قبل بداية العام الجديد 2022 بدأ نظام الانقلاب يكشر عن أنيابه، ويعلن عن رفع أسعار السلع والمنتجات وفي مقدمتها السلع التموينية وحتى رغيف الخبز، ما ينذر بموجة جديدة من ارتفاع الأسعار تجتاح الأسواق المصرية، ومع بداية العام استقبله المصريون وهم "مفلّسون" بسبب استنزاف السيسي المتواصل لكل قرش في جيوبهم، سواء برفع الأسعار أو بفرض الرسوم والضرائب على مختلف الخدمات.
كانت وزارة التموين والتجارة الداخلية بحكومة الانقلاب، أعلنت عن رفع أسعار 6 سلع تموينية بداية من شهر يناير الجاري.
شملت هذه الارتفاعات سعر الجبنة ربع كيلوجرام، حيث ارتفع إلى 5.90 جنيه بزيادة بلغت 65 قرشا، وارتفع سعر الجبنة نصف كيلوجرام بواقع 90 قرشا؛ حيث سجل سعر البيع 10.90 جنيه، وارتفع سعر عبوة المكرونة نصف كيلوجرام بواقع ربع جنيه، وسجل سعر البيع الجديد 4.5 جنيه، أما سعر عبوة العدس وزن نصف كيلوجرام فارتفع 3 جنيهات؛ حيث سجل سعر بيع نصف الكيلوجرام 11 جنيها.
وارتفع سعر الزيت وزن 800 جرام، من 17 جنيها حتى 24 جنيها بواقع 7 جنيهات، أما الإريال الأوتومتيك فسجل ارتفاعا في سعر البيع 1.75 جنيه حيث سجل سعر البيع للجمهور بداية من أول الشهر 17 جنيها.
سوق سوداء
من جانبه زعم علي المصيلحي وزير تموين الانقلاب ، أن (تحريك أسعار) سلع التموين وعلى رأسها الزيت في صالح المواطن، بسبب ارتفاع الأسعار عالميا، مشيرا إلى أن زيادة سعر الزيت منعت السوق السوداء وفق تعبيره.
وادعى المصيلحي في تصريحات صحفية "كان تحديا أمامنا توفير الزيت رغم ارتفاع السعر، لو مكناش غلينا سعر الزيت مكناش هنلاقيه، الزيادة كانت في صالح المواطن"بحسب زعمه .
وأشار إلى أنه دون وجود السلعة في السوق لن يتم الرقابة عليها مثلما حدث قبل ذلك في أزمة الأرز والسكر.
كما زعم المصيلحي أن قرار رفع سعر زيت التموين من 20 إلى 25 جنيها كان بناء على زيادة تكلفة عملية الإنتاج، لافتا إلى أن وزارته اتخذت العديد من الإجراءات اللازمة لمواجهة تداعيات التضخم العالمي خاصة مع زيادة التداعيات السلبية الاقتصادية لانتشار وباء كورونا وفق تعبيره.
وتابع ، لا يمكنني أن أجبر صاحب مصنع أو منتج أن يبيع بالخسارة، ولذلك نتدخل بشكل سليم في السوق واتخذنا قرارا بزيادة سعر الزيت وغيره من السلع بسبب زيادة تكلفة عملية الإنتاج، إلا أننا نبهنا من أوقات سابقة بزيادة أسعار العديد من المنتجات، كسعر السكر والزيت والقمح بحسب زعمه.
ومهد المصيلحي لرفع سعر رغيف الخبز وقال "تكلفة رغيف الخبز التمويني تتراوح بين 60 و65 قرشا، وهو ما يعني أن دولة العسكر تتحمل حوالي 55 قرشا على الأقل لكل رغيف، لكن دارسة التكلفة الجديدة تأخذ وقتا".
وأشار إلى أن عمليات تنقية البطاقات التموينية واستكمال البيانات مستمرة، مؤكدا أنه ليس هناك أي قرار بإضافة المواليد الجدد على بطاقات التموين، خاصة وأن الأمر متعلق بحجم الموازنة وتوافر الأموال اللازمة وفق تعبيره.
ارتفاع أسعار
حول انعكاس قرارات تموين الانقلاب على الأسعار في الأسواق توقع رجب شحاتة رئيس شعبة الأرز بغرفة صناعة الحبوب ارتفاع أسعار الكثير من السلع خلال الفترة المقبلة مؤكدا ارتفاع أسعار الأرز قريبا .
وقال شحاتة في تصريحات صحفية "لا نريد أن نطلق على ارتفاع سعر الأرز زيادة، ولكن الأرز عاد إلى وضعه وسعره الطبيعي".
وأضاف، ما حدث العام الماضي لن يتكرر فسعر البطاطس وصل إلى جنيه للكيلو والطماطم وصلت إلى جنيه الكيلو والذرة وصل سعره إلى 6 آلاف جنيه للطن بعد أن كان 3 آلاف وهذه الأسعار لم تكن طبيعية.
وتابع، العام الماضي أسعار الأرز انخفضت وارتفعت أسعار المشتقات، لكن الأرز عاد وارتفع من 4 آلاف إلى 4500 للطن بالنسبة لأرز الشعير.
وأوضح أنه بالنسبة للأرز الأبيض السعر كان 6 آلاف جنيه للحبة الرفيعة وهو سعر تجارة الجملة وسعر الحبة العريضة من 7 آلاف إلى 8 آلاف.
موجة تضخمية
وأكد الدكتور مصطفى أبو زيد، خبير اقتصادي، أن ارتفاع أسعار السلع الغذائية مرتبط بما يحدث من ارتفاع في أسعار البترول والغاز عالميا، حيث ارتفع سعر البترول من 32 دولار إلى ما يقرب من 85 دولارا للبرميل وارتفاع الغاز الطبيعي إلى 1300 دولار لكل ألف متر مكعب إلى جانب ارتفاع تكلفة الشحن إلى ما يقرب 20000 دولار، بالإضافة إلى تأثير التغيرات المناخية التي ساهمت في انخفاض إنتاجية المحاصيل الزراعية، موضحا أن كل تلك العوامل كان لها تأثير مباشر على ارتفاع الأسعار خاصة في قلة المعروض من السلع والمنتجات نتيجة تداعيات جائحة كورونا على إثر الإغلاق لمدة 20 شهرا، نظرا لتوقف العديد من الأنشطة الاقتصادية وبعد إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية حدث تزايد كبير في حجم الطلب، مما ساهم إلى جانب الأسباب سالفة الذكر إلى حدوث موجة تضخمية سريعة.
و فيما يتعلق بتأثيرها على أسعار السلع، قال أبوزيد في تصريحات صحفية "ليس هناك نقص لأي سلعة في الأسواق، لكن هناك ارتفاع في الأسعار ليس لقلة الإنتاج، وإنما لارتفاع تكاليف الإنتاج ولعوامل عالمية ليس بإمكان حكومة الانقلاب التأثير فيها.