنائب العام ووزير داخلية الانقلاب دون جدوى.

وفي الغربية تتواصل الجريمة ذاتها بحق “عبدالعظيم يسري محمد فودة “طبيب أسنان من مركز سمنود منذ أن تم اعتقاله من القاهرة بعد انتهائه من كورس خاص بطب الأسنان في 1 مارس 2018 .

كما هو الحال في القليوبية حيث تخفي قوات الانقلاب الشاب “مجدي سيد حسن إبراهيم”  ، من أبناء مركز الخانكة منذ اعتقاله يوم 7 أغسطس 2018 من ملعب الشهيد أحمد راضي بالقليوبية أمام شهود العيان . 

 

أسرة “أمين” تجدد المطالبة بالكشف عن مكان احتجازه القسري منذ اعتقاله في  أبريل 2019

جددت أسرة المواطن أمين عبدالمعطي أمين خليل من كفر الدوار محافظة البحيرة، المطالبة بالكشف عن مكان احتجازه القسري ورفع الظلم الواقع عليه منذ اعتقاله تعسفيا يوم 6 إبريل 2019 من الشارع، حيث لم يُستدل على مكانه حتى الآن.

ووثق عدد من مراكز ومؤسسات حقوق الإنسان الجريمة وحملوا وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية الأمن مسئولية سلامته، وطالبوا بالكشف عن مكان احتجازه والإفراج الفوري عنه.

 

ظهور مختفين

إلى ذلك ظهر بنيابة أمن الدولة العليا التابعة لسلطة الانقلاب بالقاهرة 11 مواطنا من المختفين قسريا لمدد متفاوتة، وقررت النيابة حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات وهم:

1. إبراهيم محمد مصطفى محمد

2.أحمد محمود إسماعيل

3. عاشور كامل حسين محمد

4. عبد الرحمن عبد الحميد محمد أحمد

5. محمد السيد أحمد مصطفى

6. محمد تامر نديم

7. محمد دياب إبراهيم سلام

8. محمد عبد الله أحمد الغريب

9. محمد عمر أحمد حسين

10. محمود محمد علي السيد

وتعتبر جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها سلطات الانقلاب في مصر انتهاكا لنص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأنه “لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا”.

  يشار إلى أن هذه الجرائم تعد انتهاكا لنص المادة الـ 54 الواردة بالدستور، والمادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق الخاصة المدنية والسياسية الذي وقعته مصر، والتي تنص على أن “لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون، وطبقا للإجراء المقرر فيه”.

Facebook Comments