معلمون يرقصون على “واحدة ونص”.. مصر بعهد العسكر انحلال وضياع للتربية والتعليم

- ‎فيتقارير

في واقعة مخجلة تكشف مدى الانحدار الذي يواجهه التعليم في دولة الانقلاب انتشر بشكل واسع مقطع الفيديو الذي ترقص فيه "آية" المدرسة المتطوعة بإحدى مدارس الدقهلية خلال رحلة نيلية نظمتها نقابة معلمي شرق المحافظة، وهو الفيديو الذي ادى إلى تحويل المدرسين الذين شاركوا في الرقص إلى النيابة الإدارية، وخلقت حاة من الجدل الواسع حول مدى مخالفة ما قاموا به لملمعايير الواجب توافرها في الأنشطة المصاحبة للعملية التعليمية. وتأتي الواقعة قبل أيام من تكريم جامعة عين شمس للممثلة إلهام شاهين. 

رحلة انحدار التعليم في عهد السيسي

ومع انتشار حفلات الصخب والمهرجانات الشعبية في المدارس والجامعات في السنوات الأخيرة بعد وصول الانقلاب العسكري للحكم، تحولت المدارس إلى قاعات للرقص والطبل فالمشهد لم يكن جديدا، إذ تداول عدد من نشطاء مواقع التواصل مقطع فيديو مصورا لمدير إحدى المدارس يغني ويرقص على أنغام المهرجانات الشعبية، حيث قام مدير مدرسة حدائق المعادي القومية، بالرقص بين الطلاب على أنغام الأغاني الشعبية.

وجاءت الحفلات بالتزامن مع احتلال مصر المركز قبل الأخير في جودة التعليم من إجمالي 140 دولة على مستوى العالم، طبقا لتقرير التنافسية العالمية والذي يصدر سنويا عن المنتدى الاقتصادي العالمي، وفي 2017 خرجت نهائيا من التصنيف العالمي لجودة التعليم، بحسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، خلال المسح الذي تجريه كل 3 سنوات، عن جودة التعليم العالمي.

يذكر أن الترتيب العالمي للتعليم على مستوى العالم يوضع على أساس اهتمام الدولة بكل عناصر العملية التعليمية من معلمين ومدارس وطلاب، وحجم الإنفاق على التعليم بالنسبة للناتج القومي.

 

وطن ضايع

وقبل نهاية 2021 تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر قيام طالبات بالرقص على أنغام أغنية حسن شاكوش الشهيرة “بنت الجيران”، وتبين أن المدرسة تقع في منطقة البيطاش بإدارة غرب الإسكندرية، وبدلا من إلقاء النشيد الوطني اشتعلت أغاني المهرجانات.

 

نعم للرقص.. لا للصلاة

في المقابل انتقد الذراع الإعلامي يوسف الحسيني، الذي كوفئ بالتعيين بمجلس شورى العسكر، صورة مدير إحدى المدارس في مصر وهو يؤم الطلاب في صلاة الظهر في فناء المدرسة، واصفا ما يحدث بأنه "أسلمة أجيال"، ووصف الحسيني المشهد بـ "الصادم"! مدعيا أنه "ليس ضد أن يصلي الطلاب، ولكن بدون قطع لليوم الدراسي، أو استخدام راحة الطلاب "الفسحة" في الصلاة، لافتا إلى أن قيام إدارة المدرسة بالكامل للصلاة يعني أن العمل بالمدرسة توقف، وهذا لا يجب أن يحدث،.

 

الحرب على الأخلاق

ومنذ الانقلاب العسكري شن العسكر حملة غلق وتشميع ومصادرة لعشرات المدارس المتميزة، بدعوى تبعيتها للإخوان، وهي المدارس التي كان الأهالي يحرصون على إلحاق أبنائهم بها بسبب تميزها التعليمي والأخلاقي، وتخرجت فيها دفعات من العلماء والأطباء والمهندسين ذي ثقافة عالية وأخلاق مرتفعة مثل ، مدارس الجيل المسلم ومدارس الدعوة الإسلامية وحراء بأسيوط، والمدينة المنورة وأجيال بالإسكندرية.. وغيرها.

وقتها قال الشيخ السيد عبد المقصود عسكر ــ عضو مجلس الشعب السابق إن "المدارس الإسلامية مشروع تربوي يعمل على تربية النشء، وتوجيهه وفق هوية الأمة وعقيدتها".